رئيس التحرير
عصام كامل

النظافة عنوان الشعوب المتحضرة

هشام نوفل
هشام نوفل
18 حجم الخط

عندما نخوض بخيالنا وتطلعاتنا إلى مصر الجديدة وعندما نحمل بداخلنا هم الوطن محلقين بخواطرنا إلى نهضة مصرنا، مقتحمين تلك الدول التي أصبحت في مقدمة الشعوب ولو دققنا في التفاصيل لوجدنا أن علماءنا وأساتذتنا هم من علموا تلك الدول، ومنهم مستشارون يسند لهم ملفات مهمة وخطرة من شأنها رفع تلك الدول ووضعها على الخريطة.


فها نحن نتناول في مقالنا قضية مهمة ندرك تماما كمفكرين أننا في حاجة ماسة إلى العمل الجاد بها حيث إنها قضية محورية ولا نجد من تلك الحكومات المتعاقبة من يتعامل مع ملف النظافة بالقدر المطلوب، حيث أصبحت القمامة تهدد صحة وحياة الشعوب مما يؤثر على جمال البيئة مما يتطلب من الجميع حكومة وشعب التفاعل مع هذا الملف حتى نقضى على هذه الظاهرة التي تمس حياتنا اليومية، حيث إن نظافة الدولة دليل على الرقى وهي مسئولية الأفراد قبل الحكومة فمتى نرى الشارع المصري مثل تلك الدول التي شارك المصريون في نهضتها.

وهناك دور مهم لوسائل الإعلام وينبغي أن تلعب دورا استراتيجيا في غرث الوعى الفكري والثقافي البناء لتوعية المواطنين بضرورة مقاومة إلقاء المهملات في الشوارع حتى نستطيع تلافى الأمراض التي قد تنتج عن ذلك.

فكيف نقول إننا نناظر تلك الدول المتقدمة ومن منا لا يدرك أن تلك الشوائب تؤثر سلبًا على فستان العروس الذي ترتديه بلدنا التي لقبت بها مدينة بعروس البحر الأبيض المتوسط وغيرها من المدن الساحرة بل بالغة السحر والجمال في جوها ومناخها فهل من المنطقي أن القمامة لا تؤثر على نقاء جوها.

ومن المعروف أن النظافة عنوان الشعوب المتحضرة التي تحافظ على موروثاتها وتحقق لنا المتعة والجمال لذلك أقول لا يمكن الخروج من هذه الأزمة إلا بالإنتاج والعمل الجاد المتميز وضمير واعٍ يقظ حتى نقف عند حجم المسئولية التي وإن صح الكلام أصبحت مسئولية اجتماعية في المقام الأول.

وفى ذلك المقام ولو اعتبرنا أن هذه القضية قضية أمن قومي ولعلك أيها القارئ تتعجب لربط قضية النظافة بالأمن القومي ولكنني أقول نعم هي قضية أمن قومي لأننا حين نكون في مقدمة الشعوب من حيث مستوى الخدمة والنظافة. فإن ذلك يجلب السياحة ويدعمها مما يدعم اقتصادنا ويحقق الطفرة المرجوة من نمو اقتصاد مصرنا الحبيبة ليكن ذلك كلة في حب مصر ولكى نرى مصر كما نريد.
الجريدة الرسمية