رئيس التحرير
عصام كامل

الاتحاد الأوروبي والاتحاد البريطاني


صوت البريطانيين منذ عدة سنوات للدخول في الاتحاد الأوروبي أيام رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر وكان عليها أن تدخل أيضا في عملة اليورو، عندما حل يوم الاعتماد لليورو هبط الجنيه الإسترليني وحاولت الحكومة أن تنقذ العملة "الجنيه" فرفعت سعر الفائدة واحدًا في المائة وكان هذا يكلفنى شخصيا ألف جنيه زيادة في قسط القرض الذي كان كبيرا جدا، ولم تفلح الزيادة، وظلت الحكومة في رفع قيمة الفائدة حتى بلغت خمسة في المائة زيادة وكان يوما أسود وسمى الأربعاء الأسود.. حيث زادت التكلفة على العبد لله الفقير إلى أكثر من خمسة آلاف لحلوح إنجليزي، وكانت تاتشر ترفع السعر كل ساعة وأخيرا على آخر النهار انسحبت من اليورو وعادت الأمور إلى ما كانت وكسب أحد المضاربين مليار جنيه إسترلينى.. ولعنت السوق وشياطينها.. وقريبا هناك استفتاء لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تماما..


وهذا الاستفتاء من برنامج حزب المحافظين الذي ينفذه رئيس الوزراء كاميرون، فهو شخصيا لا يوافق على الخلع ويحذر الوزراء على التأييد للخروج من الاتحاد.. وفى الواقع يشعر كثير من الشعب أن الاتحاد الأوروبي عبء على الدولة لأن الدولة تدعم اليونان المفلسة ودولا مثل قبرص ومالطة لا اعتبار لها وزيادة على ذلك دول أوروبا الشرقية المتخلفة وهجرة شعوبها إلى بريطانيا الغنية بالعلاج المجانى والرفاهية وفرص العمل.. وكنت قد حضرت اجتماعا لكبار حزب المحافظين لمناقشة هذا الموضوع وعلمت أن الغالبية تؤيد الخروج من الاتحاد الأوروبي وكنت تقريبا الوحيد الذي لا يوافق على الخلع..

بريطانيا تسمى رسميًا المملكة المتحدة لبريطانيا الكبرى وشمال أيرلندا.. وبريطانيا الكبرى هي إنجلترا وإسكتلندا وويلز وكان تحتل الكثير من المستعمرات في كل أنحاء العالم ومازالت وكان يطلق عليها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.. وكان يطلق على الإنجليز ملوك البحار وأنا أطلق عليهم ملوك اللؤم والمهاميز وإذا نظرت إلى مشكلات العالم نظرة عميقة تجد وراءها الإنجليز.. يخلقون المشكلة ويأتون إليك ليساعدوك في حلها بحل مطاط لا يسمن ولا يغنى من جوع..

فكرت في أن أعد دراسة دكتوراه في العلوم السياسية وكانت بعنوان "أن كل مشكلة في العالم أصلها إنجليزى" وقبلت الجامعة على هذا الأساس لأنه موضوع شائك ومهم ولكن غيرت رأيى وعدت إلى الهندسة التي أفهمها أكثر.. الإنجليز كانوا سادة البحار رغم أنهم هزموا في رشيد أيام القائد المغوار نلسون لكنه لا يقارن بمعاوية أو خالد عليهم رضوان الله.. المهم أن زعيم المحافظين ورئيس الوزراء المنتخب أوفى بعهده واحترم الشعب وينفذ برنامجه ولعلنا ندرك وكان الله بالسر عليما..
الجريدة الرسمية