رئيس التحرير
عصام كامل

تدهور الأخلاق في المجتمع

فيتو
18 حجم الخط

ما نتحدث عنه اليوم هو أخلاقنا ومفهوم الأخلاق في المجتمع فهي مجموعة من القيم والمبادئ التي تحرك الأشخاص داخل المجتمع ويعتبر الدين هو الأساس الذي نتبعه للارتقاء بأخلاقنا.


ولكن للأسف ما يحدث الآن هو تدهور في الأخلاق بشكل كبير وترتب على ذلك ظهور الفساد والظلم والنفاق والمصلحة وكل هذه نتائج لتدنى الأخلاق.

وما نسأل عنه اليوم ما هو السبب في تدهور الأخلاق في مجتمعنا حيث هناك بعض الآراء التي تقول بسبب الفقر والبطالة وأن الشباب عاطل عن العمل ولا يجد ما يشغله وترتب على ذلك زيادة التحرش.

وأيضا الفقر أحد الأسباب حيث المستوى المادى لطبقة كبيرة من الشعب فأصبح ذلك سبب للجوء بعض الناس إلى السرقة والنصب، ولكن ما أراه أنه مهما كانت الأسباب أو ما يدعون أنها الأسباب فهى ليست مبررا لتدنى الخلق في مجتمعنا بهذا الشكل المفجع فهذا التدنى في الخلق نتيجة للبعد عن الدين وعدم التمسك بتعاليمه واتباعها.

وأيضا عديم وجود تربية سليمة فللأسف الأسرة لم تعد تهتم بتنشئة أبنائها تنشئة دينية سليمة وعدم وجود رقابة بالمنزل على تصرفات الأولاد واتباعهم السلوك الصحيح وذلك نتيجة التفكك الأسرى الموجود الآن، وانشغال الأب والأم فقط بالأمور المادية فقط.

وأيضا من ضمن الأسباب التي أدت إلى تدهور الأخلاق وجود بعض البرامج والمواد الترفيهية كالأفلام والمسلسلات التي لا تعطى أي موعظة وإنما كل ما تبثه هي مجموعة من الألفاظ والسلوكيات الخاطئة التي تدمر أخلاق الشباب.

وحقيقة الأمر أنه توجد الكثير من الأسباب التي تودى إلى تدهور الأخلاق وانه من واجبنا معرفة تلك الأسباب ومحاولة حلها وأن نتحلى بالأخلاق الحميدة كما نتعلم من ديننا.

وإصلاح فساد الأخلاق مسئولية المجتمع كله بدءا من رجال الدين ودورهم في توعية الشباب والمنزل والتربية السليمة ومراقبة السلوك لأولادهم وأيضا الإعلام وكيفية انتقائه ما يقدمه من مواد تعرض للمجتمع.

ويجب أن تكون تلك المواد هي المصدر الذي يبث الموعظة والأخلاق الحميدة للمجتمع.

فالأخلاق هي أساس الشعوب وتاجها وإذا تدهورت تلك الأخلاق أو حدث بها أي خلل تدهور المجتمع كله، فلا ننسى بيت الشعر الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقى (وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا) فانتبهوا يا سادة الأخلاق أساس المجتمع ويجب إصلاحها حتى نرتقى بمجتمعنا.
الجريدة الرسمية