رئيس التحرير
عصام كامل

«المالكي» يفجر الخلافات داخل التحالف الشيعي بالعراق

 حيدر العبادي
حيدر العبادي
18 حجم الخط

كشفت تقارير إعلامية عراقية عن وجود انقسامات كبيرة في التحالف الوطني "شيعي"، بشأن اختيار مرشح في منصب رئيس الوزراء، في إحالة استقالة رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي.


وذكر مصدر في التحالفي الوطني، عن تفاصيل اجتماع طارئ لقادة الأحزاب والقوى المنضوية في التحالف عقد أمس الخميس، في منزل القيادي في حزب الدعوة ووزير الخارجية الحالي، إبراهيم الجعفري، وفقا لـ"عراق برس".

وأوضح المصدر أن هناك تيارًا فاعلًا داخل حزب الدعوة الحاكم في العراق، طرح اسم نوري المالكي، بديلًا لحيدر العبادي، ضمن صفقة الإصلاحات السياسية المرتقبة، الأمر الذي أثار خلافًا حادًا، بحسب المصدر.

وقال قيادي في حزب الدعوة ،إن نحو 8 من القياديين البارزين في حزب الدعوة رشحوا المالكي لخلافة العبادي أثناء الاجتماع، ما أثار موجة من الانقسامات داخل الكتلة، إلى درجة ترشيح رئيس التحالف الوطني ووزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري أمام كتلة التحالف لمنصب رئاسة الوزراء بدلًا من رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

وبعد ترشيح الجعفري، تحول الاجتماع، كما نقلت المصادر، من مناقشة مطالب التيار الصدري، إلى هجوم ممثليهم على الشركاء، مطالبين بتعيين محافظ ميسان الحالي، على دواي، في منصب رئيس الحكومة، خلفًا للعبادي، وهو ما أسهم في انقسامات حادة لم تشهدها اجتماعات كتل التحالف الوطني من قبل.

ويأتي اجتماع الكتل المنضوية تحت التحالف الوطني في مرحلة حساسة، لا سيما وأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لوح، صباح الجمعة، بإمكانية دخول الشعب الذي عانى من الفقر والجوع إلى المنطقة الخضراء.

وأشار الصدر في خطابه وسط ساحة التحرير في بغداد إلى فحوى اجتماع أمس بالقول : " إن رئيس الحكومة حيدر العبادي على المحك وهو ملزم بإجراء تغيير جذري " ،لافتا إلى أن أي مسئول في الحكومة الحالية لا يمثل آل الصدر وإن كان منتميا إلى التيار أو متعاطفا معه.

ويبدو أن طرح أسماء مثل المالكي والجعفري ومرشح الصدريين، علي دواي، لرئاسة الوزراء، يعني إعادة العملية السياسية إلى المربع الأول.

وبحسب سياسيين ومهتمين بالشأن العراقي، فإن رئيس الحكومة، حيدر العبادي سيكون أول ضحايا النهج الإصلاحي الذي يسعى إلى ترسيخه في العراق.
الجريدة الرسمية