بالصور.. 5 عوامل تهدد بسقوط عرش المرشد الإيراني
بات عرش المحافظين في إيران في خطر مع التغييرات في الخريطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد، إذا تمت انتخابات أعضاء مجلس الشورى الإسلامي ومجلس خبراء القيادة الذي ينتخب المرشد الأعلى بحيادية ونزاهة تامة فإن الإصلاحيين الأقرب إلى الأغلبية البرلمانية.
1-الشباب:
سيكون للشباب دور كبير في إسقاط المحافظين، في ظل المواجهات التي يخوضها الشباب ضد جيل الثورة الإسلامية والحرب العراقية الإيرانية.فقد فاز الرئيس الإيراني حسن روحاني في انتخابات الرئاسة عام 2013 بفضل دعم الكثير من النساء والشباب، فقوة الشباب الإيراني، تأتي من أن أغلبهم وُلد بعد فترة طويلة من ثورة عام 1979، علمًا أن أكثر من 50% من الشعب الإيراني، البالغ تعداده نحو 79 مليون نسمة، هم تحت سن الـ35 عامًا، والكثير من هؤلاء الشباب سئموا وتبرموا من التشدد الديني، وسوء الإدارة الاقتصادية، والعزلة، التي تم فرضها عليهم جميعًا إثر عقود من العقوبات الدولية على إيران.
لذلك يبدو الشباب الإيراني المولود ما بعد الثورة، في الوقت الراهن على الأقل، غير مهتم سياسيًا بشكل عام، ويسعى فقط للتحرر من المعارك الأيديولوجية المستمرة التي تعصف في البلاد منذ عهد الثورة.
ووفقا للأرقام الرسمية الإيرانية فإن من لهم حق الاقتراع في الانتخابات التشريعية في دورته العاشر، غدا الجمعة يبلغ نحو 54 مليونا و915 ألف و24 شخصا، فيما كانت في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي التي أجريت 2 مارس 2011، 48 مليونا و288 ألفا و799 يحق لهم التصويت، بفارق نحو 7 ملايين شخص.
2-المرأة:
سيكون للمرأة الإيرانية حضور قوي في انتخابات الغد، مع حظوظ القوى للمرأة في المؤسسات الحكومة في وجود التيار الإصلاح برئاسة الرئيس حسن روحاني والذي وجده فيه حضورا كبيرا، وقد يكون للمرأة الإيرانية حضو قوي في صناعة المشهد الانتخابي كما فعلت نظيرتها في مصر.الإصلاحيون خصصوا 30% من القوائم الانتخابية للنساء، فيما خصص التيار المحافظ 10% فقط، وهو ما يشير إلى أن التيار الإصلاحي برئاسة روحاني يسعى إلى كسب أصوات النساء إلى قوائهم للنفوذ على التيار المتشدد الذي يحظى بدعم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آيه الله على خامنئي.
المرأة الإيرانية تسعي إلى الحصول على مكاسب جديدة، فهي تريد حقوقها فيما يتعلق بالميراث والطلاق وحضانة الأطفال، كما تفرض عليهن قيود في السفر وارتداء الملابس وتطبيق الشريعة الإسلامية شرطة خاصة مهمتها الحفاظ على الآداب والأخلاقيات.
والنساء في إيران يمثلن أكثر من نصف السكان وهن من بين الأفضل تعليما في الشرق الأوسط ويصل معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بينهن إلى 80% كما أنهن يمثلن أكثر من 50% من خريجي الجامعات.
إذا كان مسموحا لها أن تسوق السيارة فهي ليس لها الحق في مشاهدة كرة القدم من الملعب، ووجود شرطة الاخلاق أو "دورية الإرشاد" يهدد حريات الايرانيات في الشارع خاصة لمن لا يلتزمن بالحجاب الإسلامي.
3-الاقتصاد:
يعاني الاقتصادي الإيراني بشكل كبير، والأوضاع المعيشية للشعب متراجعة في ظل العقوبات الغربية، مع تراجع في البينية التحية للبلاد في محافظات إيران.وتضرر الاقتصاد الإيراني بشدة بسبب العقوبات المفروضة عليه وبسبب السياسة الاقتصادية المعمول بها في البلاد؛ حيث تراجعت صادراتها من النفط بنسبة 40% وتقيد الإيرانيون في الخارج من تحويل الأموال إلى الداخل بسبب الحظر المصرفي ووصل معدل التضخم إلى 25% والبطالة إلى 20%، كما فقد الريـال الإيراني نصف قيمته مقابل الدولار حيث ارتفع سعر الصرف من متوسط 13.7 ألف ريـال مقابل الدولار خلال الفترة من 2011- 2013 إلى 28 ألف ريـال للدولار الواحد في 7 مايو 2015 أي بنسبة انخفاض بلغت 104.4%.
الدين العام الداخلي الإيراني يعادل حجم الدخل القومي ما يرفع أسعار الفائدة والديون المشكوك في تحصيلها. أعلنت إيران ميزانية العام المالي الذي يبدأ في 21 مارس المقبل، تبلغ الميزانية 89 مليار دولار وهي نفس حجم ميزانية العراق كما تعاني البنية التحتية في إيران، وبحاجة إلى تحديث، وخاصة في قطاع المواصلات.
4- الاتفاق النووي
يدخل الإصلاحيون الانتخابات التشريعية بدفعة إيجابية كبيرة عبر الاتفاق النووي، الذي وقعته طهران مع الدول الكبرى(5+1) اتفاقا يحدد مسار البرنامج النووي الإيراني الذي سيكون تحت رقابة صارمة يضمن ابتعاده عن الطابع العسكري، بينما يتم رفع العقوبات الدولية على طهران.سيفرج وفقا للاتفاق عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار شاملة استثمارات في مشروعات نفطية في الخارج ومن هذه الأموال 29 مليار دولار من موجودات البنك المركزي، وهو مايعد روحاني دفعة قوية يدعم موقف الاصلاحيين في الانتخابات، ويقلل من نفوذ المحافظين.
5-الإنترنت
ستلعب شبكات التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" و"إنستجرام"، دورا كبيرا في المشهد السياسي الإيراني، وهو ما يخشاه المحافظون، من أن تؤدي هذه الوسائل إلى تراجعهم في انتخابات الجمعة.وبسبب القيود المفروضة على الإعلام الرسمي، برز دور وسائل التواصل الاجتماعي كأفضل وسيلة للتواصل بين المرشحين والناخبين بعيدا عن القيود التي تفرضها الأجهزة الأمنية التي يسيطر عليها المتشددين في إيران.
