بالفيديو..«لقمة العيش في عز التلج »... عمال النظافة يؤدون عملهم وسط الصقيع.. وعامل بـ«الشورت» لإصلاح ماسورة.. أم أيمن تتحدى الطقس في سوق السمك وفتوح يواجه بـ«الحلبة»
لا يهتمون بطقس سيئ، أو موجة أمطار شديدة، ظروف المعيشة لم تدع لهم رفاهية الاختيار فأصبح لزامًا أن يؤدوا عملهم تحت أي ظروف مناخية، هكذا الكثير من أصحاب المهن التي رصدتهم «فيتو» يعملون في ظل طقس بلغت درجة حرارته العظمى 9 والصغرى 4 وفق هيئة الأرصاد الجوية:
عامل النظافة
من الأشخاص الذين يصعب التغيب عن أعمالهم مهما كانت حالة الطقس سيئة هو عامل النظافة، فتجدهم ينتشرون في هذا البرد وهذه الأمطار في الشوارع والميادين لتنظيف الشوارع من مياه الأمطار.
ويقول عم محمد، أحد عمال النظافة، خلال تواجده بأحد شوارع القاهرة، لممارسة عمله في هذا الصقيع: «الجو تلج.. لكن هنعمل إيه، لقمة عيشنا تجبرنا على العمل في هذا الجو، لازم علشان نأكل عيالنا.. لو قعدنا يوم نشحت»، مضيفًا «إحنا نعتبر الطبقة الواطية في الشعب، وحقوقنا مهدورة»، وتابع آخر: «الجو تلج.. بس نعمل إيه!».
عامل يصلح ماسورة المياه بالشورت في عز البرد
لم تمنع برودة الجو وسقوط الأمطار، هذا العامل من أن يخلع ملابسه ويبقى بالشورت في مثل هذا الجو؛ لإصلاح ماسورة مياه شرب مكسورة بالمقطم.
ووجه أهالي الحي التحية للرجل، الذي يجهلون اسمه، ووظيفته، وقال «ماجد باص»: «يارب يحفظه وربنا يجزيه لأنه لم يخشَ برودة المقطم، وقام بعمله»، كما وجه ياسر علي له « تحية من القلب لأداء عمله بإتقان قائلا له: «تحية من القلب لكل مصري يؤدي عمله بإتقان».
من جانبه، انتقد محمد شوقي الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي؛ لعدم توفيرها ملابس عمل مناسبة له، قائلا: «حسبي الله ونعم الوكيل، موجها الشكر للموظف، مؤكدا أنه رجل يستحق التقدير».
بائعة بالسوق
في الوقت الذي يأخذ فيه موظفون كثيرون إجازة بسبب برودة الجو وسقوط الأمطار، جلست السيدة " أم أيمن" وهي في عامها الخمسين في هذا البرد الشديد في السوق لتبيع الجبن القريش، ليست عابئة بسوء الأحوال الجوية.
قالت أم أيمن: "هنعمل إيه! أكل عيشي أُومال نسرق ولا نعمل إيه! لو قعدنا يوم مين يأكلنا! "، وتابعت:" أنا جاية من الساعة 2 بالليل من بني سويف وابني يقولي خليكي يا ماما قولتله وحاجة الناس ده مين يبعها يا ابني".
وأضافت: "نمت مكاني هنا في الشارع في عز السقعة أومال هنام في لوكانده"، وتحدثت عن مطلبها في الحياة، قائلة: " نفسي في الستر والصحة والحمد لله راضية بكل شيء".
الطفل بائع السمك
لم يجد الطفل فتوح ذو الأربع سنوات، أصغر بائع سمك في مصر، ملجأ له من هذا البارد القارس سوى شرب "الحلبة الساخنة"، فيجلس فتوح في سوق المطرية في هذا البرد ليساعد والده في بيع السمك الطازج، ولينادي بصوت طفولي على الزبائن؛ كي يقبلوا على الشراء.
