رئيس التحرير
عصام كامل

«الاستئناف» تقضي برد ناجي شحاتة في «خلية أوسيم».. الدفاع: حديث القاضي في وسائل الإعام وإبداء آرائه السياسية يؤثر في سير الأحكام.. مصدر قضائي: يحق لـ«شحاتة» الطعن على حكم

فيتو
18 حجم الخط

قضت اليوم الاثنين، محكمة استئناف القاهرة بحكم تاريخي بقبول طلب الرد المقدم من هيئة الدفاع عن أعضاء خلية أوسيم الإرهابية، ضد المستشار محمد ناجى شحاتة، رئيس الدائرة الخامسة جنايات الجيزة التي تنظر القضية، وألزمت الطالب المصاريف.


صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد لبيب سماح وعضوية المستشارين عاطف محمود وحسن أحمد إبراهيم.

ووصف المحامي حسن صالح مقدم طلب الرد ضد المستشار ناجى شحاتة الذي قضت محكمة الاستئناف بقبوله، الحكم بالتاريخي، مضيفا أنه سبق أن تقدمنا بعدة طلبات في القضية تتوافر فيها أسباب القبول منها تحدث ناجي شحاتة للإعلام، وإبداء آراء سياسية، مما يؤثر فى سير القضية، والأحكام الصادرة فيها.

وأكد أن الشرعية القانونية هي السبيل الوحيد لاستقامة أي دولة، واصفًا حكم رد ناجي شحاتة بأنه خطوة على ترسيخ دولة القانون.

حق الطعن
وأكد مصدر قضائى أنه يحق للمستشار ناجى شحاتة الطعن أمام محكمة النقض على حكم محكمة الاستئناف الدائرة 29 مدنيًا، والتي أصدرت حكمها بقبول طلب الرد المقدم من هيئة الدفاع عن أعضاء "خلية أوسيم الإرهابية"، ضد شحاتة.

ويواجه المتهمون تهم ارتكاب جريمة إدارة وتأسيس خلية إرهابية على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، واستهداف رجال الجيش والشرطة.

وأسندت النيابة العامة لأعضاء الخلية قيامهم بزرع عبوة هيكلية أمام مجلس مدينة أوسيم لترويع المواطنين، وزرع عبوة أمام مبنى شركة توزيع الكهرباء، ومحاولة اغتيال المستشار فتحى البيومى، عضو يمين دائرة الجنايات التي أصدرت حكمها ببراءة حبيب العادلي.

كان أحمد البقلي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية أكثر من 20 متهمًا بخلية أوسيم الإرهابية إلى القضاء العسكري.

جاء ذلك بعد تحقيقات دامت أكثر من 4 أشهر كشفت خلالها النيابة عن أن أعضاء الخلية ارتكبوا أكثر من 10 جرائم إرهابية وتخريبية أبرزها تفجير قنبلة أمام منزل المستشار فتحي البيومي، عضو هيئة المحكمة التي أصدرت حكمًا ببراءة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق وغيرها من وقائع التفجيرات والحرق لمنشآت حكومية، منذ أواخر العام الماضي وتضم محرضين وممولين ومنفذين، حيث إن الممول صاحب مخبز وأحد أعضائها طباخ بمستشفى الشرطة.

تفاصيل الجرائم التي ارتكبها أعضاء الخلية رصدتها تحقيقات هيثم البيومي مدير نيابة أوسيم ومحمد هاني، وكيل أول النيابة برئاسة المستشار محمد بدوي في القضية رقم 881 لسنة 2015، إداري أوسيم.

تكوين الخلية
وتبين أن الخلية تم تكوينها بتحريض من أحد قيادات الإخوان البارزين تحت مسمى لجان العمليات النوعية بأوسيم وكرداسة، كما أن أعضاءها من أهالي كرداسة وأوسيم تم تجنيدهم من قبل زعيم الخلية وأمداهم بالأسلحة والمتفجرات لتنفيذ جرائمهم، فضلا عن استعانتهم بأعضاء «حركة مجهولين ضد الانقلاب» و«كتائب المقاومة الشعبية» لتنفيذ جرائمهم في عدة مناطق.

وكشفت تحقيقات النيابة التي أجريت برئاسة المستشار محمد بدوي، رئيس نيابة أوسيم، أن الخلية تم الكشف عنها عندما ألقت أجهزة الأمن القبض على أحد أعضائها، بعدما اشتبهت في شخصين يستقلان توك توك، وبسؤالهما عن سبب توقفهما في ساعة متأخرة من الليل ارتبكا، وبتفتيش التوك توك عثر بداخله على سلاح آلى وذخائر وجراكن بنزين واعترف المتهم بأنه كان متوجهًا لحرق كشك كهرباء بقرية برطس بأوسيم، فألقى القبض عليه وعلى سائق التوك توك.

واعترف المتهم بانضمامه لخلية إرهابية نفذت عدة جرائم تخريبية بنطاق أوسيم وخارجها واستمرت تحقيقات النيابة معه قرابة 15 ساعة متواصلة أدلي فيها المتهم «ياسر» باعترافات تفصيلية لجرائمه، واعترف بوضع قنابل هيكلية أمام شركة كهرباء أوسيم ومجلس مدينة أوسيم.

المتهم الرئيسى
وأضاف أن الأسلحة والذخيرة والبنزين تحصل عليها من المتهم الرئيسي في الخلية وهو «عمرو سمكة»، والذي يصنع المتفجرات بنفسه لتنفيذ كل العمليات الإرهابية.

وأكد المتهم ياسر في اعترافاته أنهم ارتكبوا جرائم قطع طريق البراجيل بالأسلحة وحرق بنك دبي الوطني بشارع الهرم وحرق سيارة شرطة بشارع السودان وزرع قنبلة أسفل كوبري فيصل وإطلاق الرصاص على تمركز أمني بشارع أحمد عرابي بالمهندسين، مضيفًا أنه زرع قنبلة بمجلس المدينة فيما زرع سمكة قنبلة في كشك الكهرباء.

وقال المتهم محمد، سائق التوك توك، إنه لم يشترك في أي وقائع معهم، ولكنه علم أثناء التوجه مع ياسر بنيته في حرق كشك كهرباء، وأرشد ياسر عن 6 متهمين من أعضاء الخلية.

ألتراس نهضاوى
وعقب ذلك ألقى القبض على اثنين منهم الممول لعمليات الخلية، الذي أنكر صلته بالجرائم التي نسبت إليه ثم نجحت قوات الأمن في القبض على متهم آخر اشترك في تفجير منزل المستشار فتحي البيومي، والذي تبين أنه طالب أزهري واعترف بأنه كان على علم بكل الوقائع التي ارتكبها المتهمون وأنهم عرضوا عليه المشاركة، ولكنه اكتفى بتنظيم المسيرات حتى تورط معهم في زرع قنبلة أمام منزل المستشار فتحي البيومي.

وشرح المتهم طريق تجنيده من قبل باقي أعضاء الخلية واحد القيادات بمنطقة الجيزة، الذي لاحظ مشاركتهم باستمرار في المسيرات حتى فض اعتصام رابعة فضمهم إلى ألتراس نهضاوي وحدد دور كل منهم فمنهم من يؤمن المسيرة ومنهم من يحمل الأسلحة لإطلاق النار على القوات ثم بعد ذلك ينتقل العضو منهم إلى مرحلة أخرى بحرق المنشآت الحكومية، ثم أخيرًا بتنفيذ عمليات التفجير، حيث يرتدون ملابس واقنعة سوداء ويحملون الأسلحة كما يمدهم تحالف دعم الشرعية بدراجات بخارية ماركة "باجاج" لتنفيذ جرائمهم.

وأضاف المتهم أنه تلقى تعليمات من خارج مصر من شخص يدعى "عمرو. ج" 40 سنة باستهداف منزل المستشار البيومي، حيث تحرك وبرفقته "سمكة" ونفذا عملية التفجير بعد ساعات من حكم براءة العادلي.

وتبين أن "سمكة" تورط في تفجير قنابل بجراج سيارات مركز أوسيم وإتلاف مقهى وتحطيم مركز شباب أثناء مسيرة وإطلاق الرصاص على أمين شرطة في مسيرة وإصابته أيضًا ومحاولة زرع قنبلة أمام شركة كهرباء أوسيم في احتفالات الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

استهداف قاض
واستهدفت الخلية منزل المستشار فتحي البيومي، عضو اليمين بهيئة المحكمة التي أصدرت حكمًا ببراءة اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، حيث زرعت قنبلة أمام منزله وفجروها عن بعد، مما أسفر عن تحطم واجهات المنزل بالكامل وتهشم زجاج النوافذ وخلع الباب الحديدي للمنزل، فضلا عن تطاير النوافذ الحديدية من مكانها.

وكشفت التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بالجيزة عن أن العبوة وضعت على باب العقار الذي يقطن به المستشار عقب هدوء حركة المارة بالشارع وقرابة الساعة الثانية فجرا انفجرت، مما أحدث حالة من الذعر بين أهالي المنطقة لشدة الانفجار.

وانتقل المستشار أحمد البقلي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية، لإجراء المعاينة التصويرية لموقع التفجير، ورافقه خلال المعاينة المستشار محمد بدوي، رئيس نيابة أوسيم ومحمد هاني، مدير النيابة.

وأشارت المعاينة الأولية إلى أن القنبلة شديدة الانفجار وتم تفجيرها عن بعد عن طريق هاتف محمول، وأدت إلى تطاير الباب الحديدي وتحطيمه بالكامل، فضلا عن خلع حديد النوافذ وتبين تحطم واجهة العقار بأكمله.

وتبين أثناء المعاينة وجود كلمات على الجدران الخارجية للمنزل تضمنت "دي هدية براءة العادلي.. انتظر القادم" ورفعت الأدلة الجنائية صورًا لها.
الجريدة الرسمية