رئيس التحرير
عصام كامل

فضفضة «4»

رضوى إبراهيم
رضوى إبراهيم
18 حجم الخط

لو دخل الشك بين مجموعة من الناس سيفسد أي علاقة سواء كانت تلك العلاقة شراكة أو حب أو زواج، ويصبح الشك بالفعل مفتاح "القرف"، وخاصة في الزواج لأن بتكون حرية الاختيار قليلة جدا وخصوصا مع بعض الأديان التي تمنع الطلاق.


الشك نوعان، الأول ناتج عن تصرفات الشخص الأآخر، والثاني يكون مرضيا، ونضرب مثالا على الأول بمعنى أن يكون الطرف الآخر، على حد ما يصفه الكثير، بيكدب، عيونه زايغة سواء ولد أو بنت، فشيء طبيعي الشك يكون موجودا، ليتحول إلى مرض هدفه إفساد العلاقة بشكل كامل.

أما الشك المرضي فهو يوجد بالفعل دون أن يكون مصحوبًا بتصرفات من الطرف الآخر، ويكون الشخصص "الشكاك" في تلك الحالة معتمدًا على تجاربه السابقة، فيكون ارتبط مرة أو أكثر وفسدت العلاقة بسبب الكذب أو الخيانة، أو لديه علاقات بسيدات متزوجات ويرى منهن أنهن لا يحترمن العلاقة الزوجية، فتتخزن تلك التجارب لديه في اللاوعي، وعندما يتزوج دون وعي يبدأ في البحث وراء زوجته والتفتيش في ممتلكاتها الشخصية، حتى تتحول حياته إلى مرار قد ينتهي إلى الطلاق أو استمرار الحال كما هو عليه مع زيادة حالة "القرف"، وقد تنتهي في بعض الأحيان إلى جرائم القتل.

طريقة السيدات في الشك مختلفة لأنها تربت على أمثال: "ديل الكلب عمره ما بيتعدل"، "قصقصي ريش جوزك يا يلوف لغيرك"، "اوعي تثقي في راجل"، "كل الرجاله زي بعض"، والنوع التاني من السيدات بتشك لأن فعلا أزواجهن يثرن غيرتهن، وحتى لو الزوج اتقي ربنا فيما بعد بيترسخ في دماغها لا استحالةة أنه يكون بطل خيانة حتى لو قاعد معها ليل نهار ومش بيفارقها.

ويمكن من سبق طرح حل بسيط: "لو مش مقتنعين بالشخص اللي عايز يرتبط بينا كشريك حياه بلاش نرتبط بيه عشان منخنوش.. والصراحة لازم تكون متبادلة بين الطرفين.. ومش كل حاجة تحصل ممكن نعديها نعمل عليها مشكلة ونكبرها وندي فرصة لشيطان وخصوصا شيطان الإنس بالتدخل واللعب بدماغنا وزرع الشك جوانا.. لأن بجد الشك مفتاح القرف".
الجريدة الرسمية