شاهد عيان يروي تفاصيل واقعة «قطع طريق ناهيا»
استمعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار "محمد ناجي شحاتة" لشهادة "محمد جمال" معاون مباحث قسم بولاق الدكرور، الذي كان ضابطا بمباحث غرب الجيزة أثناء وقوع أحداث "قطع طريق ناهيا".
واستهل الشاهد أقواله بالتأكيد بأنه كان يوم الواقعة في ديوان قسم "بولاق الدكرور" بصحبة رئيس المباحث، ووردت معلومات بخصوص تنظيم عدد من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لتجمهر لقطع الطريق الدائري.
وأضاف الضابط "جمال" بأنه تابع والقوة المرافقة أخبار التجمع على الكوبري، واستبيان معلومات بخصوص على سبيل المثال وجود سيدات وسط المتجمهرين من عدمه، نظرًا لأن ذلك يعد مؤشرًا على نية المتظاهرين اللجوء إلى العنف من عدمه، أو الاكتفاء ببعض الهتافات وإطلاق الشماريخ.
وبدأ الشاهد الضابط في سرد وقائع الاشتباك، ليقول بأنه وفور وصول القوة الأمنية المكلفة بفض التجمهر عند "كوبري صفط" لاحظوا وقوف السيارات وصيحات استهجان قائدي السيارات المُعطل مسار حركتهم بسبب التجمهر ذاكرًا صيحة "ربنا ينتقم منكم ".
وتابع أن الشماريخ والهتافات كانت قوية أثناء التجمهر، وأن "ملثمين" كانوا ضمن المتظاهرين، مع حضور مكثف لشعارات رابعة والهتافات الممزوجة بالطبل.
وأكد الشاهد بأنهم كانوا حريصين على التهدئة، وألا يسقط جرحى من الطرفين، ليشير بأن الشرطة حاولت فض التجمهر بواسطة قنابل الغاز والتي تلقى إحداها متظاهر منهم ليعيدها مجددًا ناحية قوات الشرطة ليٌصاب أحد أفراد القوة.
وشدد معاون مباحث بولاق الدكرور بأنه وبعد تفرق المسيرة على جانبي الكوبري، تمكنت القوات من ضبط ثلاثة متهمين من بينهم شخص يدعى "عبد الرحمن" تبين أنه مشهور بـ"عبد الرحمن الإرهابية" وشخص تبين من اسمه أنه نجل "الحسيني عنتر" القيادي الإخواني.
وأعطى الشاهد أوصاف للمتهم "عبد الرحمن" لافتًا إلى أنه كان شبيها بالشخصية الدرامية "اتش دبور" كثيف الشعر مرتديًا لزي رياضي، وانه بعد ضبطه قام نجل "الحسيني عنتر" بالعودة مجددا لمحاولة إفلاته من قبضة الأمن، ليتم القبض عليه، لافتًا إلى أن الأخير أنكر اشتراكه في التظاهرة، وأنه كان في طريقه لشراء "حذاء رياضي"، وشدد الشاهد على أن المتهمين المذكورين خلصتهم قوات الشرطة من قبضة الأهالي المتجمعين في محيط الواقعة قبل الفتك بهما.
وعن سبب الاعتداء على القوة الأمنية بالشماريخ، أكد الشاهد بأن مسيرات مثل تلك تحرص على إصابة أفراد الشرطة للشد من آزر المشاركين في التجمهر عبر ذلك الطريق.
ونص أمر الإحالة بأن النيابة العامة تتهم كلًا من "عبد الرحمن محمد صلاح و"عمرو الحسيني" و"محمود شحاتة " بأنهم في تاريخ 28 أكتوبر 2014 بدائرة قسم بولاق الدكرور، اشتركوا في تجمهر من شأنه تعريض السلم العام، حاملين أسلحة نارية وبيضاء، وأدوات مما تٌستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وقاموا باستعراض القوة والعنف وبترويع المجني عليه "أحمد رفاعي" قصد ترويعه وإلحاق الأذي المادي والمعنوي، وأشار أمر الإحالة بأن المتهمين أحدثوا بالمجني عليه "أحمد رفاعي" إصابات وردت بتقارير الطب الشرعي الموقع عليه، فضلًا عن اشتراكهم في تظاهرة دون إخطار الجهات المختصة، مما أدى للإخلال بالنظام العام.
