موسى صبري يكتب: الكاتب الجراح الساحر
في مجلة الجيل عام 1955، كتب موسى صبري مقالا عن الدكتور عبد الله الكاتب تحت عنوان (الكاتب الجراح الساحر) قال فيه:
«كنت في زيارة لصديق يعمل جراحا في مستشفى الكاتب، وسألت صاحب المستشفى: "بأي أعصاب يا سيدي تستطيع أن تفتح بطنى وتخرج أمعائي؟"، فضحك صاحب اليد الساحرة وقال: هل تعلم أن الكلية الملكية للجراحين في لندن أسسها الحلاقون، ثم حصلوا على أمر ملكي بتكوين جمعية للحلاقين أصبحت فيما بعد جمعية الجراحين.
إن تاريخ الجراحة في العالم تاريخ حديث، فلم تحدث التطورات العلمية في عالم الجراحة إلا في الأعوام العشرة الأخيرة (1945 - 1955)، لكن الجراحة نفسها شيء قديم منذ وجد الإنسان، وحلاق القرية يشهد بذلك أنه يُجري حتى الآن عمليات الختان.. وهكذا بدأت الجراحة في العالم.
كانوا يخففون الآلام بمنقوع الأفيون، ويربطون المريض بالحبال حتى لا يتحرك، ولم يعرف أن الجرح يفسد بالميكروبات إلا بعد اكتشاف "باستير" أن هناك ميكروبات، وكانت تطهر العمليات بالفنيك واليازول.
والآن اكتشف البنسلين لمنع الالتهابات عام 1945، وكان يستخرج من بول الجنود في الحرب العالمية الثانية؛ لأن نصف البنسلين ينزل من الجسم مع البول، فكانوا يعيدون استخراجه للاستفادة منه.
إن الدكتور علي إبراهيم هو المعلم الأول للجراحة الحديثة في مصر، بعد أن كان ذلك محتكرا من الأطباء الأجانب، وبدأ إبراهيم عمله مساعدا لأستاذ بريطاني بقصر العيني، وتقلد بعد ذلك درجة الزمالة الفخرية عام 1929.
