رئيس التحرير
عصام كامل

«السيسي» يكشف خطة الحكومة لـ«إعادة هندسة الاقتصاد».. الرئيس في مقاله بـ«ستريت جورنال»: نسعى لرفع معدل النمو إلى 5٪.. ملتزمون بتعزيز العدالة الاجتماعية.. والانتخابات البرل

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي
18 حجم الخط

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن حكومة المهندس شريف إسماعيل، تخطط إلى إعادة هندسة الجهاز الاقتصادي في مصر بأكمله، لافتا إلى أنه يسعى لوصول نسبة النمو إلى 5٪ خلال العام المالي الجاري مدفوعا بارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنفيذ مختلف مشاريع الطاقة الجديدة والبنية التحتية والاستصلاح الزراعي وبدء تشغيل مشروع تنمية قناة السويس.

الانتخابات البرلمانية
وأضاف «السيسي» في مقال له أثناء زيارته الحالية إلى نيويورك لحضور فعاليات الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية مساء أمس الأحد، أنه على مدى العامين الماضيين عقد الشعب المصري عزمه على استعادة السيطرة على مصير مصر كدولة، حيث بدأت عملية التجديد السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وقال إنه من الناحية السياسية، فإن الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين تشكل علامة فارقة ستبرهن على التقدم المصري العظيم.

إعادة هندسة الاقتصاد
وذكر الرئيس في المقال تحت عنوان «إعادة هندسة اقتصاد مصر»، أنه على الصعيد الاقتصادي، فإن مصر تتغلب على حالة عدم اليقين والاضطراب عن طريق وضع وتنفيذ سياسات وبرامج ومشاريع بعيدة المدى.

المدى الطويل
وأضاف السيسي أن الأهداف الرئيسية هي ضمان الاستدامة على المدى الطويل من خلال تصحيح الاختلالات المالية السابقة الناتجة عن سوء توزيع الأموال، ودعم الطاقة غير المستدامة وتدفقات الإيرادات المتردية من خلال إنشاء منصة ديناميكية تنافسية قادرة على المنافسة والنمو واستعادة الثقة في مناخ الاستثمار وذلك بقيادة القطاع الخاص.

الجهاز الاقتصادي
وأوضح أن ما تخطط له الحكومة لا يقل عن إعادة هندسة الجهاز الاقتصادي في مصر بأكمله، لم تستخدم موارده الطبيعية والبشرية بالقدر الكافي لفترة طويلة بشكل يمكنها من الوصول إلى كامل إمكانياتها.

الدروس المستفادة
وأضاف أن الدروس المستفادة من الازدهار الاقتصادي الأخير في مصر خلال منتصف الألفية يجري تطبيقها لضمان الصمود السياسي للإصلاحات الاقتصادية.

وكشف أن الهدف من كل ذلك تحقيق التوازن بين خفض العجز الحكومي والتزامنا بتعزيز العدالة الاجتماعية، بما يعني أن النمو هذه المرة سيحقق نفعا لجميع المصريين وليس قلة منهم فقط".

وأوضح الرئيس السيسي إن مبادرات سياسة الحكومة لا تزال في أيامها الأولى إلا أن الاستجابة الاقتصادية الأولية لها تعتبر واعدة، مشيرا إلى أن معدلات النمو تقدر بـ4.2.% في السنة المالية التي انتهت في يونيو الماضي بعد أن كان النمو السنوي خلال السنوات الماضية يدور حول 2% فقط.

قناة السويس
وزاد: «نحن نسعى لتحقيق معدلات نمو بنسبة 5٪ خلال العام المالي الحالي مدفوعا بارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنفيذ مختلف مشاريع الطاقة الجديدة والبنية التحتية والاستصلاح الزراعي، حيث يشمل هذا التحول أكثر من 1.5 مليون فدان من الصحراء الغربية القاحلة إلى أراضٍ صالحة للزراعة وبدء تشغيل مشروع تنمية قناة السويس».

ونوه السيسي بأن هذا المشروع البحري سيطلق العنان لإمكانيات تجارية واقتصادية ضخمة لقناة السويس من خلال تحويل 76 ألف كيلومتر مربع إلى ممر صناعي عالمي يضم 4 موانئ من الطراز العالمي، بالإضافة إلى مراكز الزراعة والصناعة ومراكز توليد الطاقة المبتكرة والتي من المحتمل أن توفر مليون وظيفة جديدة.

التغيرات السياسية
وأكد الرئيس أنه بفضل التغييرات السياسية المهمة، مثل تنفيذ إصلاحات دعم الطاقة وتوسيع القاعدة الضريبية، فإن مخصصات الميزانية في السنة المالية 2015، فيما يتعلق بالصحة والتعليم تجاوزت دعم الطاقة لأول مرة منذ سنوات عديدة.

القوانين
وتابع السيسي أنه بعد تعديل أو تقديم عدد من القوانين لتقوية بيئة العمل المحلية وتعزيز سيادة القانون تم حل نحو 300 نزاع من مستثمرين أجانب ويجرى حل القضايا المتبقية.

وذكر آيضًا:« خلال العام الماضي وأشهر قليلة أوفينا بالكثير مما نحن ملتزمون به وسط صعوبات طويلة الأمد ورغم أنه كان هناك ضغط كبير على الحكومة، لتبني نهج اقتصادي شعبوي ومخاوف عديدة من أن خفض العجز الحكومي سيوقف الانتعاش الاقتصادي الناشئ قبل أن يأخذ فرصته في الازدهار، ولكننا كنا على استعداد لاتخاذ القرارات الصعبة والمضي قدمًا في الإصلاحات التي طال انتظارها والتي لم تنفذها الحكومات السابقة رغم علمها بأنها ضرورية».

التحديات السياسية
وأكد السيسي على أنه لا يقلل من التحديات السياسية والهيكلية التي يصارعها والتي ما زالت في الأفق، موضحا أنه يتطلع إلى الإسهامات التي سيقدمها البرلمان في إعادة بناء مصر من خلال صياغة قوانين جديدة لتعزيز مسار البلاد نحو التنمية والازدهار إلى جانب مراقبة أداء الحكومة وتمثيل مصلحة الشعب.

الضريبة العامة للمبيعات
وأوضح الرئيس إنه بينما ننظر إلى الأفق القريب فإن الإصلاح الرئيسي المخطط له يتعلق بالتعديلات المقترحة على الضريبة العامة للمبيعات مضيفا أن الإصلاح المخطط له سيدفع مصر نحو نظام ضريبة القيمة المضافة.

واستطرد: «هذا النظام بالإضافة إلى نظام ضريبي مبسط للشركات الصغيرة والمتوسطة، سيعمل على زيادة الإيرادات ودعم حوافز الاستثمار من خلال تعزيز النمو وتوفير فرص العمل وتحسين التدفق النقدي للشركات».

تعافى الاقتصاد
وأوضح الرئيس أن عملية التحول تلك ليست بالأمر السهل وأن «إنشاء نموذج جديد للنمو الاقتصادي يواجه بلا محالة مقاومة من بعض المجموعات ومع ذلك، فإن المنحنيات لا تثنينا عن عزمنا على الاستمرار في إجراء الإصلاحات المرغوبة».

واختتم الرئيس مقاله بأنه مهد الطريق للتعافي الاقتصادي، وتابع:«حققنا قوة دفع جيدة به، ولكننا نعلم أنه من الضروري تعميق جهود الإصلاح».
الجريدة الرسمية