رئيس التحرير
عصام كامل

8 أسباب وراء دعم روسيا النظام السوري.. «بوتن» يخشى تأثير الإسلام السياسي على الشيشان.. مخاوف من اشتعال ثورة الشعب الروسي ضد «فلاديمير».. «الكرملين» يخطط لكسب ود أمريكا..

الرئيس الروسي، فلاديمير
الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين وبشار الأسد

ينتظر العالم أجمع خطاب الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، غدًا الاثنين، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لسماع دفاعه عن دعم الكرملين للرئيس السوري "بشار الأسد".


التمسك بالأسد
وأوضحت قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، أن تصميم روسيا على التمسك بالأسد يبدو محيرًا للبعض، لكن يقول الخبراء إن دعم "بوتين" النظام السوري وراءه أسباب عميقة وشخصية.

لهذا نقلت القناة عن خبراء السياسة الخارجية في روسيا أسباب مساندة "موسكو" الأسد وعدم سماح الكرملين بانهيار النظام السوري.

الخوف من الإسلام السياسي
لا يشكل تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي يسيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، تهديدًا مباشرًا على روسيا حتى الآن، ولكن يقدر جهاز الأمن الروسي "إف إس بي" عدد الروسيين الموالين للتنظيم بـ 2400 شخص معظمهم من قدامى المحاربين بالتمرد الإسلامي في الشيشان.

ووفقًا لخبير شئون الشرق الأوسط "جورجي إنجيلجاردت"، فإن انتفاضة الشيشان هادئة الآن، ولكنها قد تشتعل مرة أخرى حال عودة هؤلاء المحاربين إلى وطنهم الذي يحتضن أقلية مسلمة تقدر بـ 7 ملايين نسمة.

عدم الثقة في الولايات المتحدة
نوه "جورجي" إلى أن "موسكو" لا تثق في الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الإرهابيين، ومن وجهة نظر الكرملين، فإن العمليات التي قادتها أمريكا للإطاحة بحكومة أفغانستان والعراق، وطرد الغرب للزعيم اليلبي "معمر قذافي"، عام 2011، عزز عدم الاستقرار والتطرف في المنطقة.

وأكد الباحث بمركز "كارنيجي" في موسكو "الكسي مالاشينكو": "تمكن الأسد من البقاء على قيد الحياة، ومن الواضح جدًا الآن أنه أفضل من "داعش".

تاريخ طويل
وفقًا لـ"فلاديمير أحمدوف"، من معهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية الروسية للعلوم، فإن سوريا هي أقدم وأقوى حليف لروسيا في المنطقة، ويعود تحالفهما إلى عام 1956، بالإضافة إلى أن "موسكو" سلحت الجيش السوري ودربت ما يقدر بـ 35 ألف ضابط سوري على مر السنين.

كما تعتمد سوريا اعتمادًا كبيرًا على الأسلحة الروسية، بالرغم من عدم تصنيف الدولة التي مزقتها الحرب ضمن قائمة الدول الأكثر شراءً للأسلحة الروسية عام 2014.

ورأى "جورجي": "حتى أعداء الأسد يفضلون القتال بأسلحة روسيا؛ لأن العديد منهم تدربوا بالجيش السوري".

موطئ قدم
من الممكن اعتبار سوريا الصديق المتبقي الوحيد لروسيا في الشرق الأوسط، إذ تتنافس المملكة العربية السعودية، وباقي حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مع روسيا في سوق النفط والغاز، علاة على ذلك، فإن القاعدة الروسية الوحيدة خارج الاتحاد السوفياتي موجودة في ميناء طرطوس السوري.

وبحسب "مالاشينكو"، فإن "طرطوس" موقع استراتيجي يسمح للبحرية الروسية بالعمل في البحر الأبيض المتوسط.

ماء الوجه
شدد "أحمدوف" على أن التزام روسيا مع "الأسد" أصبح هدفًا في حد ذاته خلال الحرب، فلا يمكن لبوتين التخلي عن "الأسد" الآن حفاظًا على ماء وجهه، كما أنه يكره الإحراج السياسي.

كره الثورات
لم يخف "بوتين" كرهه ثورات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة عام 2011، والانتفاضات الشعبية الأخرى التي أطاحت بالقادة رغم استبدادهم، ومن وجهة نظر العديد من الخبراء، فإن "بوتين" يرى حركات الإصلاح تهديدًا قد يطوله يومًا ما.

ورقة مساومة
أبرز "مالاشينكو" حقيقة أن روسيا أصبحت دولة منبوذة دوليًا بعد ضمها إقيلم شبه جزيرة القرم عام 2014، وتدخلها المزعوم في الحرب الأهلية الدائرة في أوكرانيا.

ومن خلال دعم "الأسد" ومحاربة "داعش"، يعتقد الكرملين أن يساعد في إصلاح صورته وعلاقته مع الولايات المتحدة الأمريكية.
الجريدة الرسمية