«مهن» لا تعرف العيد.. رجال الجيش والشرطة يسهرون على حماية الوطن.. «الصحافة» مهنة الباحثين عن المتاعب.. عمال النظافة لا يتركون الشوارع ليل نهار.. و«ملائكة الرحمة» في خدمة
«بأي حال عدت يا عيد، بما مضى أم بأمر فيه تجديد»، لم يكن المتنبى يعلم وهو يرثى حال قلبه المحطم، أن هذا البيت سيصير شعارا للساهرين فى ميدان العمل ليلة العيد وكل عيد، واهبين راحتهم لصالح خدمة المجتمع أيًا كان حجم ما يبذلونه من مجهود.
عمال النظافة
على رأس المحرومين من إجازات الأعياد عمال النظافة والتشجير فى الشوارع والحدائق العامة، حيث يعتبر وجودهم أساسيًا لراحة المواطنين فى المتنزهات العامة والشوارع طوال أيام العيد، واعتادت محافظة القاهرة كل عيد إصدار تعليماتها بإلغاء الراحة الأسبوعية والإجازات للعاملين بالهيئة العامة للنظافة، بالحدائق العامة والمتخصصة، وكذلك العاملين بالتشجير والإنارة واستمرار العمل على 3 ورديات يوميًا حتى الانتهاء من إجازة العيد، ولا يتضمن ذلك القرار العمال وحدهم بل يمتد الى رؤساء أفرع النظافة بالأحياء ورؤساء ومراقبي وحدات الرصد.
الصحفيون أعداء الإجازات
كما عرفها محمد حسنين هيكل فالصحافة هى «مهنة البحث عن المتاعب»، فمهما بلغت علاقة الصحافة والإعلام مع جمهورها فى المجتمع فلا يستطيع أى مواطن أن يستفيق في الصباح دون أن يطلع على الجريدة، التى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة البشر سواء كانت الجريدة ورقية أو الكترونية، ويمكن وصف أزمة الصحفيون مع الإجازات بمثابة المتلازمة المرضية، فالصحفى الذى يمتلك لحس مهنى مرتفع لا يستطيع أن يعتبر نفسه فى إجازة لو كان مع أسرته فى نزهة خارج المنزل ووقع على حدث يستحق التوثيق والبحث، بالفطرة يقطع الصحفى إجازته ويبدأ العمل، ولا عزاء لأسرته أو أصدقائه.
ملائكة الرحمة
لو قبل المرض أن يحصل على إجازة لارتاحت ضمائر الأطباء والممرضين ونالوا قسطًا من الراحة، إلا أن التصور السابق غير منطقى ودرب من الخيال، فطالما ظل المرض حاضر فى أجساد البشر ظل الأطباء والممرضين فى حالة حضور واستعداد دائم، فلا راحة لطبيب أو ممرض خلال العيد إلا فى أضيق الحدود.
الجيش والشرطة
قوات الشرطة والجيش عنصر استقرار أى دولة ووجودهما فى حالة يقظة واستعداد دائم طوال الوقت ليس اختيارا بل هو واجب مرتبط بفطرتهم على التواجد الدائم للحفاظ على الوطن وراحة المواطنين خلال أيام العيد، وربما يدفع أفراد الجيش والشرطة ثمن وجودهم الدائم فى مهام حماية الأمن، حياتهم وينالون الشهادة.
الخبازون
يلعب الخبازون دور الممول الرئيسى للمواطنين خلال الأعياد فأهمية السلعة التى يقدمونها فى غير أيام الأعياد يجعلها ضرورية أكثر خلال أيام العيد، لذلك تعدل وزارة التموين مواعيد العمل فى المخابز الحكومية وتلغى الإجازات فى بعضها لخدمة المواطنين خلال أيام الأعياد.
عامل محطة الوقود
فى منتصف الليل أو فى الساعات الأولى للصباح، تجد محطات الواقود وعمالها دائما فى خدمتك، فرغم ضعف الدخل المادى لعامل محطة الوقود فإن هناك من اختاروا أن يجعلوها مهنتهم ومصدر قوتهم، فتحملوا الصعاب فى وقت العطله والفرحة ليؤمنوا حاجاتهم وليخدموا المجتمع.
