رئيس التحرير
عصام كامل

تركيا على حافة التقسيم.. الفوضى تدفع القوات الدولية للانسحاب من أنقرة.. ألمانيا تنهي تواجدها العسكري وأمريكا تسحب الباتريوت.. «داعش» يكثف هجماته الداخلية.. وفشل الأحزاب في تشكيل حكومة ائتلاف

 الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

بعد أن سخر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورجاله مرارا من آراء المحللين والساسة التي اتهموه فيها بقيادة الدولة إلى حافة الهاوية والعمل على تقسيمها ونشر الخراب فيها، بدا واضحا للجميع أن تركيا تعاني أزمات عدة على رأسها هجمات داعش وانسحاب القوات الأجنبية منها والفشل في تشكيل حكومة ائتلافية وغيرها.


بداية ألمانية

بدأت الحكومة الألمانية سلسلة انسحاب القوات الأجنبية الموجودة في تركيا ضمن إطار قوات حلف الناتو بقرارها إنهاء تواجد قواتها العسكرية هناك مبررة هذا القرار بأن التهديدات في تلك المنطقة المتخمة بالأزمات اتخذت أبعادًا أخرى وفقا لوزير الدفاع الألماني.

وقال أورسلا فون ديرلاين، وزير الدفاع الألماني، في بيان له إن قواته حمت بالاشتراك مع شركائها في الناتو الأراضي التركية من الهجمات الصاروخية، لافتًا أن مهمة قواته على سلاح الباتريوت ستنتهي في الشهر الأول من العام المقبل، لأن التهديدات في تلك المنطقة المتخمة بالأزمات اتخذت أبعادًا أخرى.

سحب الباتريوت

وبعد الإعلان الألماني، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية في بيان لها أنها ستسحب بطاريات الباتريوت المتمركزة في تركيا منذ 2013 في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي الناتو، والعسكريين المرافقين، وذلك لإجراء تحديثات حساسة عليها، مؤكدة أن الولايات المتحدة مستعدة لإعادة إرسالها مجددًا خلال أسبوع في حال دعت الضرورة مستقبلًا.

وشدد البيان على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بأمن تركيا، لافتًا إلى أنها ستواصل العمل عن كثب مع أنقرة بخصوص كيفية دعم القدرات الدفاعية الجوية التركية، ضد المخاطر بما في ذلك تهديدات الصواريخ الباليستية.

هجمات داعش

بدأ تنظيم داعش الإرهابي تنفيذ هجمات مكثفة داخل حدود تركيا منذ أسبوعين وذلك بعد أن أعلنت أنقرة فتح قواعدها الجوية أمام القوات الأمريكية لاستخدامها في قصف مواقع التنظيم في سوريا والعراق.

واستهدف داعش مراكز للشرطة التركية في إسطنبول وخارجها كما نفذت هجوما انتحاريا بمقر القنصلية الأمريكية هناك الأمر الذي زعزع الاستقرار داخل الدولة وحولها إلى ساحة حرب في مواجهة الإرهاب الذي طالما استهان به أردوغان بنفسه وسارع بتقديم الدعم والمساعدة له بهدف إسقاط حكومة الأسد.

فشل الحكومة

فشلت الأحزاب التركية المتناحرة في الاتفاق فيما بينها في التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية وهو ما سيدفع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لإعادة التفويض بتشكيل الحكومة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان.

ووفقا للدستور يمكن أن يحل أردوغان حكومة تسيير الأعمال التي يقودها أوغلو ويدعو إلى تشكيل حكومة مؤقتة تشرف على إجراء الانتخابات في الخريف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 23 أغسطس وهو ما ينذر بإصابة مركز صناعة القرار في تركيا بشللية تامة حيث إن الأحزاب المفترض أن تشكل الحكومة لا تملك أي توافق فكري فيما بينها.
الجريدة الرسمية