رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «ست الدنيا» تتحول لمقلب زبالة.. بيروت تواجه أزمة وجود أطنان النفايات في شوارعها.. المشكلة بدأت بعد انتهاء عقد «سوكلين».. أرباحها مليون دولار يوميا.. وصراع سياسي حزبي «

فيتو
18 حجم الخط

تحولت بيروت "ست الدنيا" إلى مقلب زبالة بسبب تكدس النفايات بالأطنان في شوارع بيروت وقرى وبليدات أقضية جبل لبنان، فالعاصمة التي يسكن فيها ثلث الشعب اللبناني البالغ عددهم نحو 4 ملايين ونصف المليون نسمة في ٢٠١٣، ولم يترك سكانها سواء كانوا من أهل العاصمة أو خارجها أي مساحة لطمر النفايات.


انتهاء عقد "سوكلين"
وجاء تفاقم أزمة القمامة في بيروت لانتهاء العقد الموقع مع شركة "سوكلين" المكلفة بجمع ومعالجة النفايات في منطقة بيروت وجبل لبنان، ولم يتم تكليف شركة جديدة بالقيام بهذه المهمة.

وشركة سوكلين موجودة منذ حقبة رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، فالحريري هو أول من أدرك أهمية الاستثمار في ملف النفايات وعائداته المالية، فأنشأ شركة سوكلين.

مليون دولار أرباح
وذكر مصدر لصحيفة "البناء" اللبنانية، أن أرباح قطاع النفايات تقدر بمليون دولار يوميًا يوزع على ست جهات سياسية، أي أن كل جهة تحصل على نحو 180 ألف دولار يوميًا.

إغلاق مطمر الناعمة
ويتزامن هذا الوضع مع إغلاق مطمر الناعمة من قبل الأهالي، والذي كان يستوعب نفايات بيروت والقسم الأكبر من جبل لبنان، فقد كان تاريخ إغلاق المطمر بشكل نهائي في 17 يوليو معروفا لكن السلطات التي لم تقدم بديلا جاهزا عندما حل الموعد.

وقال محمد المشنوق، وزير البيئة: "وصلنا إلى هذه الأزمة بسبب الصراع السياسي القائم في لبنان"، وألقى مسئولية أكوام القمامة في الشوارع على المماطلة بين الساسة، ويقدر حجم النفايات المنزلية في لبنان وفقا لتقارير صحيفة بنحو سبعة آلاف طن يوميًا، خصوصًا في منطقة بيروت وضواحيها.

أزمة سياسية
وأثر الفراغ الرئاسي والصراع السوري على سيرة الحكومة اللبنانية، في ظل حالة من التوتر والتجاذب السياسي بين القوى الفاعلة على الساحة اللبنانية، فمنذ بدء الصراع السوري وغياب منصب الرئيس في لبنان، وأداء حكومة تمام سلام في تراجع مستمر، إذ فاقم هذا الصراع من الانقسامات السياسية في لبنان التي عادة ما تكون على أسس طائفية تعكس الصراع السوري.

صراع حزبي
مصدر نيابي أشار في تصريحات صحفية له إلى أن ملف النفايات كغيره من الملفات، حيث توزع الأسهم والحصص على الطوائف والأحزاب السياسية الأساسية، فقد نال كل طرف حصته في التلزيم الأخير لشركة سوكلين وعندما انتهت العقود اليوم بدأ الخلاف على توزيع الحصص والأسهم من جديد.

وأكد المصدر أن هذه الأزمة ستحل بتوزيع هذه الحصص من جديد بعد الاتفاق بين الأطراف المعنية بهذا الملف، مشيرا إلى أن هناك رائحة اتفاق تفوح بين بعض الجهات لدفع الدولة للاستنجاد بشركة سوكلين وإلزامها من جديد بملف النفايات.

بلدية بيروت
من جهته يبحث رئيس بلدية بيروت بلال حمد، عن مخرج للأزمة، ويقول: " يجب أن تحدث اتصالات سياسية ومناطقية للوصول إلى تنفيذ قرار المجلس البلدي المرتبط بعقد الشركة وطمر النفايات خارج بيروت، ومن يملك حلًا سحريًا فليتفضل ويرمي بعصاه لتتحول ثعبانا يلتهم الزبالة الموجودة في شوارع بيروت".

وفي حال نجاح الاتصالات في السماح للشركة بنقل النفايات إلى عقارها خارج بيروت، فإن الأمر يحتاج بعد تحضير المحافظ مسودة العقد مع الشركة، إرساله إلى المجلس البلدي لاقراره وبعدها إلى وزارة الداخلية ثم ينقل إلى ديوان المحاسبة ليصادق عليه وبعدها يصبح نافذا.

ويشدد حمد على أن كل هذه التفاصيل سهلة في حال ذللت العقبات أمام القرار، مؤكدا أن البلدية لن تقدم على أي شيء، إلا بموافقة أهالي المنطقة ونوابها، حيث ستطمر النفايات أو تنقل إليها.
الجريدة الرسمية