بالفيديو والصور.. مركز شباب أم الرضا بدمياط مرعى للمواشي.. سقوط أسوار الملاعب حولها إلى وكر للرذيلة.. مليون جنيه تكلفة حماية 5 أفدنة من اعتداءات الأهالي
بالرغم أن الكثير من قرى محافظة دمياط تشكو من عدم وجود مركز شباب بها، إلا أن قرية أم الرضا الجديدة التابعة لمركز كفر البطيخ، يوجد بها مركز يفصل مبناه الإداري عن ملاعبه 200 متر، والملاعب تضم ملعبًا قانونيًا، وآخر سُباعيًا نجيل طبيعي، وثالث خماسيًا نجيل صناعي، بينما المبنى الإداري عبارة عن دورين وملعب خماسي ترابي، وهو مبنى مكون من طابقين محاط بسور حديث الإنشاء، والأغرب فيه هو عدم وجود بوابات حديدية ليتم غلق الملعب حيث أن الملعب مفتوح من الجانبين على الرغم من وجود سور حوله.
وكر الرذيلة
والغريب في الأمر أن تعداد سكان القرية لا يتجاوز 10 آلاف نسمة، ولا يمارسون الرياضة سوى في أوقات الفراغ يوم الجمعة فقط، بينما تظل الملاعب خالية طوال الأسبوع؛ ليستغلها الخارجون عن القانون في ممارسة أعمال غير أخلاقية.
وتسبب انهيار أجزاء سور مركز الشاب وعدم وجود بوابات حديدية خلوها ليلاً لغرزة يتعاطى فيها الشباب جميع أنواع المخدرات ويمارسون فيها الرذيلة بالإضافة لدخول الماشية إلى أرض الملعب ورعيها على النجيلة.
وكشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن تساقط سور ملاعب مركزي شباب أم الرضا والمقام منذ عام 1994 دون العمل على صيانته، التي تقدر بمبلغ 400 ألف جنيه وقتها ولكن قيمة صيانته اليوم تتعدى مليون جنيه.
وتبين لدى الفحص أنّ سور ملاعب المركز المقام بجوار الأراضي الزراعية تساقط وأوشك على الانهيار التام، الأمر الذي يعرضه والمنشآت المقامة للتلف، وذلك حسب التقرير الذي صدر في يونيو 2011.
مليون جنيه
وفي هذا السياق قال سامي مخيمر، رئيس مجلس إدارة مركز شباب أم الرضا، إن الملاعب مقامة على مساحة 5 أفدنة ليس موجود مثلها بمحافظة دمياط، ولكنها تحتاج إلى سور لكي نستطيع أن نحافظ عليها، كما نمتلك مبنى إداريًا على مساحة 620 مترٍ ولكنه بعيد جدًا عن الملاعب.
وكشف مخيمر عن أنه سبق وتم عمل مقايسة لبناء السور، حيث وصلت تكلفته إلى 400 ألف جنيه، أما الآن فتكلفته ستتجاوز مليون جنيه؛ نظرًا لارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف أن المركز مشهر برقم 20 لسنة 1977 وتمارس فيه كل الأنشطة الرياضية، حيث إن المركز مشهور بألعاب كرة القدم والطائرة والرماية ويتجاوز عدد أعضاء الجمعية العمومية 400 عضو.
وطالب مخيمر المسئولين بالتدخل لإنقاذ مركز الشباب من الضياع على أيدي مَن سماهم بالبلطجية وإنقاذ شباب القرية من الإدمان والمخدرات.
وكشف أنه "تقدم في وقت سابق ببلاغ إلى قسم شرطة مركز كفر البطيخ يحمل رقم 1061 إداري كفر البطيخ، يفيد بقيام مجموعة من البلطجية بالتعدي على ممتلكات مركز شباب أم الرضا وإقامة كشك خشبي يستخدم كغرزة لتعاطي المخدرات وممارسة الرذيلة".
مرعى المواشي
يقول محمد عادل، أحد شباب أم الرضا، أن الدولة أنشأت الملاعب، وهى ملاعب جيدة جدًا ولكن تهالك السور أدى لدخول المواشي لأرض الملعب وقضت تقريبًا على النجيل الطبيعى الذي تكلف آلاف الجنيهات حتى وصل لهذه الحال، ولكن المشكلة تكمن في أن الملاعب بعيدة عن المبنى الإداري وهو ما تسبب في دخول المواشي للرعي؛ بسبب وجود انهيارات في السور تسمح بدخول المواشي كما يستغلها بعض الشباب ليلاً لتعاطي المخدرات وممارسة الرذيلة.
ويضيف فوزى سعد، فلاح "بمر أنا والمواشي بتاعتي علشان أوصل للبر التاني بدل ما ألف حول الملعب، وبختصر الطريق فقط دون أن أوذي النجيل، ولكن المشكلة تكمن في أن بعض الفلاحين يتركون المواشي ترعى في الملعب".
وقال السيد عبد الغفار، عضو مجلس إدارة المركز إن عدم وجود سور يصعب من استمرار الحفاظ على الملاعب مضيفًا: نقوم برش الملعب ووضع السماد والكيماوي ثم تأتي المواشي فترعى فيها.
وطالب عبد الغفار، الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه، محافظ دمياط، بـضرورة التدخل لدى شركة الوسطاني للبترول الموجودة بالمنطقة بتنمية القرى المجاورة لها، وخاصة أم الرضا والركابية وجمصة البلد، مشيرًا إلى أن الشركة تربح المليارات ولا تقدم أي دعم مادي أو حتى رعايةً للشباب.
من جانبه قال علاء جاد، مدير عام الشباب والرياضة بدمياط، إن الملاعب بالفعل تحتاج إلى سور، والذي تتجاوز تكلفة بنائه مليون جنيه والاعتمادات التي تصل للمديرية لا تتجاوز المليون جنيه، مؤكدًا أنه خصص 250 ألف جنيه لبناء سور المركز، وحاول إقناع مجلس الإدارة ببناء السور جزء جزء ولكنهم رفضوا، موضحًا أن 27 مركز شباب بدون سور، ومن غير المعقول أن أقوم بتخصيص مليون جنيه لبناء سور مركز شباب واحد ومن الممكن أن أبني به أكثر من 5 مراكز شباب أخرى تحتاج للأسوار.
وقال جاد: تقدمت بمذكرة للوزارة لتوفير اعتماد خاص بسور مركز شباب أم الرضا لحماية الملاعب خلال السنة المالية القادمة وننتظر موافقة الوزارة.
