«اعتذار الإرهابية».. مسئول مكتب الإخوان بالخارج: أخطأنا في حق المصريين ونجري مراجعات فكرية.. «نافعة»: مراجعة المصالح الوطنية أولا.. «فرغلي»: كلام متحدث الإخوان عارٍ من ال
بعد أيام قليلة من التهديدات التي أطلقتها جماعة الإخوان الإرهابية للانتقام من المصريين في أعقاب الحكم الصادر على الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات الجماعة لمدة 20 عامًا في قضية أحداث الاتحادية خرج مسئول مكتب الإخوان بالخارج الدكتور أحمد عبد الرحمن في حوار تليفزيوني ليتحدث عن اعتذار جماعته للمصريين.
ففي حوار تليفزيوني له قال عبد الرحمن معتذرا إن جماعة الإخوان أخطأت في حق الشعب المصرى، مضيفا أن الفترة الحالية تشهد وجود مراجعات جذرية في الفكر والقيادة وأسلوب العمل مشيرا إلى أن جماعته أجرت خلال الفترة الماضية انتخابات في جميع المحافظات أسفرت عن تغيير 65 % من القيادات.
وأكد أن الجماعة لن تسمح بتكرار الأخطاء الماضية وأنها ابتعدت عن سياسة الإقصاء التي انتهجتها خلال توليها حكم مصر مضيفا أن وجود مكتب إخوان بالخارج أكبر دليل على إجراء مراجعات زاعمًا أن الجماعة تضع رؤيتها السياسية في الفترة المقبلة بشكل تشاركى مع الغير.
مراجعة فكرية وسياسية
وعن فكرة المصالحات التي طرحها القيادي الإخواني قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والباحث في الحركات الإسلامية الدكتور حسن نافعة إن الشعب المصرى لم يشعر حتى هذه اللحظة أن جماعة الإخوان تغيرت مشيرا إلى أننا لا نعرف القيادات التي أطيح بها في الجماعة بحسب تصريحات مسئول الإخوان بالخارج.
وأضاف أن الإرهابية يجب أن تقدم مراجعة فكرية وسياسية لأنها إذا أصرت على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي كما يزعمون لن يغيروا شيئا في الأمر.
وتابع نافعة أنه يشعر بصدق متحدث الجماعة في الخارج إلا أن ذلك لا يمنعه عن التساؤل حول إذا ما كانت المراجعات التي تحدث عنها تشمل كل الأطراف.
وحول الإصلاح الفكرى قال إن الجماعة عليها أن تراجع أولا قضية الوطنية بمعنى ألا تضحي بالمصالح الوطنية في سبيل ما يسمونه بالخلافة مضيفا أن قيادات الجماعة عليها أيضا أن تعترف بالأخطاء التي وقعت في حق الشعب المصرى على أن يعاقب كل من ارتكب جرائم في حق الشعب؛ ولوث يديه بالدماء.
البعد عن السياسة
ويذكر كمال حبيب المتخصص في شئون الحركات الإسلامية، أن أهم شروط المصالحة مع الجماعة هو تغيير فكرها تجاة العودة إلى السلطة والاعتراف بالأخطاء التي وقعت فيها.
وأضاف أنه لابد أن تعترف الجماعة بأعمال العنف التي دعت إليها؛ وتعرض موقفها من غير المسلمين بالدولة نظرا لحرق الكنائس في عهد مرسي؛ وأيضا الموقف من المرأة نظرا لإبعادها من أي هيكل إداري بالدولة والترشح في الانتخابات.
وقال حبيب: لابد أن تعرض الجماعة موقفها من الأحزاب الصديقة مثل حركة حازمون والحركات الإسلامية الأخرى مضيفا أن الشعب المصرى لا يقبل الكذب؛ وأكد أنه لابد أن تنعزل الجماعة عن الحياة السياسية وتتفرغ للدعوة فقط نظرا لفشلها الفترة الماضية.
إقرار النظام
ومن جانبه قال ماهر فرغلى الخبير في شئون الحركات الإسلامية إن حديث متحدث الجماعة بالخارج؛ عار من الصحة نظرا لأن الهياكل الموجودة بالقيادات مازالت تمارس عملها؛ وأن الشباب يواجهون المظاهرات في الشوارع؛ حسب توجيه القيادات.
وأضاف فرغلى لابد أن تعترف الجماعة بالأخطاء الماضية في حق الشعب المصرى؛ وتغير مرحلة التنظيم كاملة؛ وأن تغير فكرة الجماعة فوق الدولة ؛ وأن تعلن إقرارها بالنظام الحالى وتوقف كل الفعاليات.
