رئيس التحرير
عصام كامل

70 عامًا على الهولوكوست المزعوم وإسرائيل ما زالت تستغلها لأغراض دعائية.. الاحتلال يقارن بين طهران وألمانيا النازية.. ونظام هتلر تعاون مع الحركة الصهيونية لتأسيس الدولة العبرية


تحيي إسرائيل اليوم الخميس "يوم ذكرى الهولوكوست"، وهو بحسب ادعائها ذكرى لستة ملايين يهودي، قتلوا في الحرب العالمية الثانية على أيدي النازيين والمتعاونين معهم.


وككل عام، افتتح بالأمس تجمع الافتتاح الرسمي في ميدان جيتو وارسو في متحف ياد فاشيم بالقدس، الساعة الثامنة مساءً، وأشعل ستة أشخاص من الذين حضروا الهولوكوست ست شمعات في المراسم، وتم إنزال إعلام الدولة.

وسيلة للابتزاز
استغلت إسرائيل هذه الأكذوبة على نطاق واسع كوسيلة للابتزاز، والكسب السياسي والمادي، وقاموا بتضخيم وتهويل الموضوع، مستخدمين أحقر أنواع الإرهاب الفكري والجسدي ضد كل من تصدى لأساطيرهم وأكاذيبهم التاريخية.

تضليل الصهاينة للعالم
والدليل على تضليل الصهاينة للعالم هي شهادات اليهود أنفسهم، يقول الكاتب اليهودي نورمان فنكلشتاين المعروف بمناهضته للصهيونية-في كتابه(صناعة الهولوكست..تأملات في استغلال المعاناة اليهودية) إنه مع نمو صناعة الهولوكوست، أخذ المنتفعون من هذه الصناعة يتلاعبون في أرقام الناجين، وذلك بغرض المطالبة بمزيد من التعويضات، وبدأ الكثيرون يتقمصون دور الضحية.

ويعلق على ذلك ساخرًا (لا أبالغ إذا قلت إن واحدًا من كل ثلاثة يهود ممن تراهم في شوارع نيويورك سيدعي بأنه من الناجين، مضيفًا أنه منذ عام 1993، ادعى القائمون على هذه (الصناعة) أن 10 آلاف ممن نجوا من الهولوكوست يموتون شهريًا، وهو أمر مستحيل حدوثه، لأنه يعني أن هناك ثمانية ملايين شخص نجوا من الهولوكوست في عام 1945 وظلوا على قيد الحياة، بينما تؤكد الوثائق أن كل اليهود الذين عاشوا على الأراضي الأوربية التي احتلها النازيون عند نشوب الحرب لا يزيد عن سبعة ملايين فقط.

دعاية قادة الاحتلال
ويواصل قادة إسرائيل حتى اليوم إصدار التصريحات الدعائية التي تخدم الاحتلال استغلالًا لذكرى الهولوكست، ومن جانبه علق الرئيس الإسرائيلى رؤوفين ريفلين على ذكرى الهولوكوست، قائلًا: إن إسرائيل لم تقام كتعويض على المحرقة، وأن كل من فظائع الماضي وتهديدات الحاضر لا تدير حياتنا.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استغل إحياء ذكرى الهولوكست للتنديد بالاتفاق بين طهران والغرب، مؤكدًا أن الاتفاق مع إيران يثبت أن العالم لم يتعلم العبر من الهولوكست، مقارنًا بين طهران وألمانيا النازية.

وبالتزامن مع الذكرى استغل الاحتلال هذا اليوم لنشر بيانات مزعومة عن ارتفاع معاداة السامية والعنف تجاه اليهود في العالم، وبحسب تقرير معهد "كانتور" في جامعة تل أبيب، فإن عام 2014 شهد زيادة حوادث معاداة السامية بنسبة 38% حول العالم، وقد أحصيت بالمجمل 766 حادثة معاداة للسامية تم فيها الاعتداء على يهود.

وأضاف التقرير أن فرنسا هي الدولة التي وقع فيها أكبر عدد من الحوادث المعادية للسامية، حيث أرسل في فترة الهولوكوست 78،000 من سكانها اليهود إلى معسكرات الإبادة من قبل النازيين.

وانطلقت اليوم، في الساعة العاشرة صباحًا، في جميع أنحاء إسرائيل، صافرة من دقيقتين، توقف خلالها كل الأنشطة، تقديسًا لذكرى الهولوكست.

وبحسب التقارير الإسرائيلية يعيش في إسرائيل اليوم نحو 189،000 من الناجين من الهولوكوست، الكثير منهم فقراء، وبعضهم وحيدون دون أسرة، وهو ما حدا بالحكومة الإسرائيلية لتقديم برنامج مساعدات لهم بقيمة مليار في العام الماضي، على برنامج مساعدات للناجين من الهولوكوست بقيمة مليار شيكل تتوزع على 5 سنوات.

تعاون النازية والصهيونية
وبحسب تقارير إعلامية فإن الوثائق العائدة إلى فترة الحرب العالمية الثانية، تقول إن ألمانيا النازية بقيادة هتلر، تعاونت مع الحركة الصهيونية؛ لإشعال الكراهية ضد الساميين، وتهجير اليهود إلى فلسطين، وبدء تأسيس دولة عبرية.

وسهلت البنوك الألمانية تسريب أموال اليهود الألمان من ألمانيا إلى بنوك يهودية في فلسطين، وبدأت الصهوينية في ترويج فكرة المعاداة للسامية في جميع الدول الأوربية وفي شمال أفريقيا، وشجعت بعض الأعمال الإرهابية ضد تجمعات اليهود لإقناعهم ودفعهم لترك بلادهم والهجرة إلى فلسطين.

سبعون عامًا مرت على ما تسميه إسرائيل المحرقة أو الهولوكوست، مستندين إلى أكاذيب روجوها، لإقناع العالم بأن اليهود قد أحرقوا في أفران الغاز على يد "أدولف هتلر"، ليصنعوا بذلك تعاطفا دوليا يحقق لهم المزيد من المكاسب.
الجريدة الرسمية