رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس اتحاد كرة القدم الأردني يحارب طواحين الهواء في انتخابات «فيفا».. دعم مارادونا والإنجليز ليس كافيًا لقهر الثعلب "بلاتر".. المال ليس الأهم.. فرص "الأمير" صعبة لكنها غير مستحيلة

18 حجم الخط

الخطوة التي أقدم عليها الأمير على بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم بإعلان ترشحه لانتخابات «فيفا» تبدو من الوهلة الأولى مغامرة بكل المقاييس إذا ما نظرنا للماضي لأن الموضوع أكبر بكثير من مجرد منافسه شريفة بين مرشحين على منصب، فالاتحاد الدولي لكرة القدم هو دولة عميقه بكل المقاييس، وبكل ما تعنيه الكلمة من مدلولات لأن ميزانيته السنوية تفوق ميزانية دولة كبيرة واقتصاد بمليارات تتداخل فيه السياسة بالمال.


درس بن همام
في الانتخابات الماضية على منصب رئيس الـ«فيفا» سعى القطري محمد بن همام للدخول في منافسة الثعلب العجوز بلاتر على كرسي الرئاسة غير مقتنع بكرسي النائب ولكن هيهات، فابن همام يحلم وتم ترتيب فخ الرشاوي له وأنه رشى عددًا من الاتحادات الأهلية على أساس أن أعضاء «فيفا» من الأطهار الأشراف ولا تشوبهم شائبة وبعد أن كان بن همام قاب قوسين من تحيق الحلم يسدل المخرج الستار ويخرج ابن قطر من كل المناصب التي دفع الملايين من أجل الوصول إليها، فاستبعد من الاتحاد الآسيوي والاتحاد العربي وكل شيء وأصبح الآن بعيدًا عن الأضواء.

دعم مارادونا والإنجليز ليس كافيًا للأمير
وإذا ظن البعض أن دعم الأرجنتيني دييجو أرماندو ماردونا للأمير على كافيا فإن الأمر يصبح وهم لأن ماردونا لا يملك صوت الأرجنتين نفسها.. هو نجم نعم ولكن ليس له علاقة بالانتخابات، فضلا عن أن الاتحاد الإنجليزي والصحافة الإنجليزية يدعمون الأمير انتقامًا من بالتر وعصابته بعد مؤامرة استضافة قطر لمونديال 2022، وهم لا يهدءون ويوجهون الاتهامات على طول الخط للفيفا ولا يتوقفون.

نصائح للأمير
وينبغى على الأمير على أن يراجع حساباته جيدًا بالابتعاد عن سماسرة الانتخابات لأن هناك مافيا عالمية تحكم «فيفا» وليس من مصلحتها أن يأتي رجل شريف لقيادة أكبر مؤسسة دولية في الرياضة وأن ينتبه إلى خطواته لأن هناك من سيورطه في أي شيء يبعده عن الانتخابات.
الجريدة الرسمية