بالفيديو.. أشهر أغاني النجم الأسمر «أحمد زكي».. ظهر إبداعه في «الدنيا دى فيها العبر».. غنى باللهجة النوبية في «سواق الهانم».. وصف مشاكل البوابين في «البيه البواب
"جابوا الخبر من ع الشجر.. جابوا الخبر من ع الشجر الدنيا دى فيها العبر.. فيها ناس بتنحت في الصخر وناس بتلعب بالبيضة والحجر"، لم تكن هذه الكلمات المعبرة سوى جزء من الأغانى التي قدمها النجم الأسمر أحمد زكى بصوته، وبأسلوبه الغنائى الجميل البسيط، رغم عدم امتلاكه للصوت الجميل، إلا أنه كان يؤدى الأغانى بطريقته البسيطة وكما يشعر بها، وبأدائه التمثيلى ليجعل الأغنية أيضًا بكل حرف فيها مشهد تمثيلى إبداعى يعبر عن حالات إنسانية مختلفة، فلا يمكن أن ننسى له أغنيته في فيلم البيه البواب، أو أغنيته في البيضة والحجر، أو أداءه الغنائى الاستعراضى في فيلم كابوريا، أو حالة الجنون التي أبهرنا بها في هيستريا، وغيرها من الأعمال الفنية المتميزة، وفى ذكرى رحيله العاشرة، نتعرف على أحمد زكى في تجربة الغناء.
البيضة والحجر
استطاع أحمد زكى في فيلم "البيضة والحجر" أن يخلع عباءة البرىء العازف وحده على ناى الوجع، وفاجأ الجميع بإتقانه لشخصية الدجال، وجعلنا لا نصدق سوى أننا أمام نصاب محتال من الدرجة الأولى، واستطاع أن يلخص رسالة الفيلم من خلال أغنية تتر البداية، التي قام بأدائها بصوته من كلمات محمود أبو زيد وألحان الموسيقار حسن أبو السعود، والفيلم يعتبر من أشهر أفلام أحمد زكى، ويدور حول تحول مدرس فلسفة من التدريس إلى الدجل والشعوذة، ومما قاله في التتر "الدنيا دى فيها العبر.. فيها ناس بتنحت في الصخر وناس بتلعب بالبيضة والحجر".
سواق الهانم
ومن "البيضة والحجر" إلى "سواق الهانم"، لا يختلف الإبداع كثيرًا، ففنان مشخصاتى مثل الراحل أحمد زكى قادر أن يتقن كل الأدوار، ويتنقل من جلباب عمل فنى إلى آخر دون أن يتقيد بشىء، فنان حر، عشق مرضه بالفن، وتجاهل كل الأدوية التي يمكن أن تشفيه، فمثله لا يمكن أن يحيا سوى مريضًا بفنه، وفى دوره في سواق الهانم وقف أمام عمالقة أيضًا بحجم سناء جميل وعادل أدهم، لكنه كان قائدًا ماهرًا استطاع أن يصل بالفيلم إلى أروع حالات الإبداع، ومن إبداعه في الفيلم أنه قام بأداء أغنية باللهجة النوبية بأسلوبه المتميز البسيط ليؤكد أنه فنان موهوب يمكنه أن يفعل أي شىء في دنيا الفن.
البيه البواب
وكعادته الراحل الأسمر قرر أن يفاجئ النقاد والجمهور في واحد من أشهر أدواره في فيلم "البيه البواب"، واستطاع أن يضرب عصفورًا آخر بحجر إبداعه، وأصاب سهمه قلوب المشاهدين، لقدرته على تقمص الشخصية بشكل غير طبيعى، فقد جعل كل من يشاهد الفيلم يشعر بشكل مؤكد أنه أمام بواب بسيط أتى من الصعيد ليتوه في بحر مصر أم الدنيا، كما استعان بسلاح التمثيل، لم ينس أيضًا أن يغنى ليعبر عن حالة البواب وضياعه في مصر أم الدنيا، فيقول بصوته الذي اختلط فيه السكر بالضحك بالتخبط "يا خلق فين العمه.. العمه راحت فين.. العمه شالها انفك.. عبد السميع انعك في مصر أم الدنيا وحلف ليبقى بيه".
كابوريا
وفى فيلم "كابوريا" أطل علينا أحمد زكى بشخصية شاب فقير يهوى الملاكمة، ويعتبرها حلمه الوحيد ويسعى طوال الفيلم من أجل تحقيق حلمه، وتواجهه صعوبات كثيرة، وبخفة دمه المعروفه قدم شخصية الشاب المكافح المؤمن بحلمه رغم فقره، قدمها بأدائه التمثيلى وبصوته الغنائى في أغنيته التي اكتسبت شهرة واسعة " قزقز كابوريا" والتي اقترب خلالها من البيئة الشعبية وحاكى لغة شبابها.
هيستريا
"بصى يا وداد إحنا عايشين في مجتمع ضاغط، اللي يتصرف فيه بإنسانية وبساطة وتلقائية يفتكروه مجنون"، كلمات بسيطة ألقاها الفنان أحمد زكى على مسمع الفنانة عبلة كامل في فيلم "هيستريا" ليعبر من خلالها عن شخصية بطل الفيلم، ذلك الشاب الذي يهوى الموسيقى ويتصرف بطبيعته ويعشق جنونه لدرجة أنه قرر الغناء في المترو، وكأنه يحمل رسالة للعالم كله بأن الغناء حياة، ومما غناه في الفيلم مقطع جميل من أغنية وصفوا لى الصبر لأم كلثوم، في مشهد من أقوى المشاهد في الفيلم، حيث يغنى في المترو متحديًا كل الضغوط المجتمعية بما فيها ضغط التيار المتشدد الذي يحرم الغناء ويحاربه، يقاومها بصوته وضحكته.
