رئيس التحرير
عصام كامل

الزواج "دوت نت" بين الرفض والقبول

موقع زواج دوت نت
موقع زواج دوت نت
18 حجم الخط

أصبحت مواقع الزواج الإلكترونية مثار تساؤل الكثيرين: هل هي حقا تسعى للتوفيق بين راغبي الزواج؟ هل تكون عصا سحرية تنجح في حل مشكلة العنوسة في مصر ودول الخليج؟ أم أن هذه المواقع ما هي إلا مشروعًا استثماريًّا هدفه  جني قيمة اشتراكات الأعضاء.

مثلما غير الإنترنت الكثير من الجوانب في حياتنا على كافة المستويات، فقد تطورت أيضا عادات التعارف بين المقبلين على الزواج مقارنة بالسنوات الماضية التي لعبت فيها الخاطبة دورا أساسيا في إتمام الزواج بين اثنين. ففي المقابل في هذه الأيام تجد آلافًا من المواقع هدفها توفير خدمة جديدة للراغبين في الزواج بعرض مواصفاتهم عبر استمارة، والمواصفات المطلوبة بالشريك الآخر نظير مبالغ مالية، ربما يدفع بالعملة المحلية أو الدولار، وهذا يجعلنا نضع علامات على هذه المواقع.
تؤكد فاطمة عزت "أم" لديها بنتان وولد، لن تقبل ارتباط أبنائها خلال هذه المواقع؛ لأن العادات والتقاليد لا تسمح بذلك، ولا يمكن قبول كل شيء جديد باسم التطور التكنولوجي، فالزواج يعني أسرة وأولادًا ومستقبلًا وأمورًا كثيرة، وهذه المواقع تتعامل في الخيال فقط وليس الواقع.
ولم يخالفها الرأي مصطفى عرابي، محامي، في أن الزواج عبر هذه المواقع مرفوض، ولا يمكن اعتباره يلعب دور الخاطبة التي كانت موجودة من قبل، ولا يمكن لهذه المواقع أن تحل أزمة تأخر الزواج.
من جانبه أكد محمد السيد، مصصم مواقع، أن فكرة مواقع الزواج الإلكترونية بدأت من خلال تخصيص بعض المواقع الأجنبية قسمًا عربيا، وتحولت إلى صناعة رابحة يجني من ورائها مؤسس المواقع مبالغ طائلة لمجرد السماح للراغبين في التعارف والتواصل عبرها.
ومن جانبه يقول الدكتور عبد المنعم حبشي، أستاذ الشريعة الإسلامية جامعة عين شمس: إن الزواج آية من آيات الله في الكون؛ لقوله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ، موكدا أن هذه مواقع لا بأس فيها، نظرا لظروف الحياة وصعوبتها، مع تباعد العلاقات الاجتماعية، وقلة فرص التلاقي والتعارف بين الأسر‏، بالإضافة إلى انشغال الشباب في أعمالهم التي تستغرق معظم ساعات اليوم.
الجريدة الرسمية