رئيس التحرير
عصام كامل

«فتنة الإخوان».. الأهالي يحرقون المنازل في دمياط وكفر الشيخ وأجا.. امرأة تبلغ عن زوجها وابنها.. خبراء علم نفس يؤكدون: نتجه لقانون الغاب.. الإعلام له دور في التحريض.. وخبير أمني: القضاء يعاقب

18 حجم الخط

تظاهرات الجماعة الإرهابية التي اتسمت بالعنف، والتفجيرات التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، أصبحت بمثابة الفتنة، وأصبح إظهار الخيط الأبيض من الأسود معضلة حقيقية، بعد أن قام البعض باستغلال تلك الفوضي لتحقيق مصالح شخصية.


القانون وحده هو المسئول عن معاقبة أي فرد سواء كان ينتمى لجماعة إرهابية أو مواطنا ارتكب أعمال عنف، ولكن ما حدث خلال الأيام الماضية يشير إلى غير ذلك بعد أن أراد بعض المواطنين الاقتصاص بأنفسهم من أشخاص قالوا إنهم إرهابيون وأحرقوا بعض المنازل.

كفر الشيخ ودمياط وأجا
كانت البداية فى 30 يناير حينما أشعل الأهالى النيران في عدد من منازل أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية في محافظات كفر الشيخ والشرقية والغربية، وجاء هذا ردا على قيام بعض أعضاء الجماعات باستهداف القطارات.

وتكرر الأمر في محافظة دمياط بعد أن قام أهالى قرية "البصارطة" بإشعال النيران في منازل ومحال تابعة لعناصر إخوانية بالمحافظة؛ وذلك بعد الاشتباكات التي وقعت بين الأهالى وعدد من عناصر الإرهابية على إثر تنظيم الإرهابية مسيرات مناهضة للحكم.

وكان آخر تلك الحوادث ما قام به أهالى أجا بمحافظة الدقهلية أمس الجمعة، حينما أضرموا النيران في عدد من ممتلكات الجماعة بعد قيام أعضاء الإرهابية بمحاولة تعطيل المصالح العامة والقطارات في المحافظة.

لم يقف الأمر عند إحراق منازل أو ممتلكات لأعضاء الجماعات الإرهابية بل وصل الأمر إلى أن زوجة قامت بالإبلاغ عن زوجها في قسم مصر الجديدة متهمة إياه بأنه منتمي لأعضاء الجماعة الإرهابية بالإضافة إلى ابنها المنتمي إلى حركة 6 أبريل.

حالة الفتنة أو الفزاعة التي تسببت فيها جماعة الإخوان يراها عدد من علماء النفس دليل على الهوس الذي أصاب المصريين في الفترة الماضية فيما يراها البعض الآخر أن المصريين بارعون فى استغلال المواقف.

اتجاه لقانون الغاب
ويقول الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، إن قيام بعض المواطنين بالاقتصاص بأنفسهم في المحافظات هو اتجاه نحو الغابة، خاصة أن هؤلاء في الغالب لا يخضعون إلى أي نوع من المحاسبة القانونية، وهناك تعطش للانتقام.

وأضاف "زايد" أن فائدة القانون هو القصاص العادل بعيدّا عن رغبات البشر، ولكن الأحداث الحالية واستفزاز جماعة الإخوان لمشاعر الناس بسبب تعطيلهم لمصالحهم كان أحد الأسباب التي دفعت الناس إلى الانتقام الفوري.

دور الإعلام
ويقول الدكتور عمار على حسن، أستاذ الاجتماع السياسى، إن اعتداءات المواطنين المتكررة على أعضاء جماعة الإخوان يعود إلى سمة العنف التي زادت في المجتمع المصري خلال السنوات الماضية، خاصة أن جماعة الإخوان تخرب المرافق الحيوية للمواطنين وهو ما يزيد من الرغبة لدي المواطنين في الانتقام الفوري.

وأضاف "حسن" أن للإعلام دور فيما يحدث الآن، فبعض البرامج تنتهج منهجًا تحريضيًا يدعو للقصاص الفوري، وهو أمر خطير لأن زيادة تلك الأعمال تمثل فقدانا للصفة الآدمية.

القانون يعاقب الجميع
ومن جانب آخر يقول اللواء عبدالرافع درويش، إن القانون لا يعفي أي معتدٍ على ممتلكات أعضاء الجماعة الإرهابية من العقاب، ولكن الأمر الذي يجعل المحاسبة صعبة هو أن تلك الحوادث يشترك فيها مجموعات من المواطنين وهو ما يجعل فكرة الوصول إلى المخطئ أمر مستحيل .

وأضاف عبدالرافع درويش أن البلاغات التي تقدم ضد مواطنين بتهمة الانتماء للجماعة الإرهابية تخضع لتحريات الأمن الوطني فإذا كانت المعلومات صحيحة يتم اتخاذ اللازم وإذا كانت خاطئة يطلق سراح المتهم، وبالتالى فإن البلاغات التي يتم تقديمها لا قلق بشأنها لأنها تخضع للفحص.
الجريدة الرسمية