مشروع "قانون اللائحة الجديدة" لمجلس النواب يلغي مبدأ "المجلس سيد قراره".. ينظم حضور ممثلي المصريين بالخارج.. يحدد إجراءات رفع الحصانة.. وينظم طريقة سحب الثقة من الرئيس والحكومة
كشفت مصادر مطلعة بلجنة إعداد مشروع قانون اللائحة الجديدة لمجلس النواب، التي شكلها المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب، أن الدستور الجديد فرض عمل لائحة جديدة تتماشى مع الصلاحيات التي تم منحها للبرلمان، بجانب تدارك عدد من المستجدات بشأن عضوية عدد من الفئات التي ستمثل الشعب في مجلس النواب المقبل لأول مرة.
إقرار اللائحة الجديدة
وأضافت المصادر أن اللجنة ستنتهي من عملها قبل انعقاد المجلس الجديد، بهدف مساعدة أعضائه في إقرار اللائحة الجديدة، بما يتماشى مع أحكام الدستور والقانون، مع الأخذ في الاعتبار أن وضع وإقرار اللائحة من صلاحيات مجلس النواب وحده، وفقا للمادة 48 من قانون مجلس النواب التي نصت على أن "يضع مجلس النواب لائحة داخلية تنظم العمل فيه وفي لجانه المختلفة، وتنظم كيفية ممارسته لاختصاصاته المقررة في الدستور، وتصدر هذه اللائحة بقانون".
ممثلو العمال والفلاحين
وذكرت أن اللائحة القديمة كانت تراعي في تشكيل هيئة مكتب المجلس، وجود وكيل يمثل العمال وآخر يمثل الفئات، تماشيًا مع دستور 1971 الذي كان ينص على أن 50 % على الأقل من أعضاء مجلس الشعب لابد أن يكونوا عمالا وفلاحين، وهو مالم يعد موجودا في ظل الدستور الجديد.
وأشارت المصادر إلى أن الدستور استحدث عددا من الفئات الجديدة التي ستشارك في البرلمان مثل المصريين بالخارج، مؤكدة أنه لابد أن تنظم اللائحة طريقة عملهم داخل مجلس النواب، وعدد جلسات حضورهم، بما يراعي ظروف عملهم ومحل إقامتهم.
جواز الانضمام لأحزاب
وأوضحت المصادر أيضا أن اللائحة الجديدة، ستتضمن النص على عدم جواز انضمام عضو المجلس المستقل إلى أحزاب، أو العكس، تماشيًا مع ما جاء في الدستور، وقانون مجلس النواب، بعكس اللائحة القديمة التي كانت تسمح للمستقلين بأن ينضموا للأحزاب، أو انتقال عضو من حزب إلى آخر، كذلك ستعالج اللائحة قضية الفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، لتمنحها لمحكمة النقض، وفقا للدستور، بعد أن كانت في الماضي في يد البرلمان، وهو ماكان يعرف في حينها، بأن المجلس سيد قراره، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على إجراءات رفع الحصانة عن عضو المجلس، حيث ألزم الدستور المجلس بالرد على طلب النيابة العامة برفع الحصانة عن أحد أعضائه خلال 30 يوما، وإلا يعد الطلب مقبولا، بعكس اللائحة القديمة التي لم تلزم المجلس بمدد محددة.
سحب الثقة من الرئيس
وقالت المصادر، إن اللائحة الجديدة ستنظم أيضا طريقة سحب البرلمان الثقة من رئيس الجمهورية والحكومة، وهو أمر لم يكن موجودا في ظل اللائحة السابقة، كذلك اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى.
المواد المضافة
ومن بين المواد التي ستضاف للائحة الجديدة، مواد خاصة بتنظيم إجراءات إقرار القوانين المكملة للدستور، حيث كانت اللائحة القديمة تشترط موافقة مجلسي الشعب والشورى، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على إجراءات تعديل الدستور.
وأوضحت المصادر، أنه سيتم تعديل عدد من المواد الأخرى، بهدف تلافي ما أسمته بـ"عيوب في اللائحة القديمة" مثل إلزام اللجان النوعية بالمجلس بالانتهاء من الموضوعات التي تحال إليها في مدد زمنية محددة، عكس ما كان في اللائحة القديمة، التي لم يكن بها مدد محددة تلزم اللجان بكتابة رأيها فيما يحال إليها من موضوعات.
