محاكمة أحمد عرابي ورفاقه
في مثل هذا اليوم 3 ديسمبر 1882، وفي إحدى حجرات الدائرة السنية، عقدت المحكمة العسكرية التي شكلت لمحاكمة أحمد عرابي ورفاقه بأمر الخديو توفيق.
عقدت المحكمة برئاسة محمد رءوف باشا، وعضوية إبراهيم باشا الفريق، وإسماعيل كامل وحسين عاصم وخورشيد باشا، وسليمان نيازي وعثمان نصيف، ومثل الاتهام أمام المحكمة إسماعيل أيوب باشا.
وكان علي برودلي محامي أحمد عرابي، وكما نشرت مجلة المصور عام 1948 تحت عنوان (محاكمات من التاريخ)، وجهت إلى أحمد عرابي تهمة عصيان سمو الخديو، وإحراق مدينة الإسكندرية مخالفا للمادة 96 من القانون العسكري العثماني، ويعترف عرابي باشا بما يوجه إليه من إهانات واتهامات، وتعهد بأن يظل في المكان الذي تعده الحكومة الإنجليزية تنفيذا للحكم.
وجهت إلى عرابي تهمة التوقيع باسم رئيس الحزب الوطني على بعض التلغرافات، فأجاب عرابي على هذا الاتهام بأن مصر مليئة بالأخبار المختلفة وكل جنس منهم حزب.
أما أهل البلاد الحقيقيون وهم حزب قائم بذاته، ويعتبر عند الآخرين في مرتبة دونهم ويسمونهم الفلاحين تحقيرا لشأنهم.. وهؤلاء هم الحزب الوطني، أهل البلاد الحقيقيين.. وقد أنابوني عنهم في طلب حرياتهم وحقوقهم، فأخذت لنفسي هذه الصفة بحكم رئاستي لهم.
استغرقت المحكمة ثماني جلسات كاملة لمدة شهر كامل، كما استجوبت اللجنة علي فهمي وعبد العال حلمي ومحمود سامي البارودي ويعقوب سامي وطلبة عصمت، ومحمود فهمي.. وهم أعوان عرابي في الثورة، وتلى رئيس الجلسة الحكم على المتهمين من النفي المؤكد.
