بعد ضرب معلمة مصرية بمدرسة بالسعودية.. "قومي المرأة": يجب معاقبة المسئول.. عادل: أين المسئولون من حماية المصريين بالخارج.. المهندس: وقفة أمام السفارة السعودية.. لطفي: تصرف يجعلنا نشعر أننا بعصر السخرة
قامت مديرة مدرسة سعودية في منطقة تبوك، شمال غرب المملكة، منذ يومين، بضرب معلمة مصرية الجنسية حتى سقطت مغشيا عليها من شدة الضرب وقامت أيضًا بمنع تدخل زملائها لإسعافها، ووصفت بعض المعلمات زميلات المصرية بأن المديرة لقنتها "علقة ساخنة".
ووصل الأمر بمديرة المدرسة إلى رفض استنجاد معلمات المدرسة بضرورة نقل زميلتهن معلمة مادة "التوحد" إلى المستشفى، كما منعت حارس المدرسة من الاتصال بالإسعاف، وكانت تردد جملة "ارموها برة"، وظلت المعلمة المصابة ملقاة على الأرض حتى بادر حارس المدرسة الآخر بنقلها إلى المستوصف بسيارته الخاصة.
مخاطبة السفارة المصرية
تقول الدكتورة أحلام حنفى، عضو المجلس القومى للمرأة، إن المجلس أرسل خطابا إلى السفارة المصرية بالسعودية للتأكد من صحة الواقعة، وذلك للتدخل السريع ومطالبة السلطات المصرية بحفظ كرامة المواطن المصرى في الخارج سواءً أكان رجلا أم امرأة، مشيرة إلى أن هذه الواقعة من أبشع الجرائم الإنسانية، فالمعلم هو القدوة للتلاميذ فإذا أخطأ يتم معاقبته بالقانون وليس بالضرب والإهانة.
مخالفة للقانون
وقالت المحامية هبة عادل، رئيس مبادرة المحاميات المصريات، إن هذه الواقعة مخالفة صريحة للقانون، ونتمنى أن يدرك القائمون على شئون المصريين أدوارهم الحقيقية وأن تكون تلك الواقعة محل محاسبة وتحقيق جاد يكفلان عودة كرامة المعلمة المصرية، متسائلة: أين المسئولون من حماية المصريين بالخارج والحفاظ على حقوقهم؟.
معاقبة المديرة
واستنكرت عزة القاضى، عضو جمعية المرأة المصرية، تلك الواقعة بشدة، مضيفة أنه لابد أن تتدخل السفارة المصرية في الحال والمطالبة بمعاقبة هذه المديرة، وتقديمها للتحقيق من قبل السلطات السعودية، لأنه إذا تم الصمت عن تلك الواقعة ستتكرر يوميا، ستنهار كرامة المرأة المصرية خارج بلدها، لذا لابد من وقفة حقيقية لحماية المرأة المصرية في الداخل أو الخارج.
كرامة المرأة المصرية
وقالت دينا المهندس، عضو جمعية نظرة للدراسات النسوية، إن الجمعية تدرس مع باقى المنظمات النسائية لتنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية بالقاهرة تنديدا بهذه الحادثة الشنيعة ولاسترداد جزء من كرامة المرأة المصرية المفقودة، مشيرة إلى أن هذه المعلمة تمثل مصر في الخارج وواجبنا نحوها الوقوف بجانبها ومساندتها، ولكن ننتظر التصريح الأمني.
عصر السخرة
وأضافت منال لطفى، رئيس منظمة "مصريات ضد الإرهاب"، أن تلك الحادثة هي منتهى الإرهاب، فتصرف المديرة غير الإنسانى واللامسئول يجعلنا نشعر بأننا في عصر السخرة حيث لا قوانين عمل ولا حقوق إنسان ولا مواثيق دولية ولا قوانين تنظم حقوق العمل المتبادلة.
وأكدت أن الحادثة إهانة لكل سيدة مصرية، ولابد أن يعلم الجميع أن لنساء مصر وطنا يحميهن، ونحن كمنظمة سنستعلم من الخارجية عن اسم المدرسة والمديرة وسنتقدم بشكوى ضد المديرة داخل المملكة وداخل مصر وسنقاضى المديرة السعودية إن لزم الأمر.
