رئيس التحرير
عصام كامل

ثورة طالبات العراق ضد قرار الفصل بين الجنسين في الجامعات

طالبات الجامعات العراقية
طالبات الجامعات العراقية -صورة ارشيفية
18 حجم الخط

حطمت آلاف الطالبات العراقيات، قرارًا قاضيًا بفصلهن عن الطلاب (البنين)، من خلال نقلهن من أعرق جامعات العراق وأكبرها، في العاصمة، إلى جامعة إناث نائية، لا سمعة لها ولا تاريخ، تحت شعار (لا لتقسيم جامعة بغداد).


استجابت وزارة التعليم العالي العراقية، اليوم الإثنين، إلى مطالب ثورة طالبات تمرّدن على تحطيم مستقبلهن الدراسي بشهادات خارج نطاق العالم، يقابلها تخرج أسطوري للذكور، من جامعة بغداد.

وتأنقت آلاف الطالبات من جامعة بغداد، الكائنة في منطقة الجادرية، وسط العاصمة، بقصاصات اعتصام بيضاء، تحت شعار (لا لتقسيم جامعة بغداد) منذ مطلع الأسبوع الماضي ولليوم الثامن على التوالي قبل ساعات، ضد قرار فصلهن عن البنين إلى مجمع للبنات فقط.

وحشدت الطالبات اللواتي أضربن عن الدوام، أسوة بطلبة جامعة بغداد التي تأسست قبل عشرات السنين بتاريخ جعل منها إحدى الجامعات المسجلة دوليًا بصيت لامع، إلى تظاهرات افترشن خلالها الأرض تنديدًا بقرار نقلهن.

وشمل قرار النقل، ثلاث كليات للبنات، من جامعة بغداد، هي (العلوم، التربية، والتربية الرياضية)، الأمر الذي أثار زوبعة غضب للطالبات لأسباب عدة أبرزها حرمانهن في الجامعة المستحدثة النائية، من الدراسات العليا حتى 10 سنوات أخرى من الآن.

وبعد أيام على تظاهرات الطالبات التي تراوحت بين سنتر الجامعة على مقربة من مدرجات صور التخرج التذكارية، إلى الشارع في ساحة الأندلس، وصولًا إلى باب وزارة التعليم التي استجابت اليوم لمطالب المُعتصمات، وتركت جامعة البنات المستحدثة لمنطقة الفرات الأوسط.

ونددت حركات نسوية متعددة بقرار فصل الطالبات عن الطلاب في الجامعات، لاسيما في بغداد التي تضم خليطًا من مختلف أنحاء البلاد في الأقسام الداخلية، بعد عزل البنات عن الذكور في المدارس الابتدائية منذ سنوات.

وحذرت حركة "سافرات عراقيات" التابعة لأكبر مجموعة مدافعة عن حقوق المرأة في الشرق الأوسط، عبر منشورات على موقع الفيس بوك، من قرار فصل البنات في الجامعات عن البنين، تحسبًا لكبت يُفاقم الكوارث المجتمعية كالتحرش الجنسي والاغتصاب.
الجريدة الرسمية