رئيس التحرير
عصام كامل

في استطلاع لـ "المركز العربي للأبحاث والدراسات": 45% من الشعوب العربية مؤيدة لثورات الربيع.. 59% يؤيدون عزل "مرسي".. 68% يؤيدون تنحي "بشار".. 87% ﻻ يعترفون بإسرائيل.. و60% يؤكدون تعثر بلدان الربيع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
18 حجم الخط

أعلن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومقره الدوحة، اليوم الخميس، عن نتائج استطلاع المؤشّر العربيّ لعام 2014 الذي نفّذه المركز في 14 بلدًا عربيًّا وهي "موريتانيا، المغرب، والجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السّودان، فلسطين، لبنان، الأردن، العراق، السعوديّة، اليمن، والكويت"، كما شمل عينةً من المُهجّرين واللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن وداخل الأراضي السورية المحاذية للحدود التركية.


وشمل الاستطلاع 26.618 مستجيبًا أجريت معهم مقابلات شخصيّة ممثّلة لتلك البلدان، ويعادل مجموع سكّان المجتمعات التي نُفّذ فيها الاستطلاع 90% من عدد السكّان الإجماليّ لمجتمعات المنطقة العربيّة.

وأوضح المركز أن نتائج المؤشّر لهذا العام أظهرت انقسامًا في تقييم الثورات العربيّة، حيث أفاد 45% من الرأي العامّ بأنّ الثورات العربيّة والربيع العربيّ هي تطوّرات إيجابيّة، مقابل 42% عبّروا عن تقييمٍ سلبيّ لها، وقد فسَّر الذين قيّموا الثورات بأنها سلبيّة بسبب الخسائر البشريّة الكبيرة، وعدم تحقيق الثورات أهدافها، وحالة الاستقطاب السياسي الحادّ، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما رأت 5% فقط من العينة أنّ الربيع العربيّ هو مؤامرة خارجيّة.

وأكد المركز أن أغلبية العينة "60%" رأت أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلةِ تعثرٍ، لكنه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، مقابل 17% يرون أنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم، في إشارة منهم إلى التدهور الأمني والاقتصادي والاجتماعي بشكل عام.

ولفت المركز العربي إلى انحياز الرأي العامّ العربيّ لتأييد الثورة السوريّة، إذ أيّد 68% من المستجيبين تنحّي بشّار الأسد عن السلطة، مقابل معارضة 16%، وقد برَّر المؤيّدون للتنحي موقفهم هذا بالعديد من العوامل، أهمها: أنّ بشار الأسد ارتكب مجازر وقتل الشعب السوري وشرّده، وأنه حاكم مستبد، وأنه سبب الأزمة السورية الحالية ورحيله يمثل حلًا لها.

كما أظهرت النتائج أنّ 87% من مواطني المنطقة العربية يرفضون الاعتراف بإسرائيل، وفسّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بعددٍ من العوامل والأسباب، معظمها مرتبطة بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعيّة لإسرائيل، وأكّد الدكتور المصري على أنّ النتائج تظهر أنّ آراء المواطنين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل لا تنطلق من مواقف ثقافية أو مواقف ضد اليهود.

وأفاد المؤشر بانقسمام الرّأي العامّ العربي بشأن قرار عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، إذ رأى 41% من المستجيبين أنّه قرارٌ سلبيٌ لأنه يعدّ انقلابًا عسكريًا على إرادة الشعب، وأنه جاء للحيلولة دون التحول الديمقراطي، وأنه اعتداء على شرعية الانتخابات وانتهاك للدستور.

في المقابل، أفاد أقل من ثلث المستجيبين بأنّ هذا القرار كان إيجابيًّا لأنه جاء لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار، أو نتيجة لفشل مرسي في الحكم، أو لأنه جاء تلبية لرغبة الشعب المصري، أو للحدِّ من سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة.

يذكر أن المؤشّرُ العربيُّ هو استطلاعٌ سنويّ ينفّذه المركز العربيّ في البلدان العربيّة، بهدف الوقوف على اتّجاهات الرّأي العامّ العربيّ نحو مجموعةٍ من الموضوعات "الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة"، بما في ذلك اتّجاهات الرّأي العامّ نحو قضايا الدّيمقراطيّة، والمشاركة السياسية والمدنيّة.
الجريدة الرسمية