رئيس التحرير
عصام كامل

إحالة بديع و104 آخرين لمحكمة الجنايات في أحداث عنف الإسماعيلية.. التحقيقات: المتهمون حاولوا احتلال مبنى المحافظة بالأسلحة النارية.. ومرشد الإخوان قرر معاقبة المصريين بتصفية 3 والشروع في قتل 16 آخرين

محمد بديع المرشد
محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان
18 حجم الخط

كشفت تحقيقات النيابة العامة في أحداث العنف بالإسماعيلية إبان ثورة 30 يونيو أن المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، عقد مع قيادات الجماعة عدة لقاءات انتهت إلى قرار بمواجهة أجهزة الدولة وعقاب المواطنين على ثورتهم في 30 يونيو العام الماضي، ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، ومنعهم من استكمال فعالياتها، وإحداث حالة من الفوضى والانفلات بالبلاد.


وأظهرت التحقيقات أن مكتب إرشاد الجماعة أصدر تكليفات إلى القيادات الوسطى بالجماعة بمحافظة الإسماعيلية، لتنفيذ ذلك المخطط بالتنسيق مع عناصر من الجماعات والتيارات الإرهابية التي تولت دعم العناصر التي تتولى التنفيذ من جماعة الإخوان، بالأسلحة النارية الآلية والخرطوش والعبوات الحارقة "المولوتوف" والعصي والمطاوي.

"تنفيذ المخطط"
وتوصلت التحقيقات إلى أنه تم الاتفاق على تنفيذ المخطط الإرهابي يوم الجمعة الموافق 5 يوليو 2013، وتجمع عدد من قيادات وعناصر الجماعة الإرهابية بشارع شبين الكوم دائرة قسم ثان الإسماعيلية، وقطعوا الطريق في الاتجاهين، وتوجهوا إلى مبنى ديوان عام المحافظة بمنطقة الشيخ زايد وأزالوا الأسلاك الشائكة المحيطة به، واشتبكوا مع قوات الأمن من الجيش والشرطة والأهالي، وأطلقوا النيران صوبهم بكثافة، وقذفوهم بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وحاولوا اقتحام مبنى ديوان عام المحافظة واحتلاله وخربوا مدرعة الشرطة وسيارات تابعة لإدارة الدفاع المدني ووزارة الصحة.

وذكرت التحقيقات أن قوات الشرطة تمكنت بمساعدة الأهالي من ضبط 75 من مرتكبي الأحداث، وبحوزتهم بندقية آلية وعدد من الطلقات، بخلاف المطبوعات المناهضة لأجهزة الدولة وتتضمن ترويجا لأغراض جماعة الإخوان.

وثبت من تقارير الطب الشرعي أن وفاة المواطنين الثلاثة حدثت نتيجة الإصابات النارية والطعنية التي أحدثت بهم تهتكات بالكبد والرئة والقلب والصدر، وأن جميع إصابات المواطنين الآخرين ناتجة عن طلقات نارية وخرطوش أصابت أجزاء مختلفة من أجسادهم، كالجمجمة والرئة والبطن والعين، فأصابت بعضهم بنزيف المخ وتسببت في بتر أصبعين لأحد المصابين.

"احتلال مبنى المحافظة"
وبناء على نتائج التحقيقات، أحال المستشار هشام بركات، النائب العام، 105 متهمين من عناصر جماعة الإخوان، إلى محكمة جنايات الإسماعيلية، وفي مقدمتهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، وذلك لارتكابهم أحداث العنف بالإسماعيلية، والتخطيط لاحتلال مبنى ديوان عام المحافظة باستخدام الأسلحة النارية، على نحو أسفر عن مقتل 3 مواطنين والشروع في قتل 16 آخرين، في أعقاب ثورة 30 يونيو.

واستجوبت النيابة العامة المتهمين، وأسندت إليهم ارتكاب جرائم الإرهاب، والقتل العمد والشروع فيه، والبلطجة واستعراض القوة والعنف، ومحاولة احتلال مبنى حكومي باستخدام القوة، وتخريب الممتلكات العامة وإتلاف ممتلكات المواطنين عمدا، والترويج لأغراض جماعة إرهابية، وحيازة الأسلحة النارية وأدوات مما تستخدم في التعدي على المواطنين.

وتضمن أمر الإحالة الصادر في القضية 75 متهما أحيلوا محبوسين احتياطيا على ذمة القضية، مع الأمر بضبط وإحضار 30 متهما آخرين هاربين وتقديمهم للمحاكمة محبوسين احتياطيا.

"جرائم الجماعة"
وكانت النيابة العامة انتهت من التحقيق في وقائع العنف والإرهاب والقتل التي شهدتها محافظة الإسماعيلية في 5 يوليو من العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 3 مواطنين وإصابة 16 آخرين، فضلا عن تخريب محل الصالون الأخضر، وفرع بنك الإسكندرية بالشيخ زايد، وشركة الأهرام للتبريد والتكييف، المجاورين لمبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية خلال محاولة اقتحامه واحتلاله تحت تهديد الأسلحة النارية، وإتلاف مدرعة شرطة وسيارتين حكوميتين و6 سيارات ودراجات نارية مملوكة للمواطنين.

وأجرت النيابة العامة المعاينات اللازمة لمبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية والأماكن التي شهدت الأحداث، وممتلكات المواطنين التي تم إتلافها، وناظر محققو النيابة جثامين المواطنين الثلاثة القتلى، واستمعت إلى أقوال المصابين و25 شاهدا بخلاف خبراء الطب الشرعي والأدلة الجنائية والجهات الأمنية المختصة.
الجريدة الرسمية