رئيس التحرير
عصام كامل

"سياسيون" يحسمون مصير "المصالحة مع الإخوان" بعد اتهامهم في "انفجار الخارجية".. سامح عيد: التنصل من الجماعة شرط أساسي.. و"بان": على التنظيم الاعتذار عن أعمالها الإرهابية والفصل بين الدعوة والسياسة

حادث انفجار وزارة
حادث انفجار وزارة الخارجية
18 حجم الخط

أثار حادث الانفجار الذي وقع صباح اليوم الأحد، بمحيط وزارة الخارجية استياء المصريين، وترددت الأقوال حول ماهية الجاني الحقيقي في هذه الأحداث.

وأشارت أصابع الاتهام نحو جماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما أثار بعض الاستفسارات والأسئلة المتعلقة بقضية المصالحة الوطنية مع جماعة الإخوان، خاصة بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول إمكانية عودة الإخوان المسلمين للمشاركة في العمل السياسي.

أجرت "فيتو"، استطلاعا لآراء بعض السياسيين، حول مدى تأثير أحداث العنف التي وقعت بمحيط وزارة الخارجية، على المصالحة الوطنية مع الجماعة.

الأزمة في المتعاطفين
بدأ سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، حديثه قائلًا: "الإخوان هيقولوا مش إحنا اللي عملنا كدة".

وأضاف في تصريح لـ"فيتو": أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم إتاحة الحق لأعضاء الجماعة السرية في المشاركة بالحياة السياسية، مشددًا على ضرورة إعلان أعضاء الجماعة تنصلهم منها أولًا، قبل الحديث عن المصالحة.

وتابع: "المتعاطفون مع الجماعة الإرهابية هم الجناة الحقيقيون في أحداث وزارة الخارجية، وليس تنظيم الجماعة كما يؤكد البعض، لأن اللي حصل ده ماتمش بأوامر مباشرة من التنظيم نفسه".

وحول فكرة المصالحة الوطنية، أشار إلى صعوبة إجرائها، بسبب رفض المجتمع لأعمال العنف والإرهاب التي تقوم بها الجماعة - على حد وصفه-، مبديًا تخوفه من الضغوط الدولية التي أعلنتها بعض الدول لإجراء المصالحة الوطنية.

نتائج الحرب على الإرهاب
وقال أحمد بان، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن ما حدث اليوم بمحيط وزارة الخارجية، ليس له علاقة بفكرة المصالحة الوطنية مع الجماعة، مشيرًا إلى أن الدولة دخلت في حرب مع الإرهاب، وتمكنت من إحراز نتائج إيجابية عديدة، وهو ما دفع الإرهابيين إلى محاولة الوصول للأماكن الحيوية المهمة، لتوجيه ضربة قوية للدولة.

ولفت بان، إلى أن المجتمع لديه وعي بالجاني الحقيقي، مضيفًا: "المجتمع المصري متسامح، ومن الممكن أن يقدم على التصالح مع الجماعة، في حالة قيام الجماعة بتقديم اعتذار، واعترافها بضرورة الفصل بين الوظيفة الدعوية والسياسية للجماعة".
الجريدة الرسمية