رئيس التحرير
عصام كامل

محاولات فاشلة من الإخوان لإحراج السيسي بدعاوى قضائية في هولندا وأمريكا.. خبراء قانون دولي: الرئيس محصن دوليا بالقضاء.. «حلمي»: المحاكم الدولية ليست مختصة.. و«النمر»: مجرد سيناريوها

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

عقد وليد شرابى، أحد أعضاء حركة "قضاة من أجل مصر"، الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤتمرا صحفيا، صباح اليوم الخميس، في لاهاى بهولندا، كشف فيه أن الجماعة لجأت للمحاكم الهولندية، لتحريك دعاوى قضائية ضد مصر، بزعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق 4 مواطنين يحملون الجنسية الهولندية أصيبوا خلال أحداث الحرس الجمهورى وفض اعتصام رابعة، وأوكلت الجماعة، المحامى الهولندى "أندرية سبرخت"، لتحريك الدعوى.


وأكد هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، إن هناك مواطن أمريكي أيضا رفع دعوى قضائية ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإصابته بالخرطوش أثناء وجوده بمصر.

وقال "أبو خليل"، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "النائب العام في ولاية نيوجيرسي الأمريكية قبل دعوى من مصري يحمل الجنسية الأمريكية ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي نتيجة إصابته البالغة بالخرطوش في كافة أنحاء جسمه ويطالب باعتقاله عند وصوله للأراضي الأمريكية يوم 25 سبتمبر المقبل".

"الهدف إحراج السيسي"
من جانبهم، أكد عدد من خبراء القانون الدولي فشل مساعى التنظيم الدولى لجماعة الإخوان في إحراج الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المجتمع الدولى أو استصدار أي أحكام دولية في حقه، لما يتمتع به من حصانة قضائية بصفته رئيسا.

وقال الدكتور نبيل أحمد حلمى، أستاذ القانون الدولى بجامعة الزقازيق: "لا بد أن يكون هناك اختصاص للمحاكم وأن يكون هناك تحقيق، ففى الولايات المتحدة يستطيع أي شخص أن يتهم أي شخص ولكنها لا تؤخذ على محمل الجدية لأنه لا يوجد شهود ولا تحقيقات كاملة ولا أدلة لما يقولونه حتى ولو كان بالصور أو التسجيلات التي يمكن تزويرها بأى حال من الأحوال فمن ثم مصير هذا البلاغ هو الحفظ".

وأضاف أستاذ القانون الدولى: "بخصوص المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فمصر ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية وسبق الفصل في هذا الموضوع أمام المحكمة الجنائية الدولية سواء من خلال رفض المدعى العام بالمحكمة أو رفض المحكمة المصغرة النظر في هذه الاتهامات لأن مصر ليست موقعة على هذه الاتفاقية".

ولفت حلمى إلى أن من يتقدم بالطلب ليس له اختصاص في مصر، وحتى المحاكم الهولندية العادية ليس من اختصاصها مداولة تلك القضية لأن الجريمة وقعت خارج ارضيها حتى ولو كان المدعى هولندي الجنسية عليه أن يرفع قضيته في مصر في الوقائع التي حدثت له داخلها.

"حصانة الرؤساء والسفراء"
كما شدد أستاذ القانون الدولى على مبدأ حصانة رؤساء الدول والسفراء والمبعوثين الدبلوماسيين، موضحا أنه في هذه الحالة لا يجوز أن يتخذ أي إجراء مع الرؤساء أو المبعوثين الدبلوماسيين، ولكن الشيء الذي يمكن أن يحدث هو اعتبار المبعوث شخصا غير مرغوب فيه أو يمنع من دخول الدولة.

ووافقه الرأى الدكتور أبو العلا النمر، رئيس قسم القانون الدولي بجامعة عين شمس، الذي وصف إجراءات جماعة الإخوان بسيناريوهات لها طابع كوميدي لأنها لا تتفق مع أحكام القانون الدولى.

وتابع رئيس قسم القانون الدولى: "رئيس الدولة يتمتع بحصانة قضائية أي لا يستطيع أي شخص أو جهة رفع قضائية ضده".

ولفت النمر، في تصريحاته لـ"فيتو": "قبل أن نتحدث عن الأوضاع في مصر نذكر المجتمع الدولى ما اقترفته إسرائيل في غزة من مجازر بحق الإنسانية وسقوط آلاف الشهداء والمصابين وتدمير البنية التحتية وإبادة لشعب أعزل، ومع ذلك لم يتوجه أحد للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاى لمحاكمة نتنياهو وأوباما لتسليحه إسرائيل بالأسلحة التي ارتكبت بها مجازرها".

وأضاف رئيس قسم القانون الدولى أن المجتمع الدولى وليس فقط الحكومة المصرية أجزمت أن الإخوان جماعة إرهابية وبعض الدول كالسعودية أصدرت قانون لتجريم جماعة الإخوان والجماعات المماثلة، وأصدرت قوانين أشد صرامة مما هو موجود لدينا في مصر بحيث كل من يعتدى على النظام الحاكم بالقول أو الفعل أو يدعم جماعة الإخوان يتم القبض عليه وتوقيع أقصى عقوبة عليه.

"العالم ضد الإخوان"
وأشار النمر إلى أن "المجتمع الدولى بدا يتخذ إجراءات عملية ضد جماعة الإخوان لدرجة أنه لم يعد لهم مأوى وقطر الدولة الداعمة لهم بدأ الإخوان يهاجروا منها والبحث عن مأوى آخر نتيجة لضغط المجتمع الدولى ورفضه لتأييد قطر للإخوان".

وقال: "مصر عادت لزعامتها ومكانتها الدولية والمجتمع الدولى ينشد ود الحكومة المصرية تقديرا للرئيس"، مشيرا إلى أن القوات المسلحة والداخلية استخدمت القوة في تأمين المنشآت العامة، وإصابة أي شخص بخرطوش لا يحاكم أو يسأل عنه رئيس الدولة أو وزير الداخلية، فنحن كنا في حالة ضرورة للدفاع عن أمن الدولة واستقرارها فحتى لو وقع عشرات الأشخاص فهذا نتائج سلبية متوقعة لتأمين أمن الدولة".

وذكر أن "المجتمع الدولى لديه أن قاعدة أمن الدولة فوق أمن القانون وكون رافعى تلك الدعاوى من جنسيات أجنبية لن يؤثر لأن هناك ضوابط ولن يتم التغرير بالمجتمع الدولى بالادعاء بوقوع بجرائم ضد الإنسانية في مصر، لأن جرائم ضد الإنسانية مثل استخدام الغازات المحرمة ضد المدنين أو يتم إبادة شعب أعزل كما يحدث في غزة لكن دفاع الدولة عن أمنها ليس إبادة".

من ناحية أخرى، أكد السفير إبراهيم يسري، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، أن هناك نوعا من عدم الفهم بالقانون الدولى الإنسانى الخاص بجرائم ضد الإنسانية لذلك تقوم الجماعة بخطوات غير مقبولة.

وأضاف مدير إدارة القانون الدولى والمعاهدات الدولية الأسبق، في تصريحاته لـ"فيتو": "القضايا في أمريكا تأخذ وقتا طويلا جدا، وهذه التصريحات ليست دقيقة مع العلم أن أمريكا موقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لمعاقبة مرتكب الجرائم ضد الإنسانية".
الجريدة الرسمية