رئيس التحرير
عصام كامل

انتهاء "شهر العسل" بين قطر وتركيا.. "تميم" يهين "أردوغان" ويرسل وزير الاقتصاد لاستقباله في المطار.. جمعهما دعم الإخوان وفرقهما طردهم.. اللاوندي: الدوحة تحاول إيهام الرأي العام بفتور العلاقات مع أنقرة

 رئيس وزراء تركيا
رئيس وزراء تركيا و امير قطر
18 حجم الخط

يبدو أن التوافق القطري التركي والذي تمثل خلال الفترة الماضية في دعم قيادات وأنصار جماعة الإخوان الإرهابية على وشك الانتهاء، بعد قيام قطر بترحيل عدد من قيادات الجماعة خارج أراضيها، وفقا لما فسره محللون استجابة للضغوط الخليجية عليها للتخلص من فلول جماعة الإخوان.


الإهانة البروتوكولية
ففي واقعة لا يمكن تسميتها الا بـ"الإهانة البروتوكولية " أرسل أمير قطر تميم بـن حمد اَل ثانى وزير الاقتصاد والتجارة أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، لاستقبال الرئيس التركى رجب طيب أردوغان في مطار الدوحة، لدى وصوله إلى البلاد في زيارة رسمية يقوم بها إلى قطر.

وتاتي الواقعة على الرغم من حرص أردوغان شخصيا الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء حينها على استقبال أمير قطر الذى قام بزيارة تركيا مؤخرا، بمطار "أنقرة".

وفى المقابل يحرص "تميم" على استقبال قيادات غربية ليست بحجم رئيس دولة، بالإضافة إلى أنه طبقا للبروتوكولات الرسمية، ينوب أمير أو رئيس الدولة، في مثل هذه الاستقبالات المهمة وزير الخارجية أو رئيس الوزراء، أو رئيس البرلمان وليس وزير الاقتصاد كما فعل الامير القطري الأمر الذي يعتبر إهانة متعمدة.

وفي نفس السياق تتردد الأنباء عن أن الزيارة هدفها ابرام صفقة تتعلق بتزويد قطر لـ"تركيا" بكميات غاز ضخمة، مقابل استقبال "أنقرة" لمطاريد جماعة الإخوان من الدولة الخليجية.

وعلي الجانب الآخر فإن عملية دعم جماعة الإخوان الإرهابية في دول الربيع العربي هي السياسة التي اجتمعت عليها الأهداف القطرية التركية، فالتحالف مع تنظيمات «الإخوان» في العالم العربي – وفقا لحسابات أردوغان وتميم – يمنح بلاديهما موقع نفوذ متميزًا يمكنهم من السيطرة على الأوضاع في هذه الدول، خاصة مع المحاولات التي يقوم بها أنصار الجماعة بهدف العودة إلى الحكم في مصر، ومحاولات السيطرة عليه في بعض الدول العربية الأخري.

إلا أنه ومع استمرار الضغوط الخليجية على قطر، والتي ادت في وقت سابق إلى قيام كل من الإمارات والسعودية والبحرين بسحب سفرائهم من الدوحة، في تصعيد دبلوماسي هو الأول من نوعه بدأت الإدارة القطرية اتخاذ إجراءات من شأنها محاولة كسر العزلة الخليجية المفروضة عليها، من هنا جاء قرار ترحيل عدد من قيادات الجماعة الهاربين من مصر إلى الأراضي القطرية.

وعن هذه المواقف يقول الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن العلاقات القطرية التركية تبدو متضاربة، إلا أنها في الحقيقة متسقة تماما، موضحا أن قيام وزير الاقتصاد القطري باستقبال اردوغان هو أمر شكلي، هدفه إيهام الرأي العام بان هناك فتورا في العلاقات بين الدولتين، في حين أن الأمر في حقيقته مختلف تماما.

وأوضح أن العلاقات التركية القطرية تسير وفقا للأجندات الأمريكية، وتعتمد على دعم جماعة الإخوان الإرهابية بما يحقق المصالح الأمريكية، وبالتالي فان زيارة اردوغان إلى قطر هي تأكيد على أن العلاقات جيدة بين الدولتين، اللتين يمكن وصفهما بأنهما في خندق واحد يقتضي عقد العديد من الصفقات التجارية والاقتصادية مثل مسألة تصدير الغاز القطري مقابل استقبال انقرة لمطاريد الإخوان.

وأكد اللاوندي أن عملية استقبال أردوغان في مطار الدوحة هي أمور شكلية يقصد بها إيهام الرأي العام بأن العلاقات ليست على ما يرام، في حين أن الجانبين يخططان إلى إقامة صفقات سياسية أخرى.

الجريدة الرسمية