"التنمية المحلية" تطيح بحلم المطرية في الانضمام لبورسعيد.. الأهالي يشكون من إهمال الدقهلية للمدينة.. السيد: دعمنا السيسي من أجل الانضمام للمدينة الباسلة.. وقرار "لبيب" أصابنا باليأس
عندما كنا نرى مدينة بورسعيد من أعلى أسطح منازلنا في مدينة المطرية التابعة لمحافظة الدقهلية، كنا نشعر بأننا كيان واحد، بهذه الكلمات بدأ محمد سالم، أحد أهالي مركز المطرية، حديثه لـ "فيتو".
وتابع: "أثناء حرب 67 وبعد عملية التهجير كانت مدينة المطرية هي مأوى لكل مواطن بورسعيدي وملاذا آمنا لهم، كان يسكن وقتها كل عائلتين وثلاثة في شقة واحدة، والرغيف الواحد يقسم على تلك الأسر، وازدادت الروابط بين أبناء المدينتين، فكثرت الأنساب والأصهار، وقتذاك".
تقع المطرية جنوب بحيرة المنزلة التي تقع بدورها في شمال شرق دلتا نهر النيل، ويحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط ومحافظة بورسعيد، وجنوبا محافظتا الشرقية والدقهلية، وشرقا قناة السويس، وغربا محافظة دمياط، ويعمل ما يزيد على 90% من أهالي المطرية في مهنة صيد الأسماك.
وتبعد المطرية عن مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بـ 80 كيلومترا تقريبا، وكأن بعد المدينة أصبح ذلك مبررا لإهمال ونقص الخدمات المقدمة للمواطنين وعدم تنميتها وخاصة بحيرة المنزلة وما آلت إليه الآن من أوضاع سيئة، وأصبحت ملاذا للإرهابيين والبلطجية - بحسب قول محمد شحاتة - أحد أبناء المدينة.
وفي السياق ذاته قال علاء السيد، أحد أهالي مدينة المطرية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعلن خلال انتخابات الرئاسة، عن إعادة ترسيم الحدود بين المحافظات؛ وتمنينا أن تنضم المدينة إلى محافظة بورسعيد، ولذا دعمنا السيسي في الانتخابات إلا أننا وحينما أعلن وزير التنمية المحلية الدكتور عادل لبيب، احتفاظ محافظة الدقهلية بحدودها شعرنا بخيبة أمل كبيرة وأصابنا اليأس، فكيف تسنح الفرصة لإصلاح الأوضاع وتحقيق حلم المواطن المطراوي في الانضمام لمحافظة بورسعيد.
من جانبهم، قام بعض الأهالي بطباعة منشور وتوزيعه على سكان مدينة المطرية وقرية العصافرة جاء فيه:
"نتقدم نحن أهالي مركز المطرية باستغاثة للمشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، وهو ابن مدينة الجمالية الذي يدرك جيدا عادات وتقاليد مدينة المطرية، التي تتوافق تماما مع عادات وتقاليد شعب بورسعيد، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية، لتحقيق أحلام أهالي مدينة المطرية المهملة، وكل أملها الاهتمام بتوفير الخدمات من قبل المسئولين ولعل من أسباب مطلبنا هذا ما يلى:
أولا: المسافة بين المطرية ومدينة بورسعيد 17 كيلومترا فقط عبر بحيرة المنزلة، كما يوجد وسيلة نقل نهري وموقف أتوبيس وميكروباص طول الوقت يربط بين المدينتين مما يوفر الجهد والوقت.
ثانيا: تكامل الشعبين في العادات والتقاليد ووجود علاقات أنساب بين المدينتين، واشتركا في صد العدوان الثلاثي الغاشم عام 1956.
ثالثا: اتحاد المصالح بين الشعبين حيث يمارس معظم أهالي المدينتين حرفة الصيد ببحيرة المنزلة والبحر المتوسط، كما يقوم أكثر من ثلاثة آلاف من شباب وفتيات المطرية بالعمل في مصانع جنوب بورسعيد الاستثمارية.
رابعا: وجود ترعة السلام التي تعد أعظم الحدود الطبيعية والفاصلة بين حدود محافظة الدقهلية وحدود محافظة بورسعيد، ضمن خطة ترسيم الحدود بين المحافظات.
خامسا: ارتباط الفكر الثقافي للشعبين؛ حيث تجمع السمسمية بين جميع فرق الموسيقى الشعبية مثل باقي مدن القناة.
سادسا: إقامة الكثير من مواطني المطرية بمحافظة بورسعيد، كما هو مثبت ببطاقة الرقم القومي لهم وخاصة مواطني قرية العصافرة.
سابعا: اشتراك مدينة المطرية ومدينة بورسعيد في محاولة القضاء على البلطجية والإرهاب، ويأتي ذلك في إطار تنمية بحيرة المنزلة عن طريق فتح البواغيز التي تنبع من محافظة بورسعيد.
من جانبه قال نسيم بدر الدين، رئيس نقابة الصيادين بالمطرية، إن الانضمام لمحافظة بورسعيد حلم كل صياد مطراوي، حيث إن الصياد البسيط لا يستفيد من التجفيف داخل بحيرة المنزلة أو الاستحواذ على البحيرة ومحروم من أبسط احتياجاته من نظافة أو رغيف عيش محترم أو سكن يليق به؛ لذلك يرى الصياد في انضمامه لبورسعيد حلما قد يغير مسار حياته، خاصة أن مركز المطرية آخر مراكز الدقهلية ويضم 300 ألف نسمة، وأن 90% من المواطنين يعملون بمهنة الصيد التي تجلب لهم مشاكل لا حصر لها مع بحيرة المنزلة، التي ستنتهى بانضمامهم إلى بورسعيد.
من جانبه أكد طه محمد فهمي، عضو مجلس إدارة نقابة الصيادين بالمطرية، أن النشاط الحرفى لبورسعيد مشابه للنشاط الحرفي للمطرية، حيث إن الطرفين يعتمدان على النشاط السمكي، وإن الدقهلية نشاطها زراعي وصناعي، بالإضافة إلى مشاكل حدود البحيرة، حيث إن بورسعيد لها حدود وهمية داخل بحيرة المنزلة وتنتهي عند "ابن سلام" مما يتسبب في تطور المشكلات بينهما، ولذلك نريد محافظة واحدة فقط تكون مسئولة عن البحيرة وعن مشاكلها، كما أن أغلب عمالة المصانع في بورسعيد من أهالي المطرية.
يذكر أنه منذ عامين تقريبا، نظمت مجموعة من أهالي مركز المطرية التابع لمحافظة الدقهلية، لجنة شعبية تحت عنوان "حملة لضم المطرية لمحافظة بورسعيد"، وذلك لجمع توكيلات من أبناء المركز تتضمن الموافقة على الانضمام لمحافظة بورسعيد والانفصال عن محافظة الدقهلية، وكانت أهم الأسباب الموجودة في التوكيل هو أن محافظة بورسعيد أدرى بمشاكل بحيرة المنزلة، كما أن محافظة الدقهلية بها 18 مركزًا ومركز المطرية آخرهم، ما يجعلها مهملة من المسئولين وتخصيص الميزانية والإعانات.
