«النور» يدرس اختيار مرشحيه الأقباط من «القائمة السوداء».. «شباب ماسبيرو»: الحزب دائم الاصطياد في المياه العكرة.. ونائب رئيس الحزب: ملتزمون بالدستور ونرحب بمن يرغب في التح
في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها حزب النور السلفى في رحلة البحث عن مرشحين أقباط ينضمون إلى قائمة مرشحيه في الانتخابات البرلمانية المقبلة، تتعثر خطاه عند حفرة بها الكثير من المياه الراكدة، في درب شباب الأقباط المستقلين، لتمتد يده لاصطياد ما يعرف بـ"القائمة السوداء" للحصول على مبتغاه.
يسير "النور" في هذا الدرب اضطراريًا، ويلجأ إلى الاستعانة بأبرز الأسماء التي ورد ذكرها ضمن القائمة التي أعدها مجموعة من شباب الأقباط المستقلين، أطلقوا عليها اسم "القائمة السوداء" للأقباط المرفوض ترشحهم للبرلمان المقبل، يعد بمثابة الفرصة الأخيرة له في رحلة الاستعدادات لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
"أزمة الوقت الضائع"
وكشف مصدر مقرب من البيت السلفى لـ"فيتو" أن اللجنة المركزية لدعم المجمعات الانتخابية لـ"النور" تعكف الآن على دراسة ما تسمى بـ"القائمة السوداء" للأقباط المرفوض ترشحهم للبرلمان، والتي أعدها مجموعة "شباب الأقباط المستقلين".
وتابع: إن السبب الجوهرى وراء لجوء "النور" إلى الاستعانة بهذه القائمة، هو وصول الحزب إلى ما يشبه الوقت الضائع –حسب وصف المصدر- في إعداد قائمته الانتخابية للخوض الانتخابات البرلمانية، دون أن يستكمل ضم العدد المطلوب من ترشح الأقباط على قائمته، حسب الشرط الدستورى، وقانون المجالس النيابية.
المصدر ذكر أن إعداد هذه "القائمة السوداء" من قبل مجموعة "شباب الأقباط المستقلين"، يرجع إلى تفاقم حالة الغضب بين أبناء المجتمع القبطى من بعض الرموز السياسية من الأقباط، على ضوء ما صدر منهم من ممارسات سياسية اتسمت بالرعونة والتلون في اتجاه تحقيق بعض المصالح الشخصية، ودعم تيار سياسي على الآخر، لخدمة أيديولوجية محددة، في الوقت الذي كشف الستار عن هيلامية بعض الرموز القبطية.
وأوضح أن مساعى الحزب السلفى ومحاولاته في الفترة الأخيرة لضم عدد من الأقباط باءت جميعها بالفشل، نظرًا لما قام به عدد من قيادات التيار السلفى العام من تصريحات وفتاوى أضرت بالحزب كثيرًا من نفعها، مما أجج الشعور بالغضب من جانب أقباط مصر تجاه الحزب، وأنتج حالة العزوف الجماعي عنه.
المصدر أشار إلى اللجنة المركزية المتابعة لعمل المجمعات الانتخابية، رفعت أسماء الرموز السياسية القبطية التي تضمنتها القائمة السوداء إلى المجلس الرئاسى لـ"النور" لاختيار ما يناسب منهم للترشح على قائمته، ليتم بدء التفاوض معه.
"القائمة السوداء"
وأكد المصدر أن أبرز الأسماء التي تضمنتها "القائمة السوداء"، جمال أسعد، مفكر قبطي مصري، ونائب مجلس الشعب الأسبق، رامى لكح، رجل أعمال، وبرلمانى سابق، مايكل منير، ناشط قبطى، المحامى نجيب جبرائيل، المحامى نبيل عزمى، نبيل بولس، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى المنحل، أمين إسكندر، مرشح الإخوان السابق، رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنحل، والمعروف برجل الإخوان، نيفين ملك، المدافعة عن الإخوان، هانى سوريـال، رامى جان، ناشط قبطى، شريف دوس، رئيس الهيئة العامة للأقباط.
وفى هذا الصدد، قالت الدكتورة إيفون مسعد، المتحدث الإعلامي باسم اتحاد شباب ماسبيرو، أن القائمة التي أعدها مجموعة "شباب الأقباط المستقلين" والتي يسعى "النور" إلى الاستعانة بها، تم إعدادها لأن هؤلاء الرموز القبطية يسعون إلى تحقيق مصالحهم الخاصة، والبحث عن المنصب والسلطة، وليس مصلحة البلد.
وأضافت "إيفون": ومن سابقة أعمال تلك الرموز القبطية اتضح أنهم لا يعملون على خدمة قضايا الملف القبطى، ويتمسحون فقط في الأقباط -على حد وصفها.
وأوضحت الناطقة باسم "اتحاد ماسبيرو"، في تصريحاتها لـ"فيتو"، أنه كان من الأولى أن يتم إخلاء أماكن هؤلاء الرموز لآخرين يمكن أن يخدموا قضايا الملف القبطى من أمكانهم.
وأشارت الدكتورة إيفون إلى وجوب أن يحدث توازن بين التيارات المختلفة تحت قبة البرلمان المقبل، وترجيح مبدأ المواطنة الكاملة، من خلال ترشح أقباط من أجل خدمة الملف القبطى ليس من أجل استكمال قوائم الأحزاب فقط.
وأكدت "إيفون" على أن الحزب السلفى -النور- دائم الاصطياد في المياه العكرة، واللعب على الحصان الكسبان، والتنصل من المسئولية وقت الجد، مثلما حدث في أحداث رابعة، وإعلانه عدم المشاركة في الاعتصام رغم تواجد كوادره هناك.
وعن أبرز الأسماء في "القائمة السوداء"، وبالأخص المفكر القبطى رفيق حبيب، قالت "إيفون":" إن رفيق حبيب لا يجب أن يقال عليه قبطى"، ووصفته بـالشخصية التاريخية في الدين المسيحى "يهوذا القرن" خائن المسيح.
ولكن النائب القبطى السابق ممدوح رمزى، يرى أن هناك مغالاة في ما أسموه بعض الشباب بـ"القائمة السوداء"، وأنهم نصبوا أنفسهم لمحاسبة الناس.
وأضاف أن تقييم النائب البرلمانى يأتى من خلال المشاركة البرلمانية، وليس من خلال الصدام مع مجموعة تسعى إلى الشهرة من خلال التشهير بالنخب.
وقال "رمزى" في تصريحه لـ"فيتو" إنه وإن كان يرفض الترشح على قائمة الحزب السلفى، لأسباب ذكر منها الخلاف الأيديولوجى، لكونه علمانيا مدنيا، فضلًا عن أن "النور" فاقد شرعيته والدولة تسعى إلى محاربة الأحزاب ذات المرجعية الدينية.
وأكد البرلمانى القبطى السابق على أن "النور" الآن يجرى تربيطات مع أقباط لائحة 38، ويتم التنسيق معهم في ظل الخلاف بينهم والكنيسة بشأن قضية الزواج الثانى، وهو ما قد يحدث في رموز "القائمة السوداء".
"النور يرواغ"
وقال سيد مصطفى خليفة، نائب رئيس الحزب السلفى "النور"، إنه إلى الآن أغلب المجمعات الانتخابية أوشكت على الانتهاء من إخراج الجداول الانتخابية، ولكن الأمر لم يتم الإعلان عنه إلا بعد الإعلان عن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
وأضاف نائب رئيس "النور" أن الحزب ملتزم بشروط الدستور في تمثيل الستة طوائف في قائمته الانتخابية، ضمن استعدادات الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأكد "خليفة" أن الحزب ملف المجمعات الانتخابية فى كل محافظة باختيار أبرز المرشحين على المقاعد الفردية والقائمة من كل الطوائف، مؤكدًا ترحيب الحزب بكل مواطن مصرى –مسلم أو مسيحى- يقبل برنامج الحزب أو التحالف معه.
وحول تربيطات الحزب مع رموز "القائمة السوداء" وأقباط "لائحة 38"، قال: "إن الحزب ليس لديه أية موانع من التواصل مع جميع المصريين، أو التعامل مع كل من يرغب في خدمة الوطن وإعلاء مصلحته".
