ننشر المخطط الإستراتيجي لتنمية الساحل الشمالى.. تدعيم شبكة الطرق والنقل لتسهيل التواصل مع باقي المحافظات.. استغلال سطوع الشمس لتوليد الطاقة المتجددة.. استصلاح 148 ألف فدان
قال الدكتور عاصم الجزار، رئيس هيئة التخطيط العمرانى بوزارة الإسكان، إن أهم مقومات نجاح مشروع "تنمية الساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى"، وذلك عبر الربط والاتصال بشبكة الطرق والنقل في أنحاء الجمهورية، موضحًا أنه تم البدء في تنفيذ مجموعة من المحاور العرضية التي تدعم التواصل بين المراكز العمرانية بهذا النطاق التنموى وبين باقى أنحاء الجمهورية، وخاصة مناطق الصعيد.
وقال "الجزار": "في مقدمة هذه المحاور منخفض القطارة من طريق (القاهرة - الإسكندرية)، شرقًا بطول 220 كم وصولًا إلى رأس الحكمة، ووصلاته الفرعية إلى البرقان، الحمام، العلمين، الضبعة وفوكة، بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد من خلال شبكة جديدة من المحاور العرضية وهى محور البهنسا (المنيا)، الواحات البحرية، سيوة، جغبوب عند الحدود الليبية، أسيوط، الفرافرة، عين دلة، سيوة".
ولفت "الجزار" إلى أنه بالنسبة لمقومات الطاقة الجديدة والمتجددة، يعد هذا المشروع المدخل نحو آليات تنفيذية جديدة للتصدى لقضيتى ندرة المياه والطاقة، من خلال العديد من التوجهات والأفكار، من خلال استخدام موارد متجددة من الطاقة الشمسية التي سيتم توليدها بهذا النطاق، الذي يعد ثانى أكبر مناطق سطوع شمسى على مستوى الجمهورية، وكذا من خلال الطاقة النووية، خاصة بعد البدء في إنشاء مفاعل الضبعة النووى، كما سيتم توجيه مصادر الطاقة المتجددة إلى تحلية مياه البحر، لاستخدامات التنمية المختلفة، وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى من هذا المورد لتنفيذ هذا المشروع.
وذكر رئيس هيئة التخطيط العمرانى، أنه بالنسبة لمقومات استصلاح الأراضى والتنمية الزراعية، فتزخر المنطقة بموارد المياه الجوفية في الظهير الصحراوى، مع نطاقات ساحلية تتجمع بها مياه الأمطار، وتوافر مصدر للرى من نهر النيل عبر ترعة "الحمام المقرر" استصلاح وزراعة نحو 148 ألف فدان، حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها.
وأكد الدكتور عاصم الجزار، أن المنطقة أخذت نصيب وافر من المشروع القومى لاستصلاح مليون فدان، ضمن البرنامج الانتخابى للرئيس، حيث من المقرر زراعة 150 ألف فدان في منطقة المغرة، ونحو50 ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و30 ألف فدان في سيوة، بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوى بالمنطقة اعتمادًا على موارد المياه الجوفية.
وبالنسبة لمقومات التنمية السياحية، أوضح "الجزار"، أن المنطقة تضم أنماطا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالى الغربى لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90كم من غرب الإسكندرية، وحتى العلمين، ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسي مطروح بطول نحو 90 كم.
أما السياحة العلاجية، فهى في رمال واحة سيوة، والسياحة البيئية في نطاق محميات "العميد وسيوة والسلوم"، فضلًا عن سياحة السفارى، والتي تمتد مساراتها من الصحراء البيضاء إلى الواحات البحرية، عبر الكثبان الرملية بالصحراء الغربية، وصولا إلى منطقة واحة سيوة، وذلك عبر محاور سياحة السفارى من "العلمين – رأس الحكمة – سيدى برانى – السلوم".
وأشار إلى أن المنطقة تزخر بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية والتي تظهر في مقابر "الكومنولث" والمقبرة "الإيطالية والألمانية،" حيث شهدت تلك المنطقة ساحات ومعارك الحرب العالمية الثانية، ومتحف العلمين الحربى في العلمين، ومتحف روميل، فضلًا عن مجموعة من المقابر والعابد الفرعونية والأثرية في كليوباترا، وفى العمق الصحراوى في مدينة "شالى القديمة" في واحة سيوة، وهذا النمط من السياحة يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات في تلك المناطق، استرجاعًا للأحداث التاريخية التي اتخذت مواقعها في هذه المناطق.
وحول مقومات التنمية الصناعية، أكد الجزار أن المنطقة تزخر بالعديد من الموارد الاستخراجية التي تكفل إقامة العديد من الصناعات التي تقوم عليها، بشكل أساسى أو ثانوى، ومن أهم تلك الموارد: الحجر الجيرى متوسط وعالى النقاء، الطفلة، البتونايت، الدولومايت، الجبس، رمال الكوارتز، وهى كلها من مقومات صناعة مواد البناء، هذا بالإضافة إلى الملح الصخرى شديد النقاء ذي القيمة الاقتصادية العالية في التصدير في منخفض القطارة، فضلًا عن وجود نطاقات استكشاف واستخراج البترول عند حافة المنخفض، مع استكشافات للزيت الخام والغاز الطبيعى.
وشدد "الجزار"، على أن المنطقة تزخر بمقومات التنمية العمرانية، فيها مجموعة من التجمعات العمرانية متعددة الأحجام والأدوار والتي سيكون لها المزيد من الأهمية والتأثير في ظل إقامة مشروعات التنمية في المجالات المختلفة، سواء كانت تجمعات زراعية وأخرى صناعية وأخرى سياحية وبيئية، فضلًا عن التجمعات العمرانية الجديدة (مدينة العلمين الجديدة).
وأعلن "الجزار"، أنه تم بدء تنفيذ مدينة العلمين الجديدة، كمدينة ذات طابع بيئى عمرانى متميز في ظل تجاورها للنطاق الخاص بـ"محمية العميد"، مع تكاملها وظيفيًا مع التجمع السياحى الشاطئى الجديد على بما يتحقق معه شكل ونمط جديد للسياحة البيئية والشاطئية المتكاملة، وذلك في ضوء صدور القرار الجمهورى رقم 114 لسنة 2014، بإنشاء مدينة العلمين الجديدة على مساحة 88 ألف فدان تقريبًا لها كمدينة ذات طابع بيئى عمرانى متميز جنوب الطريق الساحلى.
