"أنا راهب" شعر لـ"محمد صالح عويد"
أنا راهب بوذي أسير فوقَ جمرِ الشوقِ بقدمي..
ورأسي فوق الغيم لا أدري...
أ أنتِ حلّقتي بهِ لهناك !؟
**
أترك قلبي على شرفة جمرِ الحنين، يتدفأ
لن تُطفئهُ الأيدي التي تلوحُ بالوداعِ
باردة...
يغادرون الماضي الباهت
قبلَ حضوركِ
**
لن أتغير فوحدي أسيرُ معاركَكِ مع الريح
غدًا لا تعرضيني للتحقيق الدقيق وتبدئين بالسؤال:
من أنت !؟
من أين ظهرت !؟
لن أكون عابر سبيل، وسأرفضُ بجلافة ووقاحة تقديم استعطافٍ
لنيلِ حريتي..
**
تعالي فكّي حلقة من القيد ولا تطلقيني...
ضعي معصمكِ في الحلقة المرافقة
هُنا بالضبطِ
بجوارِ معصمي...
**
أرجوكم لا تخبروا الراحلين ببعض الحقيقة
فبعضُها يكفي لقتلِهم مرة أخرى
أشتهي أن ألحق بهم هُناك وسأكذبُ عليهم
لضرورات البلاغة العربية:
كُنتم أبطالًا، وتابعنا الطريق
الذي أختلف فقط:
أن الطريق اختلف !!!
صار هناك طريقٌ ثالث.....
ما أبشع الضفّة الثالثة:
هل ستسقط بلاغتي ويعرفون من قتلهم
أول مرة !!!؟؟
**
حين أمضي حافيًا، أنزلِقُ على نصلِ خنجر
وأغني..
ليشهد الغيم مطرًا أكثرُ رواءً مِن سُلافهِ
مطرًا يصعدُ ليروي حقول السماء
أنتِ هُناك:
حقلي الأجمل
وأنا غيمةٌ صاعدة..
