رئيس التحرير
عصام كامل

"أنا راهب" شعر لـ"محمد صالح عويد"

 محمد صالح عويد
"محمد صالح عويد"
18 حجم الخط

أنا راهب بوذي أسير فوقَ جمرِ الشوقِ بقدمي..
ورأسي فوق الغيم لا أدري...
أ أنتِ حلّقتي بهِ لهناك !؟
**
أترك قلبي على شرفة جمرِ الحنين، يتدفأ

لن تُطفئهُ الأيدي التي تلوحُ بالوداعِ
باردة...
يغادرون الماضي الباهت
قبلَ حضوركِ
**
لن أتغير فوحدي أسيرُ معاركَكِ مع الريح
غدًا لا تعرضيني للتحقيق الدقيق وتبدئين بالسؤال:
من أنت !؟
من أين ظهرت !؟
لن أكون عابر سبيل، وسأرفضُ بجلافة ووقاحة تقديم استعطافٍ
لنيلِ حريتي..
**
تعالي فكّي حلقة من القيد ولا تطلقيني...
ضعي معصمكِ في الحلقة المرافقة
هُنا بالضبطِ
بجوارِ معصمي...
**
أرجوكم لا تخبروا الراحلين ببعض الحقيقة
فبعضُها يكفي لقتلِهم مرة أخرى
أشتهي أن ألحق بهم هُناك وسأكذبُ عليهم
لضرورات البلاغة العربية:
كُنتم أبطالًا، وتابعنا الطريق
الذي أختلف فقط:
أن الطريق اختلف !!!
صار هناك طريقٌ ثالث.....
ما أبشع الضفّة الثالثة:
هل ستسقط بلاغتي ويعرفون من قتلهم
أول مرة !!!؟؟
**
حين أمضي حافيًا، أنزلِقُ على نصلِ خنجر
وأغني..
ليشهد الغيم مطرًا أكثرُ رواءً مِن سُلافهِ
مطرًا يصعدُ ليروي حقول السماء
أنتِ هُناك:
حقلي الأجمل
وأنا غيمةٌ صاعدة..
الجريدة الرسمية