رئيس التحرير
عصام كامل

«السواركة.. تدفع فاتورة الإرهاب في سيناء».. مسلسل اغتيال رموز ومشايخ القبيلة بدأ في 19 مايو 2012.. العميد «محمد سلمى» آخر شهدائها.. استهداف رموزها يشعل نار الغضب.. وقياداتها يرفضون

شيوخ القبائل بشمال
شيوخ القبائل بشمال سيناء - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

تقوم قبيلة السواركة بدفع فاتورة الإرهاب وحرب العصابات التي تجري على أرض سيناء من جانب الجماعات المسلحة، والتي تنتمي إلى تنظيمات عدة يأتي على رأسها تنظيم "أنصار بيت المقدس" الإرهابي.


السواركة قدمت عددا من الشهداء منذ ثورة 25 يناير آخرهم العميد محمد سلمى عبد ربه، قائد قطاع الأمن المركزي برفح، والذي استشهد أمس، برفقة عميد بالجيش برصاص العناصر الإرهابية وهو صائم في نهار رمضان.

العميد محمد سلمي كان مثالا يحتذي به فقد كان يؤم بيته كل يوم العديد من أبناء قبيلته وأبناء القبائل الأخري ويقوم بخدمتهم دون كلل أو ملل، حيث كان كتلة من الأخلاق تتحرك على الأرض، وتم اغتياله بسبب أنه ينتمي إلى المؤسسة الشرطية والذي يعد أول فرد من أبناء القبيلة العريقة يلتحق بكلية الشرطة.

وبدأ مسلسل اغتيال رموز ومشايخ قبيلة السواركة في 19 مايو 2012 عندما أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار على الشيخ نايف أبو قبال من مشايخ سيناء أثناء تصفيف شعره بصالون حلاقة بوسط مدينة العريش ليلقي مصرعه في الحال.

وفي 13 أغسطس من العام ذاته استهدفت العناصر الإرهابية الشيخ خلف المنيعي، أحد القيادات الطبيعية ومن كبار عائلة السواركة بمنطقة الخروبة بعد إطلاق النار على سيارته كما استشهد نجله محمد في الحادث، بعد إعلانه في مؤتمر عام بالشيخ زويد إهدار دم الإرهابيين ودعمه للقوات المسلحة، وبعدها بعام في 29 أكتوبر 2013 تم اغتيال نجله الثاني سليمان أمام منزله بالعريش بعد صلاة المغرب بعدما أطلق عليه مسلحون يستقلون سيارة دفع رباعي النار بحي أبو جرير بالعريش.

وفي 5 يناير 2013 تم استهداف كامل حماد أبو ملحوس وشقيقه سلامة وهما من كبار قبيلة السواركة في هجوم مسلح من جانب مجهولين، يستقلون سيارة دفع رباعي، أثناء استقلالهما سيارة على الطريق الدولى (العريش/الشيخ زويد) ما أسفر عن استشهادهما في الحال.

وبعدها بأيام يسقط شهيدا الشيخ إسماعيل أبوزيد، أحد أبناء قبيلة السواركة لينضم إلى مسلسل الاغتيالات، وتعرض للاغتيال على يد مسلحين يستقلون سيارة ذات دفع رباعى بمنطقة المزرعة جنوب مدينة العريش، حيث أطلقوا النار عليه أثناء عودته إلى منزله.

وفي 19 أغسطس 2013 تم اغتيال الشيخ سليمان قبال، شقيق الشيخ نايف أبو قبال الذي استشهد برصاص العناصر التكفيرية بالعيش، وذلك أثناء استقلال سيارته الملاكي بطريق الجورة.

وفي 25 سبتمبر من عام 2013 تم اغتيال محمد سالمان القرم القيادي الشاب وعضو المجلس المحلي، بعدما اعترضت مسلحون سيارته على طريق (الجورة/الشيخ زويد) وإطلاق النار عليه بعد إنزاله من السيارة.

وتؤكد المصادر القبلية أن جماعة أنصار بيت المقدس وراء مسلسل الاغتيالات التي تطال رموز القبائل بشمال سيناء.

المصادر القبلية نفسها أكدت أن حالة من الغضب الشديد تنتاب قطاع كبير من شباب القبيلة بسبب مسلسل استهداف المشايخ والرموز بالقبيلة والقبائل الاخري، وطالبت مجموعات الشباب الغاضبة بضرورة حمل السلاح لمواجهة التكفيريين، إلا أن القيادات الطبيعية ومشايخ القبائل التزموا الصمت حيال ما يحدث، واكتفوا بعبارات تنم عن غضبه شديدة ربما ستنفجر خلال الأيام المقبلة والتي من المنتظر أن تشهد مواجهات عنيفة بين أبناء القبائل والعناصر التكفيرية على رمال سيناء.

العناصر التكفيرية حاولت استمالة القبائل أكثر من مرة في بيانات متعددة، مؤكدة أنها لا تستهدف سوي المتعاونين مع الجيش والشرطة، أو من ينتمون للمؤسستين العسكرية والشرطية ردا على الحملات الأمنية المتلاحقة ضدهم وقتل عدد كبير منهم.

الجريدة الرسمية