رئيس التحرير
عصام كامل

بالمستندات.. «أملاك وإسكان» المنوفية تتحدى القانون.. إدارة المحافظة تجاهلت حكمًا قضائيًا لصالح أهالي «ميت أبو الكوم» وتصر على بناء «عمارتين» على أرض ملك «أبناء قرية

فيتو
18 حجم الخط

في تحدٍ للقانون تجاهلت إدارة الأملاك والإسكان بمحافظة المنوفية تنفيذ حكمًا قضائيًا لصالح أهالي قرية «ميت أبو الكوم» وأصرت على بناء «عمارتين» سكنيتين على أرض ملك «أبناء قرية السادات»، وليست ملكًا للدولة، في حين هدد الأهالي بالتصعيد وتنظيم وقفات احتجاجية لعدم تنفيذ هذا المشروع.


حكاية العمارتين السكنيتين، كما يرويها أبناء القرية، المفترض قيام إدارة الإسكان ببنائهما على أرض جمعية التنمية بميت أبو الكوم بدأت بشبهة فساد من أحد الأشخاص بالاتفاق مع البعض داخل الهيئات الحكومية للاستيلاء على أرض تتبع جمعية التنمية بالقرية، وهي ملك لأبناء القرية وحدهم، وكان الهدف بناء عمارة سكنية تتبع الإسكان.

واشترط الأهالي أن يكون المستفيدون من الشقق السكنية هم أهل القرية فقط وليس أحد من خارجها، نظرًا للمشكلات التي حدثت في قرية طوخ دلكه المجاورة للقرية، ومركز تلا، لاختلاف طبيعة سكان هذه العمارات عن سلوك أهالي القرية.
كما كان الهدف من تنازل جمعية التنمية عن الأرض أو تخريجها من حصر الأراضي هو تخصيص تلك الأرض لمكتب البريد يخدم أهالي القرية، بدلا من المكتب القديم المتهالك.

لكن ما حدث أن إدارة الأملاك والإسكان بالمحافظة أرادت وضع يدها على الأرض دون وجه حق، وبناء عمارة سكنية تتبع لوائحهم فقط بدفع وترتيب من أحد الأشخاص الذي سيستفيد من بناء تلك العمارة.

وما طلبه الأهالي ويصرون عليه أنه إذا أرادت إدارة الإسكان بناء عمارة على الأرض وإعادة بيع الشقق للمواطنين فتكون بأسعار مخفضة نظير أن الأرض يملكها كل أهالي القرية وليست أملاك دولة وان يكون المستفيدون من داخل القرية فقط، وان يتم تخصيص وحدة داخل المشروع لمكتب بريد خاص بالقرية دون أية منازعات أو مشكلات.

وتساءل الأهالي إذا كانت الأرض المراد إنشاء عمارة سكنية عليها ليست أملاك دولة بل ملك كل أبناء ميت أبو الكوم من خلال جمعية تنمية المجتمع فأين ثمنها إذا أرادوا بناء عمارة عليها؟ خصوصا أنهم سيجمعون ثمن كل شقة من المستفيد على أقساط، وهذا الثمن داخل فيه ثمن الأرض المقام عليها العمارة؟

وكشف الأهالي إصرار إدارة الإسكان بالمحافظة على البناء على هذه القطعة رغم أن هناك قطعة أخرى تنطبق عليها نفس المواصفات في نفس الموقع، مشيرين إلى أن تلك الأرض تحديدا تمثل 4 منازل متبقية من أحد بلوكات مباني القرية التي تكفل الرئيس الراحل أنور السادات ببنائها على نفقته من خلال عائد كتابه الشهير "البحث عن الذات"، وجائزة نوبل للسلام التي كان قد حصل عليها أثناء حياته، وكانت أساسات تلك البلوكات تنشأ مرة واحدة مما سيوفر على المقاول على الأقل ثلث الثمن من إجمالي المقاولة.

وناشد الأهالي رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بالتدخل، لوقف تجاوزات إدارة الإسكان بالمحافظة، كما ناشدوا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل أيضا، مؤكدين أن إدارة الإسكان تزعم أن بناء العمارتين جزء من مشروع المليون وحدة سكنية التي أشار الرئيس، متسائلين: "هل يرضي الرئيس اغتصاب الإسكان أرضًا ملك أبناء القرية والبناء عليها لتسكين أشخاص من خارج القرية؟".

كما أرسل البرلماني السابق رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور عصمت السادات، أحد أبناء القرية، مخاطبات لرئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، ووزير التنمية المحلية عادل لبيب، لتنفيذ رغبات أهالي القرية، إلا أن الأهالي ما زالوا متشككين في تنفيذ رغبتهم.

وهدد الأهالي بالتصعيد وتنظيم وقفات احتجاجية حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وعدم تنفيذ هذا المشروع.
الجريدة الرسمية