سياسيون يحللون أسباب مواصلة أردوغان التطاول على السيسي: إسطنبول تبحث عن دور إقليمي.. الإحباط أصاب رئيس الوزراء التركي بعد 30 يونيو.. وكلامه بلا قيمة لأنه شخص مخبول
واصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، تطاوله على مصر، حتى وصل حد تطاوله لوصف الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي بـ"الطاغية غير الشرعي"، وهو ما أثار استياء أبناء الشعب المصري، مما دعا وزارة الخارجية، لاستدعاء القائم بالأعمال التركية بالقاهرة إلى مقر الوزارة، لنقل رسالة تعبر عن الرفض والاستياء إزاء التصريحات الأخيرة.
"الخارجية ترفض تطاول أردوغان"
وأعرب السفير بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، عن رفض مصر التام لتصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، واصفًا إياها بغير المألوفة ولا تخرج من قائد، قائلًا إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم انتخابه بأغلبية ساحقة من قبل 22 مليون ناخب مصري"، مشيرًا إلى أن الشعب المصري واعٍ تمامًا لمثل هذه التصريحات غير المألوفة.
وشدد شكري على أن تصريحات أردوغان ليس لها أي اعتبارات لما يحدث بغزة، قائلًا: "كان من الأولى أن يعمل أردوغان لحل النزاع دون استخدام دماء الشعب الفلسطينى للمتاجرة بهذا الشكل"، لافتا إلى أن التعبيرات التي تخرج عن نطاق اللياقة والأعراف الدبلوماسية تنم عن عدم إدراك لما يحدث في مصر، موضحا ضرورة عدم الالتفات إلى تصريحات تخرج عن المألوف في الأعراف الدبلوماسية.
ووصف عادل شعلان، عضو مجلس الشعب السابق، تطاول رئيس الوزراء التركي، على الرئيس السيسي، ووصفه بالطاغية، بالتصرف المشين الصادر عن شخص مخبول، لا يمكن أن يكون قائدا لبلد في تاريخ وحضارة تركيا.
فيما أكد المهندس يوسف البدرى، عضو مجلس الشعب السابق بكفر الشيخ، أن أردوغان لا يختلف عن الرئيس المعزول محمد مرسي فكليهما لا يؤاخذ على كلامه لأنهما ما زالا لا يستوعبان صدمة ثورة 30 يونيو المجيدة حتى الآن.
"بداية تطاول أردوغان"
وبدأ ذلك التطاول عقب ثورة 30 يوليو، حين وصف أردوغان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاباته التي أطلقها عقب عزل مرسي بالرجل الانقلابي المتعطش للدماء، مؤكدا أنه لا يعترف إلا بالرئيس المعزول محمد مرسي رئيسا شرعيا لمصر.
وواصل أردوغان تطاوله حتى جاء ليسب "السيسي" قائلا: "هل يعتبر السيسي طرفا في عملية وقف إطلاق النار؟ السيسي طاغية لا يختلف عن غيره"، وغيرها من التصريحات التي أثارت اشمئزار العديد من السياسيين والدبلوماسيين.
"فشل أردوغان"
وفى هذا الصدد، قال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن هجوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، على مصر، والتطاول على الرئيس عبد الفتاح السيسي: "نوع من الإحباط الذي أصيب به أردوغان، بعد فشله في لعب دور كبير على المستوى الإقليمي".
وأضاف في تصريحات لــ"فيتو"، أن "ذلك الدور الذي تبحث عنه تركيا ناتج من كونها عضوا في حلف الأطلنطي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وظهورها عل الساحة الدولية".
"سياسة عدم الإنصاف"
وفي سياق متصل، رد السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، المليئة بالنقد للرئيس السيسي، قائلا: "إن ذلك ليس بجديد على أردوغان، وإنه مستمر في تطاوله على السيسي منذ ثورة 30 يونيو".
"الرقي مطلوب"
من ناحية أخرى، استاء السفير الفلسطيني السابق بركات الفرا، من تطاول أردوغان على الرئيس السيسي، مطالبا بأهمية اتخاذ الرقي في التعامل والابتعاد عن الألفاظ الجارحة، وتوخي الحذر في التصريحات التي يطلقها المسئولين في التعاون بين الدول، وأن هذا التطاول لا تقبله الأخلاقيات والأعراف الدولية، مشددا على أنه على الجميع الالتزام به.
يذكر أن أردوغان تطاول، في وقت سابق، على السيسي قائلا: إن دعم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، يعني إضفاء الشرعية على حكومتها"، مضيفا: "مصر ليست طرفا في الأزمة، إنهم يحاولون إضفاء الشرعية على حكم السيسي".
