أقباط على قوائم «النور» بما لا يخالف شرع «الدستور».. مصادر: لكح الأقرب للانضمام.. 10 مسيحيين أعضاء بالحزب.. عبد العليم: لم نطرق أبواب الكنائس كما فعل آخرون.. ولسنا حزبًا دينيًا
«مصلحتك أولًا» شعار قرر حزب النور «السلفي» رفعه «بما لا يخالف شرع الله»، لاستقطاب عدد من الأقباط إليه استعدادا للانتخابات البرلمانية كمحاولة لإضفاء «شرعية الوحدة الوطنية» على معركة الحزب في هذه الانتخابات، خاصة أن المادة 244 من الدستور المعدل تتمسك بوجود تمثيل ملائم للأقباط والمهمشين في القوائم الانتخابية.
وكان لافتًا للنظر الدعوات التي وجهتها قيادات «النور» لضم شخصيات قبطية، كمحاولة لإحباط الأصوات المطالبة بحل حزب النور السلفي، لأنه قائم على أساس دينى وهو ما يخالف الدستور، مما دفع نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي، ونادر بكار المتحدث باسم حزب النور بتنفيذ آلية للتواصل مع الأقباط للانضمام إلى رحاب حزب النور، الذي ظهر خلال انتخابات الرئاسة كداعم أساسى لعبد الفتاح السيسي قبل فوزه بالرئاسة.
على الجانب الآخر، توجهت أنظار الأقباط لترقب ومتابعة الشخصيات القبطية التي يعتزم حزب النور دعوتها للانضمام للحزب وخوض ماراثون البرلمان على قوائم حزب النور، وسط شكوك البعض حول الأسماء التي ظهرت بتأييدها للإخوان والمواءمة معهم.
وارتكزت دائرة شكوك بعض الأقباط حول رجل الأعمال القبطى «رامى لكح»، الذي رفض الانضام لجبهة التيار المدنى داخل مجلس الشورى في عهد الإخوان، والذين أعلنوا استقالتهم بمؤتمر صحفى قبيل ثورة 30 يونيو وغاب عن مؤتمرهم «لكح».
رجل الأعمال القبطى اشتهر بدخوله في مواءمات مع الإخوان داخل مجلس الشورى، فلم يكن له صوت معارض لهم من الأساس، ودائمًا كان انشغاله بما ينشر من أخبار يتابعها عبر «الآى باد» الخاص به، وكان يستخدم لما يصب لصالح الجماعة حال وجوده داخل المجلس، وهناك أخبار تتردد عن إمكانية انضمام لكح إلى صفوف النور وبرفقته عدد من الأقباط.
بدورها، قالت مصادر مطلعة لـ«فيتو» إن رجل الأعمال القبطى رامى لكح لم يتلق اتصالات من حزب النور لدعوته الانضمام للحزب أو عمل تحالف انتخابى أو ما شابه ذلك حتى الآن، لافتة إلى أنه تعلم من التجربة الماضية حال وجوده في مجلس الشورى المنحل، ويحاول الابتعاد عن دائرة التيارات الإسلامية.
ومن جهة أخرى، قالت مصادر مقربة من حزب النور السلفى إن الحزب به عدد ضئيل من الأقباط غير المعروفين على الساحة السياسية، غالبيتهم من البسطاء، وتأتى اشتراكاتهم بالحزب وعضويتهم في أمانات عدد من المحافظات منها القليوبية، ولا يتجاوز عدد هؤلاء الأقباط 10 أعضاء بالحزب كله.
وأكدت المصادر أن هذا العدد لا يكفى للدفع بقوائم انتخابية لحزب النور في معترك البرلمان المقبل، مما ينذر بكارثة على الحزب الذي يفقد الشرعية السياسية شيئًا فشيئًا، فلم يجد «النور السلفي» سوى إطلاق دعوة للأقباط للانضمام إلى الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية، من أجل استقطاب بعض الشخصيات القبطية المنبوذة بالوسط القبطى للانضمام إليها.
وشددت المصادر على أنه من المرجح أن يعكف «النور»، خلال المرحلة المقبلة، على استخدام نظرية الأوانى المستطرقة لاستقطاب من يمكن استقطابهم من رموز للانضمام إليه، لبقاء الحزب حيًا، وحتى لا تكون هناك حجة بأنه حزب قائم على أساس دينى في ظل وجود أعضاء من الأقباط.
«النور يستعد»
ومن جانبه، أكد السيد خليفة، أمين عام حزب النور، أن الحزب لكل المصريين ولا يدعو لفئة معينة أو طائفة بعينها، إنما هو حزب سياسي يحمل بين طياته مصريين شرفاء توافقوا على برنامج الحزب وارتضوا به ولا تؤثر خلفياتهم الدينية في انضمامهم للحزب.
وأوضح أن الاتهامات الموجهة للحزب ما هي إلا محاولات للهدم والهجوم غير المبرر من بعض القوى السياسية لتثبيط العزيمة وإغراق النور في ظلمات الاشتباكات الفرعية وإبعاده عن المستقبل السياسي لمصر.
«خليفة» أكد كذلك أن الحزب يضم بالفعل بين أعضائه إخوة مصريين أقباط، لكن لا يسعى إلى إعلان ذلك حتى لا يكون ضمهم للمتاجرة به، مشيرًا إلى أن الحزب لم يقدم دعوة خاصة للأقباط، إنما يقدم دعوة لكل المصريين.
وفى السياق ذاته، دعا الدكتور شعبان عبد العليم، عضو المجلس الرئاسى لحزب النور، القوى السياسية للتكاتف والتلاحم والاصطفاف الوطنى من أجل مستقبل البلاد، موضحًا أنه لا صحة لما يتواتر حول سعى حزب النور بشكل مباشر إلى ضم أقباط للحفاظ على وجوده بين الأحزاب السياسية إذ إن حزب النور حزب سياسي من الدرجة الأولى ولا يجوز توصيفه بكونه حزبًا دينيًا.
وأضاف عبد العليم أن حزب النور لم يقم بجولة بين الكنائس المصرية، كما فعلت قوى سياسية أخرى، وإنما عليه الارتقاء إلى حد النقاش دون توجيه الاتهامات دون سند أو دليل، مؤكدًا أن الحزب يرحب بالإخوة الأقباط ويدعوهم للانضمام للحزب إذا كانوا يرون في برنامجه ما يحقق متطلباتهم.
