الغش آفة اجتماعية خطيرة يأباه الدين والعقل السليم والطباع السوية والنفوس الشريفة وهو نقيض النصح، فإذا زين شخص لآخر غيرالمصلحة، وأظهر له غيرما أضمر فهوغاش له، غيرناصح ولا أمين.
هل تكفي الرقابة والعقوبة وحدها لوقف نزيف الخسائر الصحية والاقتصادية المترتبة على سلوك الغش حيث قدرتها أحدث الإحصائيات بنحو 50 ملياردولار سنوياً على مستوى العالم..
الطبيب يتعامل مع روح الإنسان أكرم مخلوقات الله؛ وهو مؤتمن على صحته وحاضره ومستقبله.. ويكفي هذه المهنة شرفاً أن الله تعالى جعلها إحدى معجزات نبيه عيسى عليه السلام..
الأزمات والمحن ينبغي لها أن توحد الناس، وتدفعهم على اختلاف فئاتهم وطوائفهم للتعاون والإيثار، وجدير بالأطباء وهم ملائكة الرحمة أن ترق قلوبهم لظروف الفقراء بوضع تسعيرة تراعي أحوالهم المالية..
السوق الطبية إن صح التعبير في حاجة لإعادة نظر وتنظيم حتى يتم تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل الذي تبناه الرئيس السيسي ويجاهد لأجل جعله واقعاً يجنى المصريون ثماره في كل شبر على أرض مصر.
في ظل قسوة الظروف الاقتصادية يتعطش الناس لطبيب يشعر بمتاعبهم ويخفف عنهم آلام المرض وكلفته الباهظة نفسياً ومادياً! وجود مثل هذا الطبيب الإنسان يمنح للناس أملاً أن الدنيا لا تزال بخير..
همس صديقي في أذن طبيبه المغالي في كشفه: لماذا هذه الزيادة فجاء جوابه بلا تردد : أعمل إيه الأسعار زادت.. ولا أدري ما علاقة كشف الطبيب بتلك الزيادة..
كان حرياً بالأطباء، وهم ظلال الرحمة أو ملائكتها كما يقال، لو كانوا صوتاً للعمل الإنساني يتدفق كمياه دافئة تسكب في الحقول اليابسة لتحيل يباسها إلى خضرة زاهية فتتفتح أزهارها في قلوب المرضى..
وباء كورونا كان كفيلاً باستعادة الوجه المشرق للإنسانية إلا أنه لم يحدث بل وقع العالم في شراك الأزمة الروسية الأوكرانية التي لا يعلم إلا الله إلى أين ستأخذنا..
وفي ظل غياب النتائج الحاسمة للنزاع من ناحية وتصعيد الغرب ضد روسيا من ناحية ثانية يصبح من المبكر الحديث عن أي استقرار دولي أو ملامح للعلاقات الدولية أو النظام العالمي الجديد..
بدأت إرهاصات الأثر الثقافي المباشر لكورونا على مواقع التواصل الاجتماعي التي تمور وتتفاعل بأفكار وفيديوهات وتدوينات ترسم مساحة كبيرة للتغير المتوقع في المجتمعات..
رغم ما واجهه العالم من أوبئة عبر التاريخ استمرت القوى العظمى في التعامل مع العدو المرئي تطبيقاً لنظرية السيطرة فقط دون أن تتمكن من تطوير قناعة بضرورة حشد موارد ضخمة لمواجهة عدو غير مرئي..
كم كانت كورونا كاشفة لهشاشة هذا العالم وخصوصاً دوله الكبرى بكل ما أوتيت من تقنيات وقوة وما تمارسه من استعلاء وجبروت لم يصمد أمام كائن أكثر هشاشة لكنه أسرع انتشاراً وفتكاً..
ألم تكن محنة بحجم كورونا كافية للعودة للإنسانية وأنسنة العلاقات الدولية والتقارب والتراحم والعطاء عن طيب خاطر وتوجيه مزيد من الأموال للأبحاث الطبية للتوصل لعقار ناجح لعلاج كورونا..
الاعتماد على بلد ما في توفير الغذاء قد يكلف الكثير حال نشوب الحروب أو موجات الجفاف وغيرها من موانع تدفق السلع من تلك البلدان لذلك فقد أحسنت الحكومة صنعا حين قررت تنويع جهات توريد القمح..