رئيس التحرير
عصام كامل

معارض لقيام الدولة الفلسطينية.. من هو رئيس وزراء إسرائيل الجديد؟

نفتالي بينيت
نفتالي بينيت
سيطر نبأ الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو مساء اليوم الأحد علي الصحف العالمية، بعدما صوت البرلمان الإسرائيلي بأغلبية 60 صوتا مقابل 59 لصالح الحكومة الجديدة اليوم الأحد، منهيا بذلك فترة رئاسة بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 عاما على التوالي كرئيس للوزراء.



وسيترأس القومي المتطرف نفتالي بينيت الحكومة الجديدة، التي تضم أحزابا من اليسار واليمين، لما يزيد قليلا على عامين، قبل أن يتولى حليفه يائير لابيد السلطة.


من هو نفتالي بينيت


نفتالي بينيت صاحب الـ 49 عاما ولد لأبوين مولودين في الولايات المتحدة، وهما من أصول بولندية، هاجرا من سان فرانسيسكو إلى إسرائيل في عام 1967.




خدم بينيت كجندي في القوات الخاصة، في وحدة "سايريت ماتكال" الشهيرة – التي خدم فيها نتنياهو، ثم أسس شركة في مجال برمجة التكنولوجيا  ليصبح رجل أعمال وصاحب ثروة تقدر بالملايين. 


رئيس وزراء إسرائيل

رئيس وزراء إسرائيل الجديد متزوج وأب لأربعة أطفال، دخل عالم السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005، وفي العام التالي، أصبح رئيس مكتب بنيامين نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة؛ وكان هو مَن أدار حملة نتنياهو الأولية لقيادة حزب "ليكود" في أغسطس 2007.


الدولة الفلسطينية


يعد بينيت من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية، ويعتبر أن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا".


كما يؤيد ضم 60 % من الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى السيادة الإسرائيلية،  والإبقاء على المدن الفلسطينية الرئيسية في الضفة الغربية تحت حكم ذاتي دائم مرجعيته الأمن الإسرائيلي.


تلميذ نتنياهو


بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح بينيت في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، الذي يدافع عن مصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية ومصادرتهم لأراضي الفلسطينيين. وشغل هذا المنصب حتى يناير 2012.


وإثر استقالته من حزب "اليكود"، انضم بينيت إلى حزب "البيت اليهودي" المتشدد، وأصبح رئيسه في عام 2012، وأحدث ثورة في السياسة عندما نجح بتعزيز الحضور البرلماني للحزب بأربعة أضعاف، بعدما كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في الكنيست.


وفي عام 2018، أعاد تسمية "البيت اليهودي" باسم "يمينا"، أي إلى اليمين، وهو الحزب الذي يتزعمه حالياً. وتتشكل قاعدته الانتخابية من المستوطنين. 


بعد انتخابه للكنيست، اضطر بينيت للتخلي عن جنسيته الأمريكية  قبل أن يتمكن من شغل مقعده.


عُرف بينيت على نطاق واسع بأنه كان "تلميذاً لنتنياهو"، وهو لا يزال يشاطره العقيدة، لكنه ينتقد "إدارته للبلاد". بل حتى تُعتبر سياسة بينيت أكثر تطرفاً من نتنياهو، إذ يعتمد خطاباً دينياً قومياً متشدداً، ويظهر غالباً معتمراً القلنسوة اليهودية. 


شغل بينيت 5 مناصب وزارية في حكومات نتنياهو السابقة، هي الدفاع والأمن والتعليم والاقتصاد وشؤون الشتات، لكن نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي قادها أخيراً.


وبعدما استحوذ حزبه "يمينا" على 6 مقاعد في الكنيست من أصل 120 في الانتخابات الأخيرة -جرت في شهر مارس-، فرض نفسه كـ"صانع الملوك" الجديد في إسرائيل، ولعب دوراً رئيساً في إنهاء فترة حكم نتنياهو القياسية البالغة 12 عاماً، وهي الأطول في تاريخ إسرائيل.




خطاب بينيت


وكانت قد شهدت جلسة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، مساء اليوم الأحد، حالة من الفوضى وتبادل الشتائم، خلال تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة، برئاسة  بينيت.


وذكرت "القناة العبرية الـ13"، مساء اليوم الأحد، أن جلسة الكنيست اليوم كانت عاصفة، وشهدت حالة من الفوضى العارمة، نتيجة لمقاطعة بعض أعضاء الكنيست لخطاب نفتالي بينيت، واتهامه بـ"الكذب والاحتيال والوقاحة"، أثناء ألقاء خطاب التنصيب.


حالة من الفوضى


وذكرت صحيفة "هاآرتس العبرية" أن خطاب بينيت شهد حالة من الفوضى وقوطعت كلمته، أكثر من مرة، ربما زادت عن 10 مرات، وهي المقاطعة والشتائم التي طالت بينيت من أعضاء كنيست يعودن إلى أحزاب معسكر رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو.


ومن جانبها، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية كان" بأن بينيت، رئيس الوزراء المكلف قد اضطر لإيقاف خطابه في الكنيست لأكثر من 10 مرات في أعقاب موجة متتالية من الصراخ والشتائم من أحزاب مقربة من نتنياهو، ما دفع بالأمر إلى إخراج 10 أعضاء كنيست من القاعة البرلمان الإسرائيلي، نتيجة رفضهم التوقف عن الصراخ والشتائم.


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف نفتالي بينيت، قد أكد في خطابه أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. 


الحكومة الإسرائيلية الجديدة

وأكد بينيت في خطابه بالكنيست خلال التصويت على حكومة إسرائيلية جديدة في البلاد، والتي تنهي بدورها 12 عاما كاملة من حكم بنيامين نتنياهو، على رفض بلاده لأي اتفاق نووي إيران، واصفا إياه بـ"الخطأ الكبير".


ونقلت "إذاعة الجيش الإسرائيلي ، مساء اليوم الأحد، عن نفتالي بينيت من قلب الكنيست الإسرائيلي، أن تجديد الاتفاق النووي مع إيران بمثابة الخطأ الكبير، بدعوى أن الاتفاق النووي سيسمح لإيران بالشرعية، التي يعتبرها بينيت بأنها "واحدة من أكثر النظم عنفا حول العالم"، مهددا بأن لإسرائيل حرية التصرف، دون الإشارة إلى شيء ما.


وأكد نفتالي بينيت بأن حكومته الجديدة ستبدأ فصلا جديدا مع عرب إسرائيل، مشددا على استمرار سياسة بلاده في دعم الاستيطان في كل مناطق البلاد، فضلا عن زيادة قدرة الجيش الإسرائيلي الدفاعية والهجومية، بزعم أن التهديدات الأمنية لم تتوقف.
الجريدة الرسمية