رئيس التحرير
عصام كامل

البابا يكشف دور الكنيسة في "30 يونيو".. تواضروس: شاركنا في الثورة من منطلق وطنى وليس سياسي.. قانون الأحوال الشخصية يحتاج إلى إعادة نظر.. والخلاف بين الأرثوذكس والكاثوليك حول عيد القيامة "فلكى"

18 حجم الخط

أكد البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الكنيسة لن تدعم مرشحًا بعينه في انتخابات رئاسة الجمهورية ولن أطالب الأقباط باختيار شخص معين وإنما على كل مواطن قراءة البرامج الانتخابية للمرشحين ويختاروا مرشحا صالحا للبلاد يبني طوبة طوبة.


وقال "تواضروس" في حواره لجريدة "حامل الرسالة"، الناطقة باسم الكنيسة الكاثوليكية بمصر، إننا اشتركنا في لجنة صياغة الدستور، وهددنا بالانسحاب اعتراضًا على بعض المواد وحال تعديلها وافقنا، وهذا يعنى موافقتنا على الدستور، إذن كيف أنا أقول لا للدستور، والكنيسة قالت (نعم).

مؤكدًا أنه لم يوجه أحدا للموافقة على الدستور، وإنما قول " نعم تزيد النعم" كمواطن مصري يعشق تراب البلد وليس كبطريرك، وإن شباب مصر يحتاج للحوار وليس لإعطاء الأوامر.


وأوضح أن طرق تواصل الكنيسة مع الشباب وأولها الحوار لأنه لم يعد هناك مجال إلى السمع والتنفيذ في صمت، وإن الشباب بات متمردًا على الأوضاع والسلطة والمدرسة والمنزل وعلى المسئول الكبير في الكنيسة؛ ولفت أن كل السلطات قابلة للتغيير عدا السلطة الأبوية.

وأشار إلى أن الكنيسة تعدُ بالتعاون مع بعض القانونيين تعديل بعض المواد بقانون دور العبادة لعرضه على أول برلمان منتخب.

قانون الأحوال الشخصية:
وعن الأحوال الشخصية، قال " تواضروس" الموضوع كبير والقضايا كثيرة ولدينا مجلس إكليريكي واحد فقط ويتم الآن تجهيز ستة مجالس إكليريكية ويتكون المجلس الواحد من أسقف ومحامٍ واثنين كهنة وطبيب وتكون صلاحية المجلس ثلاثة أعوام ويعقد اجتماعه مرة سنويًا.

وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية الموحد معطل من 35 سنة، ويحتاج لإعادة نظر، وهناك قانونيون يعملون في تعديله الآن لوجود شرائع كثيرة، ولكننى لا أفضل وجود قانون خاص للمسيحيين بل يكون ضمن منظومة الدولة.

الدور الوطنى للكنيسة
وقال البابا إن مشاركة الكنيسة في ثورة 30 يونيو كان لإحياء الدور الوطني، في ظل حالة الغليان ورفض المصريين للنظام الحاكم.

واعتبر البابا مشاركته في 30 يوليو كان وسيلة للتعبير، لأننى لا أستطيع أن أشارك في التظاهرات وأرفع علم مصر، ولكن أستطيع أن أشارك بتلك المشاورات في هذا اليوم؛ مؤكدا أن مشاركة الكنيسة في اجتماع 3 يوليو كانت من الناحية الوطنية وليست السياسية، وتساءل قداسة البابا قائلًا هل يكون كل الشعب المصري ثائرًا في الشارع وأنا جالس في مكاني؟.

وأضاف أن التفاعل المجتمعي أمانة ومسئولية، أنه يشبه مصر بمعبد الكرنك حيث العمدان الشامخة التي تحمل المعبد العظيم والكنيسة المصرية أحد هذه الأعمدة التي تقوم عليها الدولة، وإذا وقع أحد هذه الأعمدة فإن البلد كلها تضيع، موضحا أن "الكنيسة المصرية" و"الأزهر" و"القضاء" و"الجيش" و"الفن" و"اللغة" هي أعمدة الدولة ولايمكن استثناء إحداها.

وأشار إلى أن علاقات المحبة تجمع بين الكنيسة بالجميع، وأن بيت العائلة مؤسسة تجمع الأزهر بالكنيسة وهي مؤسسة وليدة من أربع سنوات (kg1)، ومع مرور الوقت سيظهر لها دورًا مؤثرًا، وتجمعنا بالدكتور أحمد الطيب علاقة متميزة نتواصل دائما ونتباحث في العديد من الأمور.

لقاء بابا الفاتيكان
وعن لقائه بالبابا فرنسيس بابا الفاتيكان في 10 مايو العام المنصرم، قال "تواضروس" لقائى بالبابا فرنسيس جمع بين الكنيستين القبطية والكاثوليكية، وهو يوم لن أنساه في حياتى ولن تنساه الكنيسة القبطية، فإننى تأثرت كثيرًا بشخص قداسة البابا فرنسيس، وشعرنا المحبة الفياضة وبساطته واهتمامه بالزيارة وبالصلاة المشتركة معه، شعرت كأننا في السماء، موضحا أنهما تناقشا حول ترتيبات قداسة القديسيين، وتحدث تواضروس عن "البابا كيرلس السادس" الذي يتخذه الطلبة "شفيعًا للامتحانات" وهم لم يروه فرد فرنسيس قائـلًا "روح الله حرك قلبهم وهذه شهادة كافية لإعلان قداسة البابا كيرلس السادس".

وأضاف أهديت البابا فرنسيس أيقونة قبطية منقوشًا عليها صورة للعائلة المقدسة أثناء زيارتها لمصر، وارتداها أثناء وجودى، وهى بادرة جميلة أسعدتني، بينما قدم البابا فرنسيس هدية لي عبارة عن نسخة بخط اليد من الإنجيل المقدس، وكانت زيارة روحية أنعشت المحبة والأخوة بين الكنيستين.

وقال البابا تواضروس لجريدة الكنيسة الكاثوليكيه بمصر، إن هناك لجنة عقائدية تجمع العائلة الارثوذكسية الشرقية والكنيسة الكاثوليكية تجتمع سنويًا في شهر يناير تضم الانبا بيشوي والانبا برنابا والانبا دانيال والأب شنودة ماهر من أمريكا تتناقش في الأمور اللاهوتية والعقائدية من أجل خير الكنيسة وبدرت إلينا فكرة توحيد عيد القيامة لكنائس العالم وهو ما أعد لأجله دراسة سوف ترسل هذه الدراسة إلى كافة كنائس العالم أولها كنيسة روما.

وأشار أن أختلاف موعد عيد القيامة بين الكنيستين أختلاف "تقويمي فلكي" وليس "لاهوتي" وقد اخترنا الأحد الثالث أو الرابع من شهر أبريل، وهو ييسر إتمام هذه الفكرة ومن خلالها يستطيع مسيحيو العالم الاحتفال بقيامة الرب يسوع في يوم واحد.


واستطرد:" أن المجمع المقدس به لجنة متخصصة بدراسة معمودية وتناول الكاثوليك، وحتى الآن يتعامل مع حالات الزواج المشترك بين الكاثوليك والارثوذكس ببحث الحالات بشكل منفرد ويترك القرار لتقدير وترتيبات الأسقف المحلي وبحل "سماح" من البابا، وباعتبار أن الكنيسة الكاثوليكية كنيسة تقليدية ورسولية وفيها حلول الروح القدس والأسرار السبعة والتغطيس في العماد يكتفى برشم الميرون في الأجزاء الظاهرة.


محبة الكنيسة الأسقفية
وحول زيارته للكنيسة الأسقفية في مصر كأول بطريرك للكنيسة الأرثوذكسية يزورها، أكد البابا تواضروس بان كل فرصة يعطيها الله للإنسان
إظهار المحبة لابد وأن يقتنصها، وفي المجال المسيحي الاصل هو الوحدة والاستثناء هو الانفصال أو التقسيم، والأصل فينا أننا واحد وعندما يتكلم الفرد عن خلافات فهذا ينم عن عدم فهم هذا الشخص لطبيعة المسيح التي لابد وأن تكون واحد "جسد واحد" وبالتالي لابد أن نساهم في كل خدمة نقوم بها في إظهار مشاعر المحبة التي ستؤدي إلى الوحدة.


ومجلس كنائس مصر يمكنه تقديم المزيد واعتبرنا العام الأولى للمجلس نقطة الصفر نظرًا لكثرة الأحداث في العام الأول للمجلس وسنبدأ من الأول.
الجريدة الرسمية