رئيس التحرير
عصام كامل

«الحرب الإلكترونية» سلاح الإرهابية لمواجهة الأمن.. ميليشيات الإخوان تخطط لاختراق شبكات الداخلية والكهرباء.. نشر قوائم اغتيال لضباط الجيش والشرطة.. الداخلية تتصدى بـ«حوائط النار» وض

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

لم تعد ساحات المواجهات العنيفة بين أنصار تنظيم الإخوان وقوات الأمن تقتصر على الشوارع والميادين واصطياد أفراد الشرطة برصاص ملثمين، ولكن امتدت إلى الفضاء الافتراضي في معركة سلاحها هذه المرة ليس الخرطوش والمولوتوف إنما الذكاء والتكنولوجيا.

ويبدو أن جماعة الإخوان تريد تعويض تراجع قدرتها على الحشد وحالة الرفض الشعبي التي تواجه مسيراتها الأسبوعية عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع بتنشيط ما بات يعرف بـ"الميليشيات الإلكترونية" للتنظيم والتي تتولى الترويج لوجهة نظر الجماعة وشن هجوم شرس على خصومها من خلال عناصر إخوانية متمرسة تلاحق كل شاردة وواردة على الإنترنت.

نشاط الجماعة الإلكتروني تصاعد مؤخرًا في اتجاهات جديدة أبرزها محاولة اختراق شبكات الأجهزة الحكومية الأكثر حيوية مثل الداخلية والكهرباء والموانئ والمطارات وغيرها من المؤسسات التي ترتبط بالأمن القومي مباشرة.

وحين فشلت تلك المحاولات بسبب برامج الحماية المعروفة بـ"حوائط النار" والتي تستخدمها الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية بكفاءة، لجأت الجماعة إلى محاولات سحب البيانات من بعض الشبكات الحكومية وحجبها عن المستخدمين.

وحسب تقارير أمنية، فإن عناصر الجماعة جعلت من الإنترنت مؤخرًا "وكرًا لممارسة أعمال العنف والإرهاب" عبر إنشاء صفحات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات مزورة تتضمن قوائم اغتيال لضباط الشرطة، لا سيما العاملين بالأمن الوطني ونشر أسمائهم الحقيقية وأرقام هواتفهم وعناوين منازلهم، فضلًا عن بث صور سيارات الشرطة المحترقة تحت عناوين تحريضية لافتة مثل: من يبايعني على كسر شوكة الانقلاب؟

في المقابل، وصل عدد من ألقى الأمن القبض عليهم من مسئولي "الصفحات التحريضية" إلى 39 متهمًا حتى الآن جميعهم أعضاء بالجماعة، كما خصصت إدارة التوثيق والمعلومات المنوطة بجرائم الإنترنت بالوزارة عناوين بريدية وأرقام هواتف بهدف إتاحة الفرصة أمام المواطنين للإبلاغ عن أي نشاط إخواني مريب على الشبكة العنكبوتية.

الإجراء الأهم يتمثل في سعي وزارة الداخلية لاستصدار تشريعات قانونية تسهم في سرعة محاصرة ما تسميه "الأنشطة الإخوانية العدائية على الإنترنت" وتشمل تغليظ العقوبات على من يمارس جريمة التحريض الإلكتروني، فضلا عن تجريم محاولات اختراق الشبكات السيادية الحكومية حيث إن قانون العقوبات الحالي لا يجرم إلا الحالات التي ينتج عن الاختراق فيها تخريب وإحداث أضرار، أما مجرد الاختراق فغير مجرم في حد ذاته، وهو ما تسعى الداخلية إلى تغييره.
الجريدة الرسمية