رئيس التحرير
عصام كامل

مخابرات الإخوان.. «الشاطر» مؤسس الجهاز..«القلم والساعة والموبايل» أشهر وسائل تجسس «المحظورة» في عهد «المعزول».. «القضاء والجيش» أبرز المستهدفين.. والت

محمد مرسي وخيرت الشاطر
محمد مرسي وخيرت الشاطر
18 حجم الخط

على طريقة أصدقاء الأمس أعداء اليوم، لم ترحم جماعة الإخوان الإرهابية حتى الحلفاء من "قذارتها"، حيث كشف محمد توفيق، عضو تنظيم القاعدة السابق وسكرتير أمانة العمرانية بحزب النور سابقا، أن الجماعة حاولت تجنيده من أجل التجسس على قيادات وأعضاء حزب البناء والتنمية من خلال ساعة يد للتجسس مزودة بكاميرا وموبايل وتسجيل صوتي وأقنعوه بأن ذلك في صالح الوطن والإسلام، أي إسلام يتحدث عنه هؤلاء لا نعلم؟!


والجدير بالذكر أن التجسس تحول إلى ظاهرة في عهد الجماعة الإرهابية فنجد التجسس على قصر الاتحادية تارة والقضاة تارة أخرى والأحزاب وأخيرا الحلفاء، لقد تعددت وسائل التجسس، ففي أبريل الماضي اتهمت الدعوة السلفية مؤسسة الرئاسة بالتجسس على قياداتها، ومراقبة نشاطهم وتليفوناتهم بعد الخلافات التي تفجرت بينهما وهو ما دفع شيوخ السلفية إلى الغضب من رئاسة الجمهورية بعدما تأكد لهم أن مؤسسة الرئاسة تقوم بمراقبة نشاط وتليفونات قادة الدعوة السلفية.

استطاعت الجماعة بقيادة المرشد السابق بديع وفي عهد المعزول محمد مرسي أن تخترق العديد من أجهزة الدولة، خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وبالفعل تمكنت من السيطرة على العديد من المواقع الحيوية المهمة في الدولة، من خلال زرع أجهزة تنصت حساسة ومتطورة، من أجل السيطرة على مفاصل الدولة، وإحكام مخطط الأخونة الذي كانت تتبناه.

وزير الاتصالات والمعلومات عاطف حلمي أكد من خلال تصريحاته أن الرئيس المعزول محمد مرسي طلب منه تتبع المعلومات على شبكة الإنترنت لصالح جماعة الإخوان ولكنه رفض ذلك مطالبا بوجود أمر قضائي.

وتردد أن "المحظورة" حاولت زرع أجهزة تنصت على المؤسسة العسكرية من خلال التجسس على كبار القادة، وهواتف الأرقام الخاصة بوحدات وتشكيلات القوات المسلحة، إلا أنها لم تنجح في ذلك، نظرا لاعتماد الجيش بشكل أساسى على «الشبكة المؤمنة» التي لا يمكن اختراقها أو استخدامها إلا من خلال العسكريين فقط، هذا إلى جانب حرص القيادات العسكرية في الأحاديث عبر الهواتف المحمولة العادية، نظرا لرصدهم محاولات الإخوان في التجسس عليهم، ومعرفة تحركاتهم، من أجل السيطرة على المؤسسة العسكرية.

الجماعة الإرهابية استخدمت العديد من وسائل التجسس الحديثة من أبرزها كاميرات تصوير صغيرة جدا، مثبتة على أقلام ونظارات، يستخدم فيها أفلام تصورير تعرف باسم «ميكرورتس»، وهى أفلام صغيرة جدًا خاصة بعمليات التجسس، بالرغم من أنها صغيرة الحجم، إلا أنها يمكن أن تحمل عددًا كبيرًا من الكلمات، وكان يتم تجهيز هذه الأفلام ويقوم أنصار الجماعة بتصوير المستند المطلوب بالكاميرا السرية في عدد من مؤسسات الدولة الحساسة التي كان يتردد عليها قيادات الإخوان، من بينهم محمد البلتاجى الذي كان يتردد على هيئة الرقابة الإدارية بشكل يومى، ويطلع على مستندات مهمة تخص رموز نظام مبارك، وعددا من الشخصيات المهمة في الدولة، طبقا لما ورد بأحد التقارير الصحفية.

حتى المعزول شخصيا كان يتم التجسس عليه من خلال عدد من الاجتماعات المهمة برئاسة الجمهورية، كان يتولى تشغيلها والتعامل معها أطقم السكرتارية الذين اعتمدهم مكتب الإرشاد للرئيس مرسي، وغالبا ما كانت تلك الأجهزة تتمثل في أشكال قلم أو علبة كبريت أو علبة سجائر، أو زر قميص أو أشكال أخرى، ويثبت داخل المكان المراد التنصت عليه، مثل أسفل المكتب أو على الحائط مثلما يحدث داخل السفارات، حيث يقوم رجال الأمن بالكشف عن مثل هذه الأجهزة داخل أماكن الاجتماعات السرية، وذلك باستخدام جهاز لمسح التنصت.

أيضا أعلنت في فترة سابقة بعض الجهات الأمنية عن وجود أجهزة تنصت تم زرعها بقصر الاتحادية بمكتب الرئيس المعزول محمد مرسي موصلة كل ما يدور إلى مكتب الإرشاد بالمقطم وتحديدا في مكاتب الثلاثة الكبار محمود عزت، ومحمد بديع وخيرت الشاطر.

وخلال فترة تولي المستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق ترددت أنباء عن وجود أجهزة تجسس داخل مكتب النائب العام، وفي هذا الإطار انتدب مجلس القضاء الأعلى قاضيا للتحقيق مع المستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق والمستشار حسن ياسين النائب العام المساعد السابق والمستشار أيمن الوردانى المحامى العام الأول لنيابة استئناف طنطا السابق، في البلاغ المقدم بشأن وجود «أجهزة تنصت وكاميرات مراقبة» بمكتبى النائب العام والنائب العام المساعد والتي تم تركيبها أثناء فترة تولي عبد الله.

المحكمة الدستورية أيضا كان لها فصل مع تجسس الإخوان بدءا من تجسسهم على أعضاء المحكمة في غرف المداولة والتشاور، أثناء نظرهم الطعن في مجلس الشعب (المنحل)، الذي كــانت الجماعة تحظى داخلــــه بالأغلبية، وامتدت عمليات التنصت على أعضاء المحكمة الدستورية العليا إلى مرحلة ما بعد نظر الطعن في مجلس الشورى، والطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية، من قبل الفريق أحمد شفيق، الذي كان ينافس "مرسي" على الفوز بها، لتشمل أعضاء من المحكمة الدستورية مثل المستشارة تهاني الجبالي.

والجدير بالذكر أن الرجل الثاني بجماعة الإخوان خيرت الشاطر اعترف في ديسمبر الماضي بأنهم يمتلكون جهاز مخابرات خاصا بالجماعة، حينما قال «نحن راصدون الفلول (أتباع نظام مبارك)، وهم معروفون لنا، ويتواجد بعضهم الآن في لندن وفي دول الخليج»، وهو نفسه الذي أكد أن الجماعة تمتلك تسجيلات لـ«متآمرين يريدون إسقاط الرئيس».
الجريدة الرسمية