بالفيديو والصور.. محمد "بائع الترمس": محروم من طفولتي عشان مفيش فلوس في البيت
منسيون في الدنيا كالرمال، لا ينظر إليهم أحد، نشترى منهم ولا نفكر لحظة واحدة في همومهم، محرومون من التدليل مثل أقرانهم، تكبر ملامحهم عشرات السنوات، فيما لا تتجاوز أعمارهم مرحلة الطفولة، وأعدادهم تتجاوز المئات.
محمد بائع الترمس الطفل الذي يبلغ من العمر 12 سنة، عندما تحدثت معه تتخيل أنك تتحدث مع رجل يفوق الخمسين من كثرة الهموم التي تكسو ملامحه.
طفل لم يعرف منذ خروجه إلى الدنيا الملبس مثل أقرانه من الأطفال، لكنه يرتدى البلوفر الممزق، يقف على "صفيحة صغيرة" حتى تستطيع يداه اللتان ترتعشان من شدة البرودة أن تطولا الترمس.
يقول محمد والابتسامة الحزينة لم تفارق وجهه: ادرس بالصف الخامس الابتدائى، أخرج من بيتي كل صباح أذهب إلى المدرسة، وأرجع بيتي لأذاكر دروسي حتى الساعة 2 ظهرا، وأخرج بعدها من البيت للوقوف على عربة "الترمس"، لأساعد ابي في المصاريف، انا محروم من طفولتي "عشان ممعناش فلوس في البيت".
وأنهى الطفل الحزين حديثه قائلا: "معرفش وقفتى في الشارع صح ولا غلط، نفسى لما أكبر مشتغلش على طول، عاوز ادخل الجامعة وبعدها ادخل الجيش واكون نفسى".
