"النهاردة بحكي قصة" خواطر لـ"سلمى كحيل"
النهاردة بحكى قصــــة
قصة فيها ألف كارثة
قصة شاب كان مناضل
لا يا عينى وهو نازل
أمــــــه منعاه وحاســـــة
إنه هيجيلهـــا خبره
ويقولولها ابنك جثة
أحكيلكــوا من البدايـــة
بعد ما انتهت الحكاية
شاب في روحه الهداية
مات برصاص الكلاب
شاب في ريعان شبابه
دكتور كان زينة الشباب
نازل ضد الظلم والنظام الهباب
في يوم خطر في باله ينزل الميـــدان
لــيحـــــقق اللى ناله من أيام زمان
قايل هشيل الهم فيكى من كل مكان
حتى لو فيها موتى ساعتها هكون فرحان
دراستى مش مهمة ولكن وطنى أهم
هحميكى بكل ذمة عشان إنتى الأم
قال لأمه لازم أنزل عشان الاستبداد
هنزل وسط إخواتى لأجل ننتزع الفساد
دى مصر يا أمى أيوة أم البلاد
وإن مرجعتش يا أمى هيبقى الاستشهاد
أنا ليا طلب يا أمى ادعيلى متنسنيش
إحنا نازلين الثورة لجل الأجيال تعيش
عارفك خايفة عليا والله متحلفيش
وإن مرجعتش يا أمى وحياتك متدمعيش
ساعتها هبقى شهيد وحياتك متبكيش
نزل وكان فرحان ما هو نازل الميدان
ميدان الثوار دار فيه مليون حوار
حوار عن الأمل وكرامة الإنسان
وحوار عن العدالة وحرية في كل مكان
وفى ساعة من الساعات كانوا شباب وبنات
في هتاف ومظاهرات جت عليهم جماعات
ضربوا رصاص على الشباب الورد
لا يعرفوا دين ولا حتى ليهم حد
يضربوا في السماء خزنة وخزنتين ع الأرض
وجت لحظة طبيبنا حبيبنا كلنا
اللى استشهد لحبك ومن أجلنا
جري يشيل الورود اللى على الأرض مزروعين
هدايا رب الوجود من تانى ليه راجعين
وفى لحظة شيله لمصاب حبيبنا الطبيب اتصاب
ده يرضى مين يارب يقتلوه بأى ذنب
ده كله عشان نظام تقوم علينا الحرب
وبمكالمة تليفونية للأسف الشديد
فيها خبر موت ابنها الشهيد
ابنك مات يا أمى برصاص العبيد
مات واقف يا أمى بعزيمة من حديد
تصرخ تقول دى صفات ابنى الشهيد
كان طيب مؤدب قلبه كله نقاء
كنت محبوب يا ابنى من كل الأحياء
كانت صفتك المساعدة والدين والحياء
كنت بتدعى لبلدك يزيح عنها البلاء
والنهاردة ذكرى وفاتك يا أجمل الأسماء
بدعيلك بجوار النبى يا ابنى يا علاء
