«مانديلا» يتبرأ من «الإخوان».. «المحظورة» تتاجر بموت «رجل السلام» وترفع شعاراته.. الجماعة الإرهابية: «مرسي خليفة مناضل إفريقيا».. «التحالف»
"لن يحدث أبدا أبدا مرة أخرى في هذه البلاد الجميلة أن يتم قمع طرف بواسطة طرف آخر"... هكذا خطب المناضل الوطني والزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا عند توليه الرئاسة عام 1994، ليترك وصية من وصاياه الرائعة، تؤكد ضرورة عدم قمع طرف على حساب الآخر.
الرجل الذي توفي قبل يومين، تتصارع مصر على روحه، ما بين دولة أعلنت الحداد، وجماعة معارضة "الإخوان"، تسعى إلى استغلال شهرة الرجل وتزعم أنها تنتصر لمبادئه التي أبدا لم تلتزم بها؛ فمانديلا عاش بمبدأ السلام، والجماعة المحظورة اتخذت من "الإرهاب" سبيلا لتحقيق أهدافها.
وأمس الجمعة، أصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، قرارًا جمهوريًا، بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أيام حدادًا على وفاة الزعيم الجنوب أفريقي، كإجراء "بروتوكولى" قام به معظم رؤساء العالم؛ ووسيلة للوحدة بين مصر وجنوب أفريقيا اللتين تنضويان تحت لواء القارة السمراء.
لم تنس جماعة الإخوان هي الأخرى، أن تستغل حالة الحزن العالمي برحيل "مانديلا" وحب الجماهير له، فخرج ما يسمى "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، الذي تتزعمه الجماعة، ببيان معلنا فيه تنظيمهم لفعاليات الأسبوع الجاري، أطلق عليها "مبادئ مانديلا ستنتصر".
الجماعة الإرهابية زعمت أنها تنتصر لمبادئ السلام التي أقرها مانديلا، واعتبرت أن الرئيس المعزول محمد مرسي، "خليفة مانديلا"؛ بل وصل الأمر إلى أن إحدى عضوات الجماعة، قائلا إنه "مانديلا مصر".
وفي الوقت الذي تتاجر فيه الإخوان باسم الزعيم الجنوب أفريقي وروحه التي ذهبت إلى بارئها، تتهم الجماعة السلطة المصرية بالمتاجرة بالرجل بإعلان الحداد على روحه.
