رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. "أم محمد" بائعة الذرة: العيشة مرة ونفسي أرتاح

فيتو
18 حجم الخط

تعيش في الشارع من أجل لقمة العيش، تتحمل التعب وسخونة النار لتوفر 10 جنيهات لأولادها، لم تلجأ للسرقة أو الأعمال المشبوهة التي تأتى منها النقود بشكل أسهل بكثير من هذه المهنة الصعبة، وعدت ربها وأولادها أن تتحمل كل ما يتحمله الرجال لكى تربى أولادها بعد وفاة زوجها تاركًا لها ثلاثة أولاد لا تعلم ما تخبئ لهم الحياة، وعليها أن تعيش بـ 300 جنيه شهريا معاش زوجها المبلغ الذي لا يكفى شخصا واحدًا لمدة شهر.


الست " أم محمد " التي تخرج من بيتها ظهر كل يوم لا تعلم قيمة مكسبها، أو هل سترجع بيتها مثلما خرجت، تقول وهى تلمع في عينيها الدموع.. "معى ثلاثة أولاد هبة 3 سنوات وأحمد في الصف الأول الاعدادى ومحمد في الصف الأول التجارى، الاستغراب يحبو علينا الآن كيف لهذه المرأة بائعة الذرة رغم كل المشاق تلاحقها أن تصر على أن تعلم أولاها وتقف بجانبهم".

تقول بكلمات مليئة باليأس "أنا أعيش على أرصفة الشارع، أتحمل دخان الذرة وسخونتها من أجل تربية أولادى، وأملى في الحياة أن يأخذوا ابنى في الجيش ليدافع عن بلده بدلًا من صحبة أصدقاء السوء".

وأضافت: "الحمل ثقيل جدا" علي كامرأة "، فالمرأة الأرملة تتحمل الكثير، فهى تتحمل دور الأب والأم، وتضيف أم محمد وصوتها يرجف: "ابنتى الـتي تبلغ من العمر 3 سنوات تخرج معى يوميا وفى أي لحظة يمكن أن تموت بسبب زحام السيارات "وانا لا أستطيع أن أراعيها هي وأكل عيشى لكن هعمل إيه؟" 

واستطردت "أم محمد": عندما ينتهى موسم الذرة أعمل في المنازل خادمة، لكن الآن أعانى مرض التهاب الغضروف الذي لا يمكن أي شخص من عمل أي شىء، وأضافت ورأسها ينحنى خجلا: "إننى أذهب إلى مدرسي المدرسة أطلب منهم مساعدة أولادى لعدم قدرتى على دفع أي قرش في الدروس الخصوصية".

وأنهت حديثها بأنها تتمنى أن تكون مثل ربات المنازل تجلس في بيتها ولا تتعرض لمشقة كل يوم، مؤكدة: "أنا نفسى أرتاح ولا أقول غير يا رب".
الجريدة الرسمية