«صقور الإخوان يتساقطون».. 33 قياديًا بالجماعة في قبضة الأمن خلال 100 يوم.. اتهامات بـ«التخابر» مع جهات أجنبية والتحريض على قتل متظاهرين.. «غسيل الأموال» و«تلقي هدايا
منذ أن نجحت قوات الأمن في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس الماضي، وضعت وزارة الداخلية نصب عينيها هدفا واحدا تمثل في ضبط رؤوس الفتنة ودعاة العنف والتخريب من قيادات جماعة الإخوان والمناصرين لها.
وكان واضحًا للجميع أن قيادات الجماعة المحظورة استغلوا شعارات الشرعية والدفاع عن الدين ستارا لإخفاء مطامعهم في السلطة التي سعوا لها لأكثر من 8 عقود.
وبعد أن تم استصدار أوامر الضبط والإحضار لقيادات "المحظورة" وأتباعهم من النيابة العامة، كثف رجال البحث الجنائي بوزارة الداخلية من مجهوداتهم، وتمكنوا خلال ما يقرب من 3 أشهر من العمل المضني من ضبط قيادات مكتب الإرشاد وأنصارهم ورجال "دولة الإخوان".
قائمة طويلة من المتهمين كانوا يوما ما رجالا يتحكمون في مصير أمة يملكون مفاتحها، بعد أن مكنهم رئيسهم المعزول محمد مرسي من تبوأ مقاعد السلطة ليصبح محاطًا بعشيرته التي ظن انها طوق النجاة الذي سيبقيه على سطح بحر السياسة بأمواجه العاتية، ولكنه لم يكن يدور بخلده أنها الحجر الذي قصم ظهره وغرق به في أعماق السجون المظلمة.
"محمد بديع، خيرت الشاطر، محمد البلتاجي، عصام العريان، أسامة ياسين، باسم عودة، أحمد أبو بركة، سعد الشاطر، صفوت حجازي، جمال عشري، سعد الكتاتني، أحمد المغير، سعد الحسيني، سعد عمارة، مهدي عاكف، رشاد البيومي، أحمد عبد العاطي، أيمن هدهد، عبد المنعم عبد المقصود، حلمي الجزار، حسن البرنس، صبحي صالح، عصام سلطان، أبو العلا ماضي، مراد على، أحمد عارف، حمدي حسن، جمال حشمت، صلاح سلطان، عبد الرحمن البر، محمود حسين، حازم صلاح أبو إسماعيل، الحسيني عنتر"، أسماء ملأت سمع وبصر المصريين طوال عام كامل من حكم الإخوان، سقطوا من أعلى عرش السلطة إلى قاع التاريخ، بعد أن غلبوا مصالح تنظيمهم السري وحلمهم بدولة الخلافة على مصلحة بلدهم وشعبهم الذي اؤتمنوا عليه، فخانوا الأمانة ونقضوا العهد.
وبعد أن تم ضبط رموز "دولة الإخوان"، اختلفت الاتهامات الموجهة لكل منهم كل بحسب موقعه، ولكن أغلبهم اشترك في الاتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية تنشر العنف وتكدر الأمن والسلم العام، والتي كانت "فيتو" قد انفردت بنشر نص اتهامات النيابة لقيادات الجماعة في أعمال العنف بمناطق مختلفة.
ويواجه الرئيس المعزول تهمة القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية والتخابر لصالح دول أجنبية، بينما يواجه محمد بديع مرشد جماعة الإخوان تهم التحريض بالأمر المباشر وإصدار تعليمات لقيادات الجماعة، وعلى رأسهم خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وعصام العريان ورشاد بيومي، وآخرين لقتل كل من يحاول التظاهر أو اقتحام مكتب الإرشاد بالمقطم، وإصدار تعليمات لقيادات الجماعة وعلى رأسهم محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق، وصفوت حجازي، وعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وعبد الرحمن عز، ومحمود عزت إبراهيم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، وعصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، وعاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى تنظيم الجماعة الإسلامية، وصفوت عبد الغني نائب رئيس حزب البناء والتنمية، ومحمود حسين عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان، للتحرك نحو مقر الحرس الجمهوري والاعتداء على قوات الجيش.
كما يواجه المعزول اتهاما باستخدام عناصر من حماس لتأمينه على المستوى الشخصي وحيازتهم أسلحة دون ترخيص.
بينما يواجه مهدي عاكف المرشد السابق للجماعة ومحمد بديع وعصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي ومحمود غزلان وعصام سلطان وآخرون أيضا تهمة التخابر لصالح جهات أجنبية لزعزعة الاستقرار والأمن القومي للبلاد، وقتل المتظاهرين السلميين وإحراز الأسلحة والمتفجرات، والاعتداء على الثكنات العسكرية والمساس بسلامة البلاد وأراضيها ووحدتها، وإلحاق أضرار جسيمة بمركز البلاد الاقتصادي وذلك باستعمال القوة والإرهاب.
ويواجه بديع وحجازي والبلتاجي والعريان وغيرهم تهمة تهديد قاطني منطقة رابعة العدوية وترويع المواطنين وخطف الأطفال، واستخدام الأسلحة للتعدي على النساء واختطاف المواطنين وتعذيبهم وحرقهم.
واشترك عدد كبير من قيادات الإخوان في تكوين تنظيم إرهابي لحرق الكنائس والاعتداء على المحاكم، ومؤسسات الدولة وحرق أقسام الشرطة، وترويع الآمنين وإثارة الفتنة الطائفية في البلاد، والتحريض من خلال دعوة الضباط للانقلاب على الجيش، وقتل المجندين والهجوم على أقسام الشرطة بسيناء والتعاون مع الجماعات التكفيرية الجهادية لإحداث تفجيرات وأعمال عنف داخل البلاد.
ويواجه بديع بالاشتراك مع قيادات من حزب الوسط تهم تلقى أموال وهدايا من دول خارجية على رأسها قطر، ووجود مصادر تمويل غير شرعية لجماعة الإخوان غير معلومة المصدر.
وتواجه قيادات الإخوان ومنهم بديع والشاطر وحسن مالك وأبو العلا ماضي وعصام سلطان تهم القيام بعمليات غسل أموال واستغلال نفوذ وموقع رئيس الجمهورية لإتمام صفقات مشبوهة.
ويواجه "بديع " تهم التحريض على أعمال العنف بالمحافظات المختلفة وإصدار أوامر مباشرة لقيادات الجماعة لتحريض المعتصمين على الاشتباك المباشر مع قوات الشرطة والتعدي عليهم، والتعاون مع مجموعات من البلطجية مقابل إعطائهم مبالغ من الأموال وبالاشتراك مع قيادات تنظيم الجماعة بجميع المحافظات تهم إصدار أوامر مباشرة والتحريض على خروج المسيرات بجميع المحافظات وقطع الطرق وتعطيل حركة السير والمواصلات والاشتباك مع الأهالي لإثارة الفوضى واستخدام القنابل والأسلحة للتعدي على قوات الجيش والشرطة والتحريض على حرق المحال والمباني ونشر الرعب والذعر بين المواطنين، وكذلك إصدار أوامر بالتعدي على المواطنين وترويعهم، وقتل كل من يعترض طريقهم أو ينتمي لتيار معارض.
ويواجه البقية تهمًا مشابهة بالقتل والتحريض عليه وارتكاب أعمال العنف وتخريب المنشآت العامة والخاصة واقتحام السجون وحرقها، وارتكاب أعمال إرهابية ضد الجيش والشرطة في محافظات مختلفة.
