مستقبل العلاقات بين مصر وروسيا في عيون الخبراء.. "زهران": خطوة في بناء طريق المستقبل.. "عبد الرحمن": روسيا ممول في مجالات عديدة.. "الشيخ": تجبر أمريكا على التخلي عن دعم الإرهابيين
شهدت العلاقات المصرية الأمريكية حالة من الضبابية عقب ثورة 30 يونيو، نتيجة دعم الولايات المتحدة الأمريكية نظام حكم الجماعة الإرهابية في مصر، وتهديدها مرارا بقطع المعونات، ونتيجة لذلك اتجهت القيادة السياسية المصرية إلى دول الشرق المتمثلة في روسيا والصين، ما أثار حالة من القلق الأمريكي.
وعن مستقبل العلاقات بين مصر وروسيا، أكد بعض الخبراء أنه سيتطرق إلى مجالات تعاون عديدة لن تتوقف عند المجال العسكري، والبعض الآخر أوضح أن ما حدث في مصلحة مصر، حيث يتنافس الجانبان الأمريكي والروسي في دعمها، بخاصة في المجال العسكري.
يقول الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، إن عودة العلاقات المصرية الروسية إلى ما كانت عليه قديما يمثل خطوة للأمام في مستقبل بناء مصر، مؤكدا أن روسيا تلعب الآن دورا هاما في مستقبل الدول العربية بعد قيام ثورات الربيع العربي، لاسيما مع تخبط الموقف الأمريكي ودعمه الأنظمة الإرهابية، ما يصنع بداية النهاية للدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأضاف زهران أن روسيا الآن تمثل الممول الرئيسي لطموحات الشعب المصري، واستطاعت روسيا بحكمة أن تترقب المشهد جيدا وتحسم موقفها تجاه الأحداث في الشرق الأوسط، موضحا أن موسكو ستلعب دورا مهما في إنماء بعض المجالات في مصر ليس فقط على المستوى العسكري، لكن العلاقات ستتطرق إلى المجالات الاقتصادية والصناعية مثلما حدث في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
من جانبه، يرى الدكتور حمدي عبد الرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن روسيا قوة منافسة للولايات المتحدة الأمريكية لكنها ليست كسابق عهدها إبان الاتحاد السوفييتي، مؤكدا أن موسكو ستلعب دورًا مهمًا في تقديم مساعدات لدول المنطقة، بخاصة في مجالات الطاقة والقمح، والأكثر من ذلك أنها من الممكن أن تلعب دور الممول في بعض المشاريع الكبرى، متوقعا أن تلعب الصين أيضا نفس الدور، وهو ما يمثل انتهاءً للدور الأمريكي.
ووفقا لرؤيتها، قالت الدكتوة نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن لهجة الولايات المتحدة الأمريكية حرمتها من التواجد في ساحة السياسة المصرية، وهو ما تأكد بعد إرسالها عدة وفود بعد تلويح الجانب المصري بالتعاون مع الروس، ما يهدد مصالحها في الشرق الأوسط، مضيفة أن أمريكا تنظر الآن إلى مصر باعتبارها قوة عظمى تسعى جاهدة إلى استقطابها من خلال التنازل عن وجهة النظر المؤيدة لنظام الإرهاب، موضحة أن العلاقات المصرية الروسية لن تغني عن التعاون المصري الأمريكي ولكن لن يعود التعاون مثلما كان قبل مشهد ثوة 30 من يونيو.
ورأى طلعت مسلم الخبير العسكري والإستراتيجي، أن قرار مصر بالتعاون الروسي يمثل نهاية التواجد الأمريكي في المنطقة، بخاصة بعد تلويحها لأكثر من مرة بقطع المعونات عن مصر، وهو أيضا ما سيجعل نظرة العالم تتجه إلى روسيا كبديل لأمريكا، موضحا أن مصر استطاعت أن تثبت لأمريكا أن هناك بدائل كثيرة عنها.
